عناصر من الشرطة العراقية.. أرشيفية
صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة العراقية

أعلن وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، الخميس، عن وضع "خطة استراتيجية" لحصر السلاح بيد الدولة، داعيا إلى تسجيل الأسلحة الخفيفة بمراكز الشرطة، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "واع".

وأوضح الشمري في تصريحات صحفية: "جرى عقد اجتماع موسع للجنة العليا لحصر السلاح بيد الدولة، بحضور المحافظين وقادة الشرطة وكذلك قادة العمليات في المحافظات".

وبين أن "الاجتماع ناقش الخطة الاستراتيجية لسحب وضبط السلاح بيد الدولة".

ولفت إلى أن "الاجتماع ناقش الكثير من المواضيع المهمة التي تعاني منها الدولة لحصر السلاح، منها الجوانب الإعلامية والجوانب القانونية بالإضافة إلى الجوانب الإدارية".

وشدد الوزير العراقي على أن "عملية اقتناء السلاح المتوسط والثقيل من قبل المواطنين سوف يعرضهم إلى مساءلة قانونية"، داعياً الجمهور إلى تسجيل الأسلحة الخفيفة في مراكز الشرطة.

وأشار إلى "فتح قاعدة بيانات لتسجيل الأسلحة في مراكز الشرطة لكي لايتعرض صاحبها إلى مساءلة أو مصادرة للسلاح"، لافتاً إلى "المضي بتنفيذ الخطة الاستراتيجية"  وبالبدء بـ"عمليات تفتيش ومصادرة للأسلحة غير المسجلة".

وكان الشمري قد أعلن أواخر مارس الماضي عن منح 4 فئات مجتمعية إجازات حيازة وحمل السلاح الناري، وشمل القرار المقاولين والتجار وصاغة الذهب وأصحاب محلات الصرافة، بحسب وسائل إعلام محلية.

وتعاني بعض المحافظات العراقية من تكرار الاشتباكات بين القبائل، باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وفي الغالب تعمل الحكومة على فضها عبر التصالح.

مئات من المتظاهرين في محافظة الديوانية يطالبون بتحسين الخدمات العامة
مئات من المتظاهرين في محافظة الديوانية يطالبون بتحسين الخدمات العامة

أشعل مئات المتظاهرين في قرية بمحافظة الديوانية، جنوبي العراق، النار في إطارات السيارات، الاثنين، لقطع طريق رئيسي احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، وشحّ المياه، في ظل حرارة لا تطاق، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وتعد قضية الكهرباء حساسة للغاية في العراق، حيث تشتد الانقطاعات اليومية للتيار الكهربائي في الصيف عندما تقترب درجات الحرارة من 50 درجة، مما يؤدي إلى تفاقم السخط الشعبي في بلد ذي بنية تحتية متهالكة.

وفيما يعكس تشعّب الأزمات التي تُثقل كاهل البلد الذي يبلغ عدد سكانه 43 مليون نسمة رغم غناه بالنفط، تضطر عشرات القرى في محافظة الديوانية للعيش من دون مياه جارية في المنازل، بسبب الجفاف وانخفاض منسوب الأنهار.

وقال المتظاهر يوسف كمال في قرية الشافعية: "لا ماء لا زراعة، كلها (الناس) هاجرت (إلى المدن للحصول على عمل). لا كهرباء عندنا".

وأضاف: "كنا نحصل على الكهرباء لمدة ساعتين، الآن (نحصل عليها) لمدة ساعة وربع. تأتي وتنقطع، تأتي وتنقطع".

واحتشد حوالى 500 متظاهر، الاثنين، في محيط بلدية القرية، وفق مصور فرانس برس. وأحرقوا الإطارات لقطع طريق رئيسي يربط عدة محافظات جنوبية.

وقال متظاهر رفض الكشف عن هويته: "لا ماء، لا كهرباء، لا خدمات عامة، لا طرقات ... هذا ظلم". وأضاف: "نحصل على الكهرباء لمدة ساعتين قبل أن تنقطع لمدّة ثلاث أو أربع ساعات". وتابع "نريد أن نوصل صوتنا للمسؤولين".

وتظاهر مئات الشبان، الجمعة والسبت، في الديوانية أمام مكاتب وزارة الكهرباء في منطقة غماس، حيث قطعوا الطريق عبر حرق الإطارات، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وفرقت الشرطة المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية، كما اعتقلت حوالى 10 متظاهرين لفترة وجيزة، بحسب فرانس برس.

وبحسب قناة "السومرية"، فإن قوات مكافحة الشغب أطلقت القنابل الصوتية والدخانية على المتظاهرين في قضاء الشافعية بالمحافظة، كما لاحقتهم أيضا.

وطبقا للإحصائيات الرسمية، فإن الديوانية تسجل نسبة بطالة وفقر تصل إلى أكثر من 46 ‎بالمئة‎.

ويكرّر رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، بانتظام الإشارة إلى ضرورة قيام العراق بتنويع مصادر الطاقة لديه، بهدف زيادة إنتاجه من الكهرباء ووضع حد لانقطاع التيار الكهربائي. كما تقوم السلطات بأعمال صيانة في القطاع لتحسين إمدادات الكهرباء.

وبين الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار، يعد العراق إحدى الدول الخمس الأكثر تعرّضا لتأثيرات تغير المناخ في العالم، وفقا للأمم المتحدة.