محمد بشار احتجز مع أربعة عراقيين آخرين من قبل عاصبة للاتجار بالبشر في إيران
محمد بشار احتجز مع أربعة عراقيين آخرين من قبل عاصبة للاتجار بالبشر في إيران | Source: MBN

روى أحد العراقيين، الذي أطلق سراحه مؤخرا بعد اختطافه في إيران من قبل عصابات اتجار بالبشر، تفاصيل مروعة لظروف احتجازه في قضية أثارت ردود أفعال غاضبة في العراق خلال الأيام الماضية.

الفتى محمد بشار من أهالي منطقة الصويرة بمحافظة واسط، تحدث في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه قناة الحرة.

يقول بشار إنه سافر في وقت سابق إلى مدينة السليمانية بإقليم كردستان بعد تعرفه على مهرب إيراني يدعى هارون والحصول على رقمه من مجموعات هجرة غير شرعية على تطبيق تليغرام.

وفقا للخطة التي أبلغ بها المهرب بشار وعراقيين آخرين سيكون التجمع في السليمانية ومنها لإيران وتركيا ومن ثم لأوروبا عبر طرق غير شرعية.

يقول بشار، الذي لا يمتلك جواز سفر، إنه تمكن من عبور الحدود الإيرانية بمساعدة أشخاص على صلة بالمهرب الإيراني في السليمانية وإيران.

بمجرد عبوره الحدود إلى إيران، تم تهديده والشخص الآخر بقوة السلاح وقاموا بسلبهما ومن ثم وضعوهما في سيارة واقتادوهما لمنطقة جبلية واحتجزوهما في كهف.

بعدها بدأ أفراد العصابة بتعذيبهما مع عراقيين اثنين آخرين كانا أصلا موجودين في الكهف بالإضافة لـ8 أفغان، وفقا لبشار.

يقول بشار إن أفراد العصابة كانوا يصورون عمليات التعذيب ويرسلونها لعائلاتنا مع طلب فدية قدرها 8 آلاف دولار مقابل إطلاق سراحنا.

ظل بشار محتجزا في الكهف لعشرة أيام. وفي اليوم السابع يقول بشار إن أفراد العصابة قتلوا أحد العراقيين بإطلاق رصاصة في رأسه نتيجة تدهور حالته الصحية من جراء التعذيب.

أخيرا تنفس بشار الصعداء بعد أن دفعت عائلته وعائلة العراقيين الآخريين الفدية ليقوم أفراد العصابة بأطلاق سراحهم، قبل أن يتمكنوا من العودة للعراق بمساعدة السلطات الإيرانية.

وكانت وزارة الخارجية العراقية أكدت، الأربعاء، إطلاق سراح ثلاثة من المختطفين العراقيين الـ 4 في إيران وتسليمهم لذويهم ووفاة الرابع "جراء التعذيب".

ونقلت شبكة "روداو" الكردية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، القول إنه بـ"تنسيق مع الأجهزة الأمنية وسفارة العراق في طهران كذلك الجهات المعنية في إيران تم التعرف على أماكن تواجدهم (المختطفين) وبعد مساعي حثيثة بذلت بمتابعة وزارة الخارجية العراقية تم إطلاق سراح 3 من المختطفين".

وأضاف الصحاف: "تأكدت لدينا معلومات من خلال الجهات الرسمية الإيرانية أن المختطف الرابع قد توفي جراء التعذيب الذي طاله ويتم الآن التحفظ على جثمانه في محافظة تبريز الإيرانية".

وقبل ذلك انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة صادمة تظهر ثلاثة شبان عراقيين مكبلين بالسلاسل من إيديهم ورقابهم فيما يقوم أحد الخاطفين بتعذيبهم بقسوة.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.