انتشار قوات أمن بمدينة كركوك العراقية
انتشار قوات أمن بمدينة كركوك العراقية

قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الأحد، إيقاف قرار إخلاء مقر العمليات المشتركة في كركوك، مما قد يزيد التوتر في ظل الجدل بشأن عودة الحزب الكردي القوي إلى المدينة، وبعد اشتباكات أسفرت عن قتلى. 

وقُتل أربعة محتجين بالرصاص، السبت، في اشتباكات بين مجموعات عرقية في كركوك اندلعت بعد توتر استمر لأيام. وقالت الشرطة ومصادر طبية إن القتلى الأربعة أكراد.

ويتركز الصراع على شغل مبنى في كركوك كان يستخدم مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن الجيش العراقي يستخدمه قاعدة له منذ 2017.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت حكما عاجلا، الأحد، يلزم الحكومة بتأجيل إجراءات تسليم المبنى.

وقالت الوكالة "المحكمة الاتحادية العليا، أصدرت أمرا ولائيا بإيقاف إجراءات تنفيذ إخلاء مقر قيادة عمليات كركوك".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر من الشرطة والأمن في العراق أن قوات الأمن انتشرت في المدينة النفطية الشمالية، الأحد، لمنع وقوع المزيد من أعمال العنف, 

وقال عامر شواني المتحدث باسم شرطة كركوك للصحفيين إن حظر التجول رُفع وإن المركبات تتحرك اليوم بشكل طبيعي في المدينة.

لكنه أضاف أن قوات الأمن نشرت قوات إضافية في الشوارع لمنع أعمال العنف وحماية المدنيين.

وأبلغ أربعة من سكان كركوك رويترز هاتفيا بأن طائرات هليكوبتر عسكرية حلقت في سماء المدينة اليوم.

وأكد شواني مقتل أربعة محتجين وإصابة 15 آخرين. وقال سكان إن الشرطة ألقت القبض على عدة أشخاص الأحد، بعد مشاركتهم في الاشتباكات، لكن الشرطة أحجمت عن التعليق على هذا الأمر.

وكركوك محافظة غنية بالنفط في شمال العراق، تقع بين إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة المركزية. وكانت بؤرة لبعض أسوأ أعمال العنف في العراق في فترة ما بعد سقوط تنظيم داعش.

لكن السكان العرب ومجموعات من الأقليات، الذي يقولون إنهم عانوا في ظل الحكم الكردي، احتجوا على عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المدينة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.