شهدت سنجار تظاهرات مناهضة لعودة عدد من الأُسر النازحة
شهدت سنجار تظاهرات مناهضة لعودة عدد من الأُسر النازحة

أكد أمير الأيزيديين في العراق والعالم حازم تحسين بك، الجمعة، رفضه القاطع إزاء الهجوم على "مسجد الرحمن" في قضاء سنجار، خلال تظاهرات مناهضة لعودة عدد من الأُسر النازحة.

وقال في بيان: "نعلن رفضنا القاطع للهجوم على جامع الرحمن وحرقه في سنجار، والهجوم على الجوامع ليس من أخلاقنا نحن الأيزيديين".

وأضاف تحسين بك: "عندما اجتاح داعش مدينة سنجار وهاجم الأيزيديين، فتح المسلمون أبواب المساجد لنا ولم يقصروا في المساعدة".

بدوره، اعتبر مركز لالش الثقافي والاجتماعي للأيزيديين الأحداث الجارية حالياً في قضاء سنجار هي "نتيجة السياسة الخاطئة للحكومة العراقية"، معرباً هو الآخر عن رفضه لأي شكل من أشكال العنف.

وقال المركز في بيان، الجمعة، إن "التظاهرة السلمية حق طبيعي، والاعتداء على مقدسات الأديان تصرف غير لائق لا يمكن القبول به من أي طرف كان".

وأشار إلى أن "نشر رسائل بعيدة عن الحقيقة في مواقع التواصل يؤدي إلى إنهاء السلم الاجتماعي، وعلى الجهات المسؤولة مراقبة ومحاسبة من ينشر مثل هذه الرسائل".

"يجب أن يتحمل الجميع واجباته بروح المسؤولية، وأي تأزيم للوضع لن يكون في صالح أي شخص وأي طرف سوى الأعداء"، بحسب بيان مركز لالش.

شرارة الأحداث

وشهد أمس الخميس، قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى شمال العراق، احتجاجات واسعة شارك فيها المئات من أهالي المدينة، وذلك بعد تعرّف إحدى الناجيات الأيزيديات من داعش، على أحد مسلحي التنظيم الإرهابي، فأبلغت عنه القوات الأمنية، التي اعتقلته على الفور.

وطالب المتظاهرون، على أثر ذلك، الحكومة العراقية باتخاذ خطوات دقيقة ومدروسة في عملية إعادة النازحين العرب إلى سنجار، على أن تكون "العدالة الانتقالية في مقدمة كافة الخطوات".

كما طالبوا بتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ التعايش السلمي، وإنصاف ضحايا الإبادة الجماعية وذويهم ومحاكمة كافة الإرهابيين والمتورطين في هذه الجرائم.

وخلال الاحتجاجات، اقتحمت مجموعة قال شهود عيان لـ"ارفع صوتك" إنهم من "قوات اليبشة غير النظامية" (وحدات حماية سنجار التابعة لحرزب العمال الكردستاني)  جامع الرحمن وسط المدينة، وأضرمت النار حوله في محاولة لإحراقه، لكن شهود عيان أكدوا لـ"ارفع صوتك" أن "القوات الأمنية سرعان ما احتوت الحادث وأطفأت النار".

تعقيباً على ما جرى، كتب الناشط الأيزيدي، عامر دخيل، على صفحته في فيسبوك: "توقيت عودة العائلات العربية النازحة إلى سنجار بدعم حكومي غير مدروس قبل تحقيق العدالة بحق المتورطين ممن انضموا وتعاونوا مع داعش، وقبل دعم وتوفير بيئة صالحة لعودة الأيزيديين والضحايا من المخيمات".

وأضاف: "قد تحدث مشاكل وشرخ في المجتمع الشنكالي نتائجها سوف تؤثر علينا جميعا، خاصة أن هنالك جهات عدة تحاول زعزعة المنطقة، وهذه العودة ستكون مادة دسمة لأجل أهدافهم الخبيثة".

تحذير من "فتنة"

في السياق نفسه، يوضح مزاحم الحويت، وهو أحد شيوخ العرب السنة في سنجار وغرب الموصل،  أن "قرار عودة العائلات العربية النازحة صدر إثر اتفاق بين ممثلي مكونات سنجار والحكومة المحلية في نينوى والقوات الأمنية، على ألا يشمل هذا الأشخاص والعائلات الملطخة أياديها بدماء العراقيين".

ويؤكد الحويت لـ"ارفع صوتك": "خلال عملية عودة أكثر من 50 عائلة عربية نازحة إلى سنجار، الخميس، تفاجأنا بهجوم مجاميع موالية لحزب العمال الكردستاني على هؤلاء العرب العائدين، وانتحلت هذه المجاميع صفة الأيزيديين، لكننا فيما بعد تأكدنا أن الأيزيديين لا علاقة لهم".

"ولم تكتف هذه المجاميع بالهجوم على العائدين بل اقتحمت جامع الرحمن وسط سنجار وأضرمت فيه النار، التي لم تؤد سوى إلى إحداث أضرار طفيفة. لكن الاعتداء على دور العبادة أمر مرفوض لقدسيتها لدى كافة الديانات"، يتابع الحويت.

ويحذر من كون الأحداث "شرارة قد تخلق فتنة في سنجار"، داعياً رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى "التدخل لحل الأزمة في سنجار وإخراج هذه المجاميع المسلحة منها، لأنها لا تؤمن بالتعايش وتسعى لإشعال نار الحرب".

وعلى الرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات على تحرير الأراضي العراقية من احتلال داعش، إلا أن سنجار لم تشهد سوى عودة 20% من سكانها الأيزيديين الذين نزحوا تلو الإبادة الجماعية بحقهم سنة 2014.

ويعيش أيضاً العرب والكرد السنة من سنجار كنازحين في أربيل والموصل، بانتظار أن تصبح الظروف ملائمة لعودتهم. ونظم المسلمون الذين حاولوا العودة إلى سنجار ولم يُسمح لهم بذلك وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة نينوى في الموصل.

وقال أبو محمد، نازح من سنجار إلى الموصل، في حديث لـ"ارفع صوتك": "نحن أردنا عودة سلمية مع إخواننا الأيزيديين والسنة والشيعة. صُدمنا بحرق الجامع وإطلاق النار عليه". وأضاف: "نحن فقط مسلمون ونريد عودة سلمية".

"عودة مشروطة"

من جهته، يؤكد مدير المنظمة الأيزيدية للتوثيق، حسام عبد الله، أن ما يجري في سنجار من غضب واحتجاجات، هو تحصيل حاصل "لغياب الآليات الحكومية والرسمية في إبلاغ المجتمع بإجراءات العدالة والإجراءات التي تسهم في تخفيف النزاع والحدّ من أي صراعات في المنطقة".

ويشير في حديثه مع "ارفع صوتك"، إلى أن الوقف السني "بدأ منذ نحو أسبوع بالتحرك في سنجار على إعادة ترميم الجامع الكبير وسط المدينة. وجاء الخميس العشرات من نازحي سنجار السنّة، بمعيّة الوقف السني والجيش العراقي والشرطة، وفتحوا الجامع وتعرفوا على موجوداته، وتم تنظيفه من أجل استكمال الترميم والبناء".

ويوضح عبد الله: "الأيزيديون في سنجار وخارجها ليسوا ضد عودة النازحين العرب السنة، لكن هذه العودة يجب أن تكون مشروطة، والشروط واضحة. يجب إجراء تدقيق مفصّل لمعلومات العائدين، ويجب على المسلمين السنة أن يقوموا بذلك بأنفسهم، بغية الكشف عمّن كان مع داعش ومن تلطخت أيديهم بالإبادة ومن تعاون وأسهم بحصولها".

في الوقت ذاته، طالب عبد الله العشائر العربية "بتسليم المتورطين وتقديمهم إلى العدالة ليُحاكموا محاكمات عادلة وشفافة، يتطلع عليها الرأي العام الأيزيدي والعالمي".

ويشدد على أهمية ذلك، لأنه "سيقلل من حدة العنف والاحتقان الموجود في سنجار"، فيما سيحدث غيابه العكس. 

العراق

يضع تذبذب أسعار النفط عالميا العراق على صفيح ساخن اقتصاديا، بسبب اعتماده بشكل شبه كامل في موازنته المالية السنوية على ما يصدره من النفط الخام.

وحدد العراق تصدير النفط بسعر 70 دولارا للبرميل في الموازنة المالية الثلاثية للسنوات المالية (2023،2024،2025) التي أقرها مجلس النواب العراقي قبل عامين.

ورغم أن أسعار النفط شهدت، الثلاثاء الماضي، ارتفاعا طفيفا، لكن سبق ذلك تراجع سريع لأسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين، حيث وصل فيهما سعر البرميل الى عتبة 60 دولارا، الامر الذي وضع العراق على موعد مع ظروف مالية معقدة، فيما إذا استمر هذا التراجع خلال الأشهر المقبلة.

ويعتبر مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، أزمة أسواق النفط العالمية "أزمة مؤقتة"، لافتا إلى أن العراق يتحصن باحتياطيات من النقد الأجنبي ما زالت ساندة للاقتصاد الوطني، وستساعده كثيرا على مواجهة أزمة أسواق النفط العالمية.

ويؤكد صالح لموقع "الحرة"، "على المستوى الوطني، الخطط المالية الحالية والمستقبلية آخذة بالاعتبار الاحتمالات كافة بالتحوط لهذه الأحداث، مع تدابير مالية مختلفة ضامنة للنفقات الضرورية في مقدمتها تأمين رواتب الموظفين والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية وتنفيذ المشاريع الخدمية وفق البرنامج الحكومي بشكل مرن دون توقف بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص".

وتزامن انخفاض أسعار النفط عالميا مع تأخر المصادقة على مخصصات عام 2025 في الموازنة الثلاثية، ويعزو خبراء اقتصاديون تحدث معهم موقع "الحرة"، التأخير الحكومي في إرسال جداول الموازنة إلى مجلس النواب للتصويت عليها إلى محاولات الحكومة لتكييف الإيرادات والنفقات لتفادي حدة الأزمات الاقتصادية التي قد تعصف بالعراق مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية.

وأشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الاثنين الماضي، خلال ترأسه اجتماعاً لرؤساء الدوائر الخدمية في محافظة ذي قار جنوب العراق، الى أن حكومته شهدت ظهور العجز فعلياً في الموازنة، لتحقيقها الإنجاز، لافتا الى وجود كفاءة في الصرف والأداء والعمل، فيما كان العجز سابقاً تخطيطياً.

ونقل الموقع الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء العراقي عن السوداني قوله خلال الاجتماع، "حكومتنا رتبت آلية الإنفاق وفق مبدأ الأهم ثم المهم، وعملنا في الكثير من القطاعات وحققنا نتائج إيجابية".

ويلفت الخبير في قطاع النفط والغاز، كوفند شيرواني، الى أن تراجع أسعار النفط إلى 65 دولارا للبرميل أو 60 دولارا سيؤدي إلى تراجع إيرادات العراق، وبالتالي زيادة العجز الموجود في الموازنة الذي يقارب 49 مليار دولار لعامي 2023 و 2024.

ويستبعد أن يتسبب هذا الانخفاض، بأي تأثير على الرواتب والمعاشات، لأن الرواتب والمعاشات بمجملها لا تصل إلى 80 ترليون دينار من موازنة تبلغ سنويا 200 ترليون دينار.

ويضيف شيرواني لموقع "الحرة"، "تراجع الإيرادات سيؤدي إلى استقطاع جزء من الموازنة الاستثمارية التي تختص بإنشاء المشاريع الجديدة التي تدر إيرادات إضافية، وكذلك ستتأثر عملية توفير فرص عمل جديدة، وربما سيؤدي استمرار التراجع إلى تقليل النفقات التشغيلية للدولة".

ووفق شيرواني، سيكون لأي انخفاض في أسعار النفط تأثير كبير على العراق بالذات مقارنة بالدول الأخرى المصدرة للنفط، في إشارة إلى مجموعة أوبك.

ويوضح شيرواني سببين لكون العراق الأكثر تأثرا بالانخفاض، أولهما الإنتاج العالي للعراق الذي يتجاوز 4 ملايين برميل يوميا، ويصدر منها حسب مقررات "أوبك +" نحو 3.3 برميل يوميا.

ويكمن السبب الثاني بحسب شيرواني في اعتماد الاقتصاد العراقي بنسبة تتجاوز 90% على إيرادات النفط، فأي تقلبات في الأسعار تجعله يتأثر بدرجة أكبر، داعيا الدولة العراقية إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات العامة، وتنشيط القطاعات الأخرى من الزراعة والصناعة والسياحة وتحسين نظام الضرائب والجمارك لزيادة الإيرادات.

وأكدت الحكومة العراقية الحالية في منهاجها الوزاري، على إجراء إصلاحات اقتصادية للنهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد ومواجهة الأزمات.

وحددت ستة محاور من المنهاج للنمو الاقتصادي، تمثلت بالعمل على إحداث تحوّل تدريجي من الاقتصاد الريعي الحالي المعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل إلى اقتصاد متنوع الدخل، ودعم القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجالات الزراعية والصناعية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات والبيئة، التي من شأنها توفير فرص عمل واستقطاب الاستثمارات محليا ودوليا.

ووفق مراقبين للشأن الاقتصادي العراقي تحدثوا لموقع "الحرة"، ما زالت خطوات الحكومة لتنويع الاقتصاد تسير ببطء، بينما يتطلب الوضع الاقتصادي للبلد إصلاحات سريعة لتفادي أي أزمة مالية مرتبطة بأسعار النفط.

ويحذر الخبير المالي إبراهيم علي من ظروف مالية معقدة قد يشهدها العراق إثر تذبذب أسعار النفط وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية ما سيؤثر بشكل كبير على استقراره الاقتصادي والاجتماعي.

ويبين علي لموقع "الحرة"، أن الوضع المالي في العراق "يتطلب تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة سريعة لتعزيز الإيرادات غير النفطية، وهذه الخطوة بحاجة الى جهود من الحكومة لتعزيز القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الاستثمار".

وفي مقابلة متلفزة بُثت، في مارس الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن حكومته تمكنت من رفع نسبة الإيرادات غير النفطية خلال العامين والنصف الماضيين إلى %14 بعد أن كانت 7% خلال السنوات الماضية".

وتابع السوداني "وضعنا هدفا في قانون الموازنة وهو رفع الإيرادات غير النفطية إلى %20 خلال 3 سنوات"، مؤكدا مضي حكومته باتجاه تحقيق هذه النسبة.

وأشار السوداني إلى أن العراق قادر على تجاوز هذه النسبة لكنه بحاجة إلى مجموعة من الخطوات، وحددها بوجود حاضنة سياسية للقرارات دون مزايدات، وقبول شعبي، وتشريع قوانين تساهم في رفع الإيرادات غير النفطية.

ويرى الخبير الاقتصادي دريد العنزي أن الاقتصاد العراقي هش ويتأثر بأي أزمة اقتصادية خارجية لأنه مرتبط بالأسواق العالمية، نتيجة عدم وجود إنتاج محلي متنوع يسد حاجات المواطن.

ويؤكد العنزي لموقع "الحرة" أن "الحلول مطروحة وموجودة، لكن ليس هناك جدية من قبل حكومة اعتمدت على النفط وتكاسلت فكريا وليس إداريا، لذلك واقع الاقتصاد العراقي متهالك لا يمكن إدارته ومتحول إلى استهلاكي حكومة وشعبا".

ويسعى العراق وبحسب الهيئة الوطنية للاستثمار، إلى جذب الاستثمارات النوعية، وتنمية ثقة الشركات الدولية بالبيئة الاستثمارية في البلاد.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر محمد مكية، في تصريح نشره موقع الهيئة في 8 أبريل الحالي، إن "مشاركة ممثلين عن 60 شركة أميركية تعمل في مجالات حيوية ومهمة في زيارة العراق، يعد مؤشرًا واضحًا على تنامي ثقة الشركات الأميركية ببيئة الاستثمار في العراق"، مشيرا إلى أن العراق يشهد تطورات إيجابية في إطار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية.

وأكد مكية على أن فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والخدمات المصرفية، يشكل محورًا مهمًا في توجهات الحكومة الحالية نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال.

وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، في 7 أبريل، وصول وفد تجاري أميركي مكون من 60 شركة إلى بغداد، مبينة أن غرفة التجارة الأميركية ستوقع خلال هذه الزيارة على مذكرة تفاهم مع اتحاد غرف التجارة العراقية لتعزيز العلاقات بين القطاع الخاص الأميركي ونظيره العراقي.

وقالت السفارة في بيان، إن "غرفة التجارة الأميركية برئاسة ستيف لوتس تقود وفدًا مكونًا من 101 عضو من حوالي 60 شركة أميركية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصحة إلى العراق"، لافتة إلى أن هذه أول مهمة تجارية معتمدة من وزارة التجارة الأميركية إلى العراق وأكبر وفد تجاري أميركي إلى العراق خلال تاريخ الغرفة.

ويعاني العراق من آثار الأزمات التي شهدها خلال العقود الأربعة الماضية نتيجة الحروب التي خاضها والصراعات السياسية الداخلية والأزمات الدولية إثر تذبذب أسعار النفط، التي أثرت على الواقع الاقتصادي للبلاد.

ولعل أبرز ما يعمق من أزمة الاقتصاد العراقي هو الفساد الإداري والمالي الذي يعيق الإصلاحات الحكومية.

وتؤكد الحكومة العراقية الحالية في منهاجها الوزاري أن مكافحة الفساد الإداري والمالي والحد من هدر المال العام تأتي في مقدمة أولوياتها، عبر دعم وتفعيل الهيئات الرقابية ومتابعة ملفات الفساد الكبيرة التي سبق إعدادها من قبل الجهات الرقابية، وبعضها بالتعاون والشراكة مع جهات دولية مختصة بمكافحة الفساد في فترة الحكومات السابقة.