الهاشمي اغتيل في يوليو 2020 أمام منزله في بغداد
الهاشمي اغتيل في يوليو 2020 أمام منزله في بغداد

نقضت محكمة التمييز الاتحادية العراقية حكم الإعدام الصادر بحق المدان باغتيال الباحث هشام الهاشمي، الجريمة التي أثارت تنديدا محليا وخارجيا، وأعادت القضية إلى محكمة التحقيق، ما يعني إلغاء الحكم، كما علمت وكالة فرانس برس، الخميس.

وجاء في القرار الذي صدر في 31 يوليو ونشرته المحكمة على موقعها الإلكتروني أنه تقرر "نقض كافة القرارات المميزة الصادرة عن المحكمة المركزية (...) وإعادة إضبارة الدعوى لمحكمة التحقيق المختصة".

ويعني هذا القرار إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق أحمد حمداوي عويد الذي أدين في قضية اغتيال الهاشمي.

القرار يعني إلغاء حكم الإعدام الصادر في حق أحمد حمداوي عويد

وبررت المحكمة قرارها بأن اللجنة التي تولت التحقيق في القضية، وهي اللجنة 29 التي تشكلت خلال الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي من أجل مكافحة الفساد، وجرى حلها في 2022، "ليست لديها أي صلاحيات قانونية للتحقيق في الجريمة".

وأصدرت محكمة عراقية في مايو حكما بالإعدام بحق الضابط السابق في الشرطة أحمد حمداوي عويد بعدما أدانته بجريمة قتل الخبير الأمني هشام الهاشمي.

واغتيل الهاشمي في السادس من يوليو 2020 أمام منزله في العاصمة العراقية برصاص مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية.

وبعد عام على الاغتيال، أعلن رئيس الوزراء حينها مصطفى الكاظمي القبض على المتهم الرئيسي بالجريمة، وهو أحمد حمداوي عويد الكناني، الضابط في وزارة الداخلية البالغ 36 عاما والمنتمي إلى القوات الأمنية منذ العام 2007.

وبث التلفزيون الرسمي "اعترافات" الكناني بالضلوع في اغتيال الهاشمي.

وإثر توقيفه، أفاد مصدر أمني فرانس برس بأن الكناني كان مرتبطا بكتائب حزب الله العراقي، وهو فصيل مسلح من فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران.

وكان الهاشمي يقدم استشارات لشخصيات سياسية عراقية وتولى وظائف استشارية لبعض الأجهزة الأمنية المحلية. وأثار اغتياله صدمةً في العراق وتنديدا من الأمم المتحدة وعواصم غربية.

وأيد الهاشمي التظاهرات التي شهدها العراق في أكتوبر 2019، والتي ندد فيها المتظاهرون بالفساد في البلاد وبالنفوذ الإيراني، وطالبوا بتغيير للنظام السياسي.

وتعرضت الحركة الاحتجاجية لقمع شديد وتلتها عمليات اغتيال وخطف ومحاولات قتل استهدفت عشرات الناشطين.

وأفاد تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في يونيو الماضي بأن "الإفلات من العقاب" لا يزال مستمرا في العراق في ما يتعلق بهجمات تستهدف متظاهرين وناشطين ومنتقدين لـ"عناصر مسلحة وجهات سياسية" تنسب إليها الهجمات.

ولاحظ التقرير أنه في حين "يتم تنفيذ معظم الجرائم بدون الكشف عن هوية الجناة"، فإن "المعلومات تشير إلى أن المحتجزين والمدانين قد ينتمون إلى جماعات مسلحة معروفة تعمل خارج سيطرة الدولة".

العراق يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران
العراق يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران | Source: social media

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، الأربعاء، توقيع اتفاقيات استراتيجية بقيمة مليارات الدولارات بين شركتي "جي إي فيرنوفا" و"يو جي تي رينيوابلز" الأميركيتين والحكومة العراقية، ممثلةً برئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وأعربت السفارة في بيان مقتضب على منصة "إكس" عن فخرها بهذه الشراكة، مؤكدة أن "التميّز الذي تتمتع به الولايات المتحدة في قطاع الطاقة يساهم في دفع عجلة التقدم العالمي".

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة في دعم جهود العراق لتلبية احتياجاته المتزايدة من الطاقة وتحقيق الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.

بدوره قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن بغداد وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مشروعات تشمل محطات كهرباء بقدرة 24 ألف ميغاواط.

وألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إعفاء من العقوبات سمح للعراق منذ 2018 بسداد ثمن الكهرباء لإيران، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن حملة "أقصى الضغوط" على طهران.

ويستخدم العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، واردات الطاقة الإيرانية لتوليد الكهرباء، ويتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران.