السلطات في العراق أطلقت منذ أشهر حملة ضد "المحتوى المنحط" . أرشيفية
السلطات في العراق أطلقت منذ أشهر حملة ضد "المحتوى المنحط" . أرشيفية

أوقفت سلطات إقليم كردستان العراق خبيري تجميل أحدهما قاصر، بتهمة نشر "محتوى غير لائق" على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أثار ظهورهما العلني بملابس نسائية صدمة واحتجاجا، بحسب ما أفادت مصادر قضائية.

وقال مصدر في مكتب المدعي العام في أربيل، عاصمة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق، لوكالة فرانس برس، إن الشخصين "اعتقلا الأربعاء بتهمة النشر غير اللائق" لأنهما كانا "يرتديان زي النساء".

وقال المصدر القضائي ذاته طالبا عدم الكشف عن اسمه إن "تقريرا طبيا بين أنهما من الذكور" وأرسل أحدهما الى سجن الأحداث والآخر إلى سجن البالغين لكن في غرفة منفصلة ولا يختلط مع السجناء الآخرين.

وينشر ريناس فاضل المعروف على شبكة التواصل الاجتماعي باسم "روي ميك أب"، صورا وهو يضع المكياج ويرتدي ملابس نسائية. ويقول لاس هواتا على حسابه على إنستغرام إن عمره 17 عاما، وينشر القليل من الصور الشخصية على حسابه العام.

وقالت ناريمان طالب المتحدثة باسم وزارة العدل، لوكالة فرانس برس، إن "اعتقال لاس وروي جاء بأمر من المدعي العام في كردستان العراق".

ويتابع حساب كل منهما عشرات آلاف المشتركين على إنستغرام مع نشر مقاطع فيديو وصور لزبائنهم أثناء تبريجهم.

وفي الشهر الماضي، دعي الرجلان لحضور احتفال نظمته إحدى وسائل الإعلام المحلية في أربيل. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهرهما في هذا الاحتفال وهما يرتديان ملابس نسائية وأجريت مع روي مقابلة تلفزيونية أثارت جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويحاول كردستان العراق تقديم صورة الحداثة والانفتاح، لكن المجتمع يبقى محافظا للغاية، مثل بقية مناطق العراق حيث لا تزال حريات المرأة والأقليات الجنسية فيها مثار جدل.

وأكد المحامي المعروف آسو هاشم الذي تولى قضايا لافتة، لوكالة فرانس برس أنه بعد نشر رسالة على حسابه الشخصي "قام الادعاء العام بتحريك القضية".

وقال المحامي لوكالة فرانس برس "لقد أصبحت ظاهرة في المجتمع، تحول بعض الرجال إلى نساء.. إن هذا الأمر مخالف للعادات والتقاليد والشريعة الإسلامية والقانون العراقي"، متهما هؤلاء "بنشر الفاحشة من خلال فيديوهاتهم المنشورة".

في أغسطس، بدأ البرلمان العراقي النظر في مشروع قانون يفرض عقوبات قد تصل إلى الإعدام على المثليين جنسيا. وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت السلطات حملة ضد "المحتوى المنحط" المنشور على الإنترنت، وأوقفت الكثير من مستخدمي يوتيوب وتيك توك العراقيين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.