شكّل الإيرانيون غالبية بين الأجانب مع مشاركة أربعة ملايين إيراني في إحياء الذكرى
شكّل الإيرانيون غالبية بين الأجانب مع مشاركة أربعة ملايين إيراني في إحياء الذكرى

توافد أكثر من 22 مليون زائر شيعي، من عموم العراق وخارجه، إلى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين، التي تسجّل الأربعاء ذروتها لهذا العام، وتعدّ من أبرز الأحداث الدينية لدى الشيعة.

وأعلنت العتبة العباسية، الأربعاء، أن "العدد الكلي لزائري أربعينية الإمام الحسين في محافظة كربلاء المقدسة بلغ 22,019,146 زائر" هذا العام، وفق ما أوردت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وشكّل الإيرانيون غالبية بين الأجانب، مع مشاركة أربعة ملايين إيراني في إحياء الذكرى، وفق ما نقلت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية عن مسؤول إيراني.

وفي عام 2022، شارك في إحياء الذكرى حوالى 21 مليون زائر، وفقا لإحصاءات رسمية. وكان عدد الزوّار الإيرانيين حينها 3 ملايين زائر، من بين خمسة ملايين أجنبي توافدوا للعراق.

وتمثّل ذكرى الأربعين إحدى أكبر التجمّعات الدينية في العالم، يحيي خلالها المسلمون الشيعة الذين يشكّلون أكثرية في العراق ذكرى يوم الأربعين على مقتل الإمام الحسين في واقعة الطف عام 680 ميلادي.

ورغم درجات الحرارة العالية التي تتجاوز الأربعين درجة مؤية، يحتشد الزوّار حول مرقدي الإمامين الحسين، وأخيه العباس، وسط المدينة، ثمّ لأداء الصلاة داخل المرقدين، وفقا لمصوّر في فرانس برس.

وفي غضون ذلك، تتنقل في الساحة مواكب يقيمها رجال يرتدون ملابس سوداء، رافعة أعلاما سوداء، ولافتات تحمل صور الإمام الحسين.

وقال العراقي أحمد غالب، القادم من السويد للمشاركة في إحياء ذكرى الأربعين، لوكالة فرانس برس "جئنا من مدينة مالمو السويدية والأجواء الأمنية والخدمية جيدة جداً" في كربلاء.

وأضاف "الحرارة تؤثر علينا قليلاً بسبب اختلاف الجو" مع السويد.

ويشارك غالب في أحد مواكب تقديم خدمة للزوار على طريق رئيسي يؤدي إلى كربلاء.

وزار رئيس الوزارء محمد شياع السوداني مساء الثلاثاء كربلاء بهدف "الإشراف على الخطة الأمنية والخدمية الخاصة بالزيارة الأربعينية"، حسب ما نقل بيان رسمي.

وأشاد السوادني بدور المتطوعين "من جميع محافظات العراق"، الذين نظموا "مواكب" على امتداد الطرق التي سلكها الزوار، لتقديم الطعام والشراب لهم.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.