الأكراد والحكومة المركزية في بغداد يتنازعون على كركوك التي يسكنها عرب وتركمان وأكراد
الأكراد والحكومة المركزية في بغداد يتنازعون على كركوك التي يسكنها عرب وتركمان وأكراد

قتل شخص وأصيب آخرون في كركوك، فيما فرضت السلطات العراقية حظرا للتجول في المدينة، الغنية بالنفط شمالي البلاد، على خلفية توترات وتظاهرات شهدتها المدينة، السبت.

وقال يحيى رسول المتحدث العسكري باسم رئيس الحكومة العراقية إن " القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني وجه "بفرض حظر التجوال في كركوك والشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق".

وأضاف رسول أن رئيس الحكومة وجه كذلك الأجهزة الأمنية في المدينة "بأخذ دورها في بسط الأمن وفرض سلطة القانون باتجاه مثيري الشغب".

كما شدد السوداني، وفقا للمتحدث باسمه، على عدم السماح بحمل السلاح مطلقا باستثناء الأجهزة الأمنية وأن تكون "هذه القطعات حازمة في إلقاء القبض على كل من تسول له نفسه العبث بأمن كركوك ومن أي جهة كانت".

ونقلت وكالة "فرانس برس عن مسؤولين عراقيين القول إن شخصا قتل وأصيب آخرون في تظاهرات شهدتها المدينة، السبت.

وأوضح مدير صحة كركوك زياد خلف لوكالة فرانس برس أن هوية الضحية المدني لم تتضح بعد وكذلك ظروف مقتله، لافتا إلى أن الجرحى "وبينهم عنصر أمني (...) أصيبوا جراء التصادم المباشر سواء كان بطلق ناري أو بمواد أخرى من زجاج أو حديد أو حجارة".

وشهدت كركوك، السبت، تظاهرات تطالب بإعادة فتح الطريق الرابط بينها وبينها أربيل، بعد عدة أيام من غلقه من قبل معتصمين رافضين لقرار "إعادة تسليم وفتح مقار حزبية تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني"، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وأفادت تقارير محلية أن إطلاق نار حصل بالقرب من مكان التظاهرات، من أجل منع حصول تصادم بين المتظاهرين من الطرفين.

وتقع كركوك خارج الحدود الرسمية لإقليم كردستان. ويتنازع الأكراد والحكومة المركزية في بغداد على المدينة التي يسكنها عرب وتركمان وأكراد.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.