البصرة تعاني من تردي الخدمات العامة (أرشيف)
البصرة تعاني من تردي الخدمات العامة (أرشيف)

مع قرب إجراء الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات العراقية، تعود مجددا قضية مطالبات البصرة – جنوب البلاد - بالحكم الذاتي إلى الواجهة.

وبعد رفض المطالب المتكررة للبصرة بحكم ذاتي على غرار إقليم كردستان شمال العراق على مدى السنوات الماضية، بدأ سياسيون في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط باستخدام ما وصفوه بأنه "تكتيكات" جديدة لتحقيق "رغبة السكان" كما يقولون.

وأسس سياسيون حزبا جديدا باسم "تجمع الفيحاء الفيدرالي" بهدف تبني نظام فدرالي في العراق يقوم على الحكم الذاتي لأقاليم متعددة انطلاقا من البصرة.

في حديثه لموقع قناة "الحرة"، قال كريم الشواك، عضو مجلس محافظة البصرة سابقا وأحد المؤسسين لتجمع الفيحاء، إن كيانهم الجديد "يجمع أنصار الفدرالية في جميع محافظات العراق".

وعقب عدم الاستجابة للمطالبة الشعبية (الاستفتاءات) والرسمية (قرارات مجلس المحافظة، فإن الإقليم "غير من تكتيكاته وتعاطيه مع الأوضاع القائمة ومن هنا أدركت الجماهير أنها بحاجة إلى مظلة سياسية"، حسبما يقول شواك.

ويقول شواك، " من هنا كانت الولادة الميمونة لتجمع الفيحاء الفدرالي ليكون غطاء ومرجعية سياسية للجماهير لإدارة متطلبات إقامة إقليم البصرة والتعاطي مع الأوضاع المتقلبة في العراق عموما وفي البصرة خصوصا".

"ورقة انتخابية"

يمنح الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 عقب عامين على سقوط نظام، صدام حسين، الحق للمحافظة الواحدة أو عدة محافظات مجتمعة بتشكيل إقليم ذاتي الحكم في البلاد.

لكن تجمع الفيحاء ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك للمطالبة بنظام فدرالي على مستوى البلاد في خطوة من شأنها أن تتسبب بجدل كبير في بلد يقوم على نظام المحاصصة الطائفية.

وفي هذا الإطار، يرى رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمري، أن "عودة المطالبات بإقليم البصرة مع كل انتخابات يعطي مؤشرا على أنها (قضية) تستخدم كورقة انتخابية من قبل بعض الأحزاب السياسية".

وقال الشمري في حديثه لموقع "الحرة" إن قضية الإقليم "تستخدم لمحاولة كسب الشارع في البصرة من جانب، ومن جانب آخر تعمل للضغط على الحكومة الاتحادية بغرض تقديم مزيد من التنازلات".

في المقابل، يقول شواك: "لم تكن الانتخابات بالنسبة لتجمعنا غاية وهدفا، بل كانت وسيلة لتلبية مطالبات جماهيرنا من أجل تحقيق الفدرالية للمحافظات غير المنتظمة في إقليم شأنها شأن الأقاليم الأخرى في العراق المعلن منها وغير المعلن"، حسب تعبيره.

وقررت السلطات العراقية إقامة موعد انتخابات مجالس المحافظات يوم 18 ديسمبر المقبل بعد 10 سنوات على إجرائها آخر مرة.

وتشمل هذه الانتخابات 15 محافظة من أصل 18، حيث هناك ثلاث محافظات ضمن إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي غير مشمولة بالانتخابات.

وستكون هذه أول انتخابات مجالس محافظات محلية تجري في العراق منذ أبريل 2013 التي تصدرت خلالها القوائم التابعة لرئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، النتائج. 

وقبل ذلك أجريت انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009 فقط. وكان مقررا إجراؤها في العام 2018، تزامنا مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكن أرجئت أكثر من مرة.

البصرة أغنى محافظات العراق بسبب حقول النفط (أرشيف)

ويدرك القائمون على "تجمع الفيحاء الفدرالي" أنهم "يعملون في ساحة معقدة سياسيا ومكبلة بقيود وسلاسل من التشريعات والقوانين"، وفقا لشواك الذي دلل على قانون الانتخابات الأخير لمجلس النواب القائم على نظام "سانت ليغو".

وهذا القانون الذي أعيد تطبيقه في انتخابات مجلس النواب العراقي خلال مارس الماضي، أحدث جدلا كبيرا، حيث يجعل من كل محافظة دائرة انتخابية واحدة أي 18 دائرة، ملغيا بذلك الـ 83 دائرة التي اعتمدت في الانتخابات الأخيرة عقب احتجاجات 2019.

ويعتقد الشمري أن "هكذا أيدولوجية كحزب"، في إشارة إلى تجمع الفيحاء الفدرالي، "سبق وأن طرحت خلال السنوات الماضية، مما حفز إلى حد ما، المحافظات الأخرى للمطالبة بإقليم.

ودلل على مطالبة محافظة الأنبار غربي العراق بإقليم يتمتع بالحكم الذاتي، لكن الشمري يرى أن مثل هذه الدعوات تبقى في إطار "الطرح السياسي أكثر من كونها واقعية" رغم أنه الدستور ينص عليه.

وأضاف أن "المشكلة تكمن في أن هناك إيمانا واعتقادا عميقا جدا من أن الذهاب نحو الفدرالية سيؤدي في النهاية إلى تقسيم العراق إلى 3 أقاليم، وهذا قد يؤدي إلى دخول مرحلة ... المواجهة بين الأقاليم الثلاثة".

وقال الشمري، وهو أستاذ التفكير السياسي بجامعة بغداد أيضا، إن التجربة بين بغداد وأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق "ليست بالمستوى الذي يمكن من خلاله صياغة نموذج فدرالي وفق أسس صحيحة".

ولطالما بررت البصرة تاريخيا مطالباتها بالإقليم المتمتع بالحكم الذاتي على اعتبار أنها أغنى محافظات البلاد، لكنها تعاني من سوء الخدمات العامة، في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة فيها.

وبحسب فرانس برس، فإن البصرة تنتج نحو 70 بالمئة من الخام العراقي مما يشكل غالبية ميزانية العراق الذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، كما أنها المحافظة الوحيدة المطلة على البحر. 

المحافظة الأغنى

لكن الحزب الجديد الذي شارك بتأسيسه شواك، لا يتخذ من البصرة نقطة انطلاق "لتطبيق الفدرالية (في العراق) وليس حكما ذاتيا (للبصرة فقط) وهو أمر ورد في الدستور الذي كتبه قادة البلد بأيديهم ثم تخلوا عنه"، على حد تعبيره.

وقال السياسي العراقي إن هذه المطالبات جاءت "بعد فشل إدارة البلاد لمدة 20 سنة وتبديد وضياع ما يقارب 2 تريليون دولار كموازنات ... دون أن يلمس المواطن منها خدمة تليق به".

وتابع: "الشعب العراقي متعدد الأديان والمذاهب والقوميات والأعراق؛ لذلك لا يصلح لإدارته سوى النظام الفدرالي"، مردفا: "يرى تجمعنا ضرورة تطبيق النظام الفدرالي لما فيه من خصائص ومزايا جيدة وتوزيع للمسؤوليات وهو آخر نسخة محدثة من الأنظمة السياسية في العالم".

من جانبه، أقر الشمري أن فشل الحكومات الاتحادية المتعاقبة في تقديم خدمات عامة عالية المستوى يدفع باتجاه طرح مثل أفكار الإقليم باستمرار.

وقال إن الرأي السائد بأن البصرة هي الأغنى ولا تحصل على الخدمات العامة المناسبة "يقارب الحقيقة ولا يجانبها على اعتبار أنها تزود الحكومة الاتحادية بـ 75 بالمئة من بيع النفط علاوة على أنها واجهة بحرية واقتصادية".

ومع ذلك، فإن نقص وتردي الخدمات العامة، بحسب الشمري، يأتي جراء "السياسات الخاطئة من الحكومات (الاتحادية) وهذا جزء من الشعارات التي تطرحها الأحزاب السياسية" التي تروج لنفسها مع كل انتخابات.

العراق

يضع تذبذب أسعار النفط عالميا العراق على صفيح ساخن اقتصاديا، بسبب اعتماده بشكل شبه كامل في موازنته المالية السنوية على ما يصدره من النفط الخام.

وحدد العراق تصدير النفط بسعر 70 دولارا للبرميل في الموازنة المالية الثلاثية للسنوات المالية (2023،2024،2025) التي أقرها مجلس النواب العراقي قبل عامين.

ورغم أن أسعار النفط شهدت، الثلاثاء الماضي، ارتفاعا طفيفا، لكن سبق ذلك تراجع سريع لأسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين، حيث وصل فيهما سعر البرميل الى عتبة 60 دولارا، الامر الذي وضع العراق على موعد مع ظروف مالية معقدة، فيما إذا استمر هذا التراجع خلال الأشهر المقبلة.

ويعتبر مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، أزمة أسواق النفط العالمية "أزمة مؤقتة"، لافتا إلى أن العراق يتحصن باحتياطيات من النقد الأجنبي ما زالت ساندة للاقتصاد الوطني، وستساعده كثيرا على مواجهة أزمة أسواق النفط العالمية.

ويؤكد صالح لموقع "الحرة"، "على المستوى الوطني، الخطط المالية الحالية والمستقبلية آخذة بالاعتبار الاحتمالات كافة بالتحوط لهذه الأحداث، مع تدابير مالية مختلفة ضامنة للنفقات الضرورية في مقدمتها تأمين رواتب الموظفين والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية وتنفيذ المشاريع الخدمية وفق البرنامج الحكومي بشكل مرن دون توقف بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص".

وتزامن انخفاض أسعار النفط عالميا مع تأخر المصادقة على مخصصات عام 2025 في الموازنة الثلاثية، ويعزو خبراء اقتصاديون تحدث معهم موقع "الحرة"، التأخير الحكومي في إرسال جداول الموازنة إلى مجلس النواب للتصويت عليها إلى محاولات الحكومة لتكييف الإيرادات والنفقات لتفادي حدة الأزمات الاقتصادية التي قد تعصف بالعراق مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية.

وأشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الاثنين الماضي، خلال ترأسه اجتماعاً لرؤساء الدوائر الخدمية في محافظة ذي قار جنوب العراق، الى أن حكومته شهدت ظهور العجز فعلياً في الموازنة، لتحقيقها الإنجاز، لافتا الى وجود كفاءة في الصرف والأداء والعمل، فيما كان العجز سابقاً تخطيطياً.

ونقل الموقع الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء العراقي عن السوداني قوله خلال الاجتماع، "حكومتنا رتبت آلية الإنفاق وفق مبدأ الأهم ثم المهم، وعملنا في الكثير من القطاعات وحققنا نتائج إيجابية".

ويلفت الخبير في قطاع النفط والغاز، كوفند شيرواني، الى أن تراجع أسعار النفط إلى 65 دولارا للبرميل أو 60 دولارا سيؤدي إلى تراجع إيرادات العراق، وبالتالي زيادة العجز الموجود في الموازنة الذي يقارب 49 مليار دولار لعامي 2023 و 2024.

ويستبعد أن يتسبب هذا الانخفاض، بأي تأثير على الرواتب والمعاشات، لأن الرواتب والمعاشات بمجملها لا تصل إلى 80 ترليون دينار من موازنة تبلغ سنويا 200 ترليون دينار.

ويضيف شيرواني لموقع "الحرة"، "تراجع الإيرادات سيؤدي إلى استقطاع جزء من الموازنة الاستثمارية التي تختص بإنشاء المشاريع الجديدة التي تدر إيرادات إضافية، وكذلك ستتأثر عملية توفير فرص عمل جديدة، وربما سيؤدي استمرار التراجع إلى تقليل النفقات التشغيلية للدولة".

ووفق شيرواني، سيكون لأي انخفاض في أسعار النفط تأثير كبير على العراق بالذات مقارنة بالدول الأخرى المصدرة للنفط، في إشارة إلى مجموعة أوبك.

ويوضح شيرواني سببين لكون العراق الأكثر تأثرا بالانخفاض، أولهما الإنتاج العالي للعراق الذي يتجاوز 4 ملايين برميل يوميا، ويصدر منها حسب مقررات "أوبك +" نحو 3.3 برميل يوميا.

ويكمن السبب الثاني بحسب شيرواني في اعتماد الاقتصاد العراقي بنسبة تتجاوز 90% على إيرادات النفط، فأي تقلبات في الأسعار تجعله يتأثر بدرجة أكبر، داعيا الدولة العراقية إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات العامة، وتنشيط القطاعات الأخرى من الزراعة والصناعة والسياحة وتحسين نظام الضرائب والجمارك لزيادة الإيرادات.

وأكدت الحكومة العراقية الحالية في منهاجها الوزاري، على إجراء إصلاحات اقتصادية للنهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد ومواجهة الأزمات.

وحددت ستة محاور من المنهاج للنمو الاقتصادي، تمثلت بالعمل على إحداث تحوّل تدريجي من الاقتصاد الريعي الحالي المعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل إلى اقتصاد متنوع الدخل، ودعم القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجالات الزراعية والصناعية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات والبيئة، التي من شأنها توفير فرص عمل واستقطاب الاستثمارات محليا ودوليا.

ووفق مراقبين للشأن الاقتصادي العراقي تحدثوا لموقع "الحرة"، ما زالت خطوات الحكومة لتنويع الاقتصاد تسير ببطء، بينما يتطلب الوضع الاقتصادي للبلد إصلاحات سريعة لتفادي أي أزمة مالية مرتبطة بأسعار النفط.

ويحذر الخبير المالي إبراهيم علي من ظروف مالية معقدة قد يشهدها العراق إثر تذبذب أسعار النفط وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية ما سيؤثر بشكل كبير على استقراره الاقتصادي والاجتماعي.

ويبين علي لموقع "الحرة"، أن الوضع المالي في العراق "يتطلب تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة سريعة لتعزيز الإيرادات غير النفطية، وهذه الخطوة بحاجة الى جهود من الحكومة لتعزيز القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الاستثمار".

وفي مقابلة متلفزة بُثت، في مارس الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن حكومته تمكنت من رفع نسبة الإيرادات غير النفطية خلال العامين والنصف الماضيين إلى %14 بعد أن كانت 7% خلال السنوات الماضية".

وتابع السوداني "وضعنا هدفا في قانون الموازنة وهو رفع الإيرادات غير النفطية إلى %20 خلال 3 سنوات"، مؤكدا مضي حكومته باتجاه تحقيق هذه النسبة.

وأشار السوداني إلى أن العراق قادر على تجاوز هذه النسبة لكنه بحاجة إلى مجموعة من الخطوات، وحددها بوجود حاضنة سياسية للقرارات دون مزايدات، وقبول شعبي، وتشريع قوانين تساهم في رفع الإيرادات غير النفطية.

ويرى الخبير الاقتصادي دريد العنزي أن الاقتصاد العراقي هش ويتأثر بأي أزمة اقتصادية خارجية لأنه مرتبط بالأسواق العالمية، نتيجة عدم وجود إنتاج محلي متنوع يسد حاجات المواطن.

ويؤكد العنزي لموقع "الحرة" أن "الحلول مطروحة وموجودة، لكن ليس هناك جدية من قبل حكومة اعتمدت على النفط وتكاسلت فكريا وليس إداريا، لذلك واقع الاقتصاد العراقي متهالك لا يمكن إدارته ومتحول إلى استهلاكي حكومة وشعبا".

ويسعى العراق وبحسب الهيئة الوطنية للاستثمار، إلى جذب الاستثمارات النوعية، وتنمية ثقة الشركات الدولية بالبيئة الاستثمارية في البلاد.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر محمد مكية، في تصريح نشره موقع الهيئة في 8 أبريل الحالي، إن "مشاركة ممثلين عن 60 شركة أميركية تعمل في مجالات حيوية ومهمة في زيارة العراق، يعد مؤشرًا واضحًا على تنامي ثقة الشركات الأميركية ببيئة الاستثمار في العراق"، مشيرا إلى أن العراق يشهد تطورات إيجابية في إطار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية.

وأكد مكية على أن فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والخدمات المصرفية، يشكل محورًا مهمًا في توجهات الحكومة الحالية نحو تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال.

وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، في 7 أبريل، وصول وفد تجاري أميركي مكون من 60 شركة إلى بغداد، مبينة أن غرفة التجارة الأميركية ستوقع خلال هذه الزيارة على مذكرة تفاهم مع اتحاد غرف التجارة العراقية لتعزيز العلاقات بين القطاع الخاص الأميركي ونظيره العراقي.

وقالت السفارة في بيان، إن "غرفة التجارة الأميركية برئاسة ستيف لوتس تقود وفدًا مكونًا من 101 عضو من حوالي 60 شركة أميركية في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصحة إلى العراق"، لافتة إلى أن هذه أول مهمة تجارية معتمدة من وزارة التجارة الأميركية إلى العراق وأكبر وفد تجاري أميركي إلى العراق خلال تاريخ الغرفة.

ويعاني العراق من آثار الأزمات التي شهدها خلال العقود الأربعة الماضية نتيجة الحروب التي خاضها والصراعات السياسية الداخلية والأزمات الدولية إثر تذبذب أسعار النفط، التي أثرت على الواقع الاقتصادي للبلاد.

ولعل أبرز ما يعمق من أزمة الاقتصاد العراقي هو الفساد الإداري والمالي الذي يعيق الإصلاحات الحكومية.

وتؤكد الحكومة العراقية الحالية في منهاجها الوزاري أن مكافحة الفساد الإداري والمالي والحد من هدر المال العام تأتي في مقدمة أولوياتها، عبر دعم وتفعيل الهيئات الرقابية ومتابعة ملفات الفساد الكبيرة التي سبق إعدادها من قبل الجهات الرقابية، وبعضها بالتعاون والشراكة مع جهات دولية مختصة بمكافحة الفساد في فترة الحكومات السابقة.