كركوك شهدت تظاهرات تطالب بإعادة فتح الطريق الرابط بينها وبينها أربيل
كركوك شهدت تظاهرات تطالب بإعادة فتح الطريق الرابط بينها وبينها أربيل

أكد الناطق باسم القوات المسلحة العراقية، يحيى رسول، السبت، أن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، وجه بتشكيل لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات وفاة مواطن وسقوط عدد من الجرحى على خلفية اشتباكات شهدتها محافظة كركوك. 

وقتل شخص وأصيب آخرون في كركوك، فيما فرضت السلطات العراقية حظرا للتجول في المدينة، الغنية بالنفط شمالي البلاد، على خلفية توترات وتظاهرات شهدتها المدينة، السبت.

وقال رسول في بيان نشره عبر حسابه في إكس: "القائد العام للقوات المسلحة، السيد محمد شياع السوداني، يوجه بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات وفاة أحد المواطنين وسقوط عدد من الجرحى على خلفية الأحداث، التي وقعت اليوم السبت، في محافظة كركوك. كما أكد سيادته على محاسبة المقصرين الذين تثبت إدانتهم في هذه الأحداث وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل".

من جهته، قال الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، إنه يتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في محافظة كركوك.

وأكد رشيد في بيان، الحرص  الشديد على أن يعم السلام في كل أنحاء البلاد.  ودعا  جميع الأطراف ذات الصلة بالتطورات في كركوك للامتناع عن أي تهديد أو استخدام للقوة، ودعا الجميع إلى تغليب مصلحة الشعب واستقرار البلاد على أية مصالح أخرى، حسب البيان.

وشدد على ضرورة الركون إلى الحوار البنّاء كوسيلة لابد منها لتهدئة التوتر الراهن بغية الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الشعب العراقي بكافة أطيافه، وعدم فسح المجال أو منح الفرصة لما وصفها بـ "عصابات الإرهاب الرامية إلى خلط الأوراق وزعزعة الاستقرار واستباحة الدم العراقي".

وأضاف في البيان أن كركوك "كانت وما زالت رمزا للتآخي العراقي وجامعة لكل الأطياف، ولن يُسمح بتشويه صورتها". داعيا الحكومة الاتحادية والقوات الأمنية إلى التدخل الجاد للسيطرة على الوضع في المدينة وضبط الأمن وسيادة القانون فيها وبما يحفظ السلام العادل.

من جهته، طالب رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، السوداني، إلى التدخل للسيطرة على الوضع في كركوك الذي وصفه بـ "غير المقبول". 

وقال بارزاني في بيان عبر إكس: "نعرب بأشد العبارات عن إدانتنا لأعمال الشغب التي تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتعايش السلمي في مدينة كركوك".

وأضاف "كما ندين بشدة الهجمات الشوفينية والتي أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين الأكراد".

وشهدت كركوك، السبت، تظاهرات تطالب بإعادة فتح الطريق الرابط بينها وبينها أربيل، بعد عدة أيام من غلقه من قبل معتصمين رافضين لقرار "إعادة تسليم وفتح مقار حزبية تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني"، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وأفادت تقارير محلية أن إطلاق نار حصل بالقرب من مكان التظاهرات، من أجل منع حصول تصادم بين المتظاهرين من الطرفين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.