حوادث "الانتحار" المشكوك في حصولها تزايدت في العراق مؤخرا
العراق شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات الانتحار خلال السنوات القليلة الماضية

سجل العراق عدة حالات انتحار خلال الـ24 ساعة الماضية، بينها واحدة لفتاة مراهقة تبلغ من العمر 17 عاما، وفقا لما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وذكر موقع "السومرية نيوز" أن "دائرة صحة النجف الأشرف أعلنت الخميس انتحار امرأة من مواليد 2006 في حي العسكري شمالي المحافظة"، مشيرا إلى أن " الانتحار بسبب خلافات زوجية".

ونقل الموقع عن مصادر محلية في النجف القول إن "الأجهزة الأمنية سجلت 7 حالات انتحار خلال 4 أيام فقط، بينها 5 حالات في 48 ساعة".

وفي بغداد، أفاد موقع "شفق نيوز" الإخباري بأن "طالب صيدلة أقدم على الانتحار بإطلاق النار على نفسه من سلاح مسدس ضمن منطقة العلاوي وسط العاصمة بغداد، في ظروف غامضة".

كما نقل الموقع عن مصدر أمني أن "شابا وزوجته حاولا الانتحار في قرية الذهب الأبيض بقضاء أبو غريب غربي بغداد".

وأوضح المصدر، وفقا للموقع، أن "الشاب من مواليد 1996 جرح نفسه بواسطة آلة حادة في الوريد الأيسر والرقبة، والزوجة من مواليد 1999 جرحت نفسها في الرقبة والصدر".

وأفاد الموقع أن "أسباب محاولة الزوجين الانتحار، ما تزال مجهولة حتى لدى ذويهم الذين سهلوا نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم".

وشهد العراق ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات الانتحار خلال السنوات القليلة الماضية، فيما يفتقر البلد بقوة الى علاجات نفسية للذين يحاولون وضع حد لحياتهم.

ووفق منظمة الصحة العالمية، يعاني واحد من كل أربعة عراقيين من هشاشة نفسية في بلد يوجد فيه ثلاثة أطباء نفسيين لكل مليون شخص، في مقابل 209 أشخاص في فرنسا مثلا.

وتقول المنظمة إن إنفاق العراق على الصحة النفسية لا يتجاوز نسبة اثنين في المئة من ميزانيته للصحة، وذلك رغم حقيقة أنه في مقابل كل دولار أميركي يستثمر في تعزيز علاج الاضطرابات الشائعة مثل الاكتئاب والقلق، يتحقق عائد قدره خمسة دولارات أميركية في مجال تحسين الصحة والإنتاجية.
 

تم العثور على بعض الأواني والأحجار الكريمة في الموقع
تم العثور على بعض الأواني والأحجار الكريمة في الموقع | Source: rudaw

أعلن فريق من الباحثين الإسبان عن العثور على موقع أثري في مدينة أربيل بإقليم كردستان شمالي العراق، وفقا لما ذكره موقع شبكة "رووداو" الإعلامية.

وطبقا لتقرير الموقع ذاته المنشور، الاثنين، فإن الفريق الإسباني يعتقد أن المنطقة الأثرية التي تم اكتشافها تعود إلى العصر البرونزي.

وقال الأستاذ بجامعة برشلونة المستقلة، ميكيل موليست، لشبكة "رووداو" الإعلامية "إنه موقع صغير، ليس كبيرا جدا". وأضاف أن الأشياء التي عثر عليها في الموقع مثل الأواني والأحجار الكريمة "تتوافق مع أول مدينة في شمال بلاد ما بين النهرين".
 
وتساعد جامعة برشلونة المستقلة الأكاديميين من إقليم كردستان في عمليات التنقيب شرق أربيل منذ عام 2016. وزار الأكاديمي موليست إقليم كردستان عدة مرات خلال العقد الماضي، للبحث في مواقع أثرية.

من جانبه قال، أمير كريم، وهو عالم آثار كردي لـ "رووداو" إن "إحدى القطع الأثرية التي عثرنا عليها كانت بقايا مواد بناء، كما وجدنا منحوتات وسكاكين مصنوعة من الحجارة".

ويضم العراق 6 مواقع أثرية منضوية في التراث العالمي، وهو مهد الحضارات السومرية والأكادية والبابلية والآشورية، التي منها انطلقت الكتابة وانبثقت المدن الأولى. 

ومثل باقي المحافظات العراقية، يوجد في إقليم كردستان العديد من المواقع والأماكن الأثرية والتاريخية. ولعل أشهرها قلعة أربيل الأثرية التي تم إدراجها قبل نحو عقد من الزمان ضمن لائحة التراث العالمي.

وتقع القلعة التاريخية على تل ترابي يرتفع بين 28 إلى 32 مترا عن مستوى المنطقة البالغ ارتفاعها 415 مترا عن سطح البحر.

وتدل بعض الدراسات الأثرية إلى أنها تعود إلى أقدم العصور التاريخية السومرية والأكدية والبابلية والآشورية مرورا بالحقبة الإسلامية والعثمانية.

وتتميز قلعة أربيل بشكلها البيضاوي ومساحتها التي تزيد قليلا عن عشرة هكتارات وموقعها المركزي المطل على المدينة.