صدامات اندلعت خلال تظاهرات في مدينة كركوك المتعددة الاتنيات
صدامات اندلعت خلال تظاهرات في مدينة كركوك المتعددة الاتنيات

أعلنت السلطات العراقية، الأحد، عن رفع حظر التجوال وفتح طريق كركوك أربيل بعد مواجهات دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، السبت.

وعادت الحياة الطبيعية تدريجيا في كركوك مع ساعات الصباح الأولى باستثناء الأحياء الشمالية المحيطة بمقر العمليات، وذلك بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية من بغداد إلى كركوك، وفقا لمراسل "الحرة".

وتم إرسال القوات "لفرض القانون وإجراء تفتيش دقيق عن الأسلحة في المناطق التي شهدت مواجهات شمال المدينة"، حيث "ارتفعت حصيلة الأحداث إلى أربعة قتلى من المكون الكردي وخمسة عشر جريحا" حسب ما أعلنته قيادة شرطة كركوك.

وقبيل ذلك اتخذت السلطات قرارا يقضي بتأجيل تسليم مقر قيادة العمليات الأمنية في كركوك لحزب كردستاني، بعد أيام من مواجهات دامية بين أكراد من جهة وعرب وتركمان من جهة أخرى.

وجاء في مقررات اجتماع القيادات الأمنية في كركوك، بعد التداول مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أنه "تم تأجيل تسليم مقر قيادة العمليات الأمنية للحزب الديمقراطي الكردستاني حتى إشعار آخر، وإنهاء الاعتصام وفتح الطريق بين كركوك وأربيل"، وفقا لما أفاد به مراسل "الحرة" في كركوك، الأحد.

وقالت وكالة الأنباء العراقية "واع" إن السوداني "وجه بالتريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك".

وذكر بيان لمحافظة كركوك نشرته الوكالة أنه "بعد اتصال هاتفي من رئيس مجلس الوزراء (...) أعلن محافظ كركوك، راكان سعيد الجبوري، التريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك، وتوجهه إلى المتظاهرين أمام مقر القيادة والحديث معهم عن توجيه رئيس الوزراء".

ولفت إلى أن "المتظاهرين قرروا سحب الخيم وإنهاء اعتصامهم وفتح الطريق".

وقتل أربعة أكراد على الأقل وأصيب 16 شخصا، السبت، حين اندلعت صدامات خلال تظاهرات في مدينة كركوك المتعددة الاتنيات في شمال العراق وحيث فرضت السلطات حظرا للتجول بعد أيام عدة من التوتر.

وانتشرت قوات الأمن للفصل بين الجانبين، وأطلقت عيارات نارية تحذيرية لتفريق المتظاهرين الأكراد. وأفاد مراسل فرانس برس أنه تم إحراق مركبات في جادة رئيسية.

وأكد مسؤول أمني في كركوك لفرانس برس "توقيف" نحو 31 "متظاهرا" بينهم خمسة مسلحين.

وطالب السوداني بـ"تشكيل لجنة تحقيق"، متعهدا في بيان "محاسبة المقصرين الذين تثبت إدانتهم في هذه الأحداث وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل".

وتشهد كركوك توترا منذ أسبوع، علما أنها موضع نزاع تاريخي بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان في الشمال.

والاثنين الماضي، نظم محتجون من المجموعتين العربية والتركمانية اعتصاما قرب المقر العام لقوات الأمن العراقية في محافظة كركوك، إثر معلومات مفادها أن السوداني أمر قوات الأمن بتسليم هذا المقر إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي سبق أن شغله.

وعصر السبت، احتشد متظاهرون أكراد بدورهم وحاولوا الوصول إلى المقر العام، وفق مراسل لفرانس برس في كركوك.

وأمر رئيس الوزراء العراقي في بيان، مساء السبت، بفرض حظر تجول في كركوك "والشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.