العراق يقول إنه اتخذ الإجراءات اللازمة بشأن مجموعات معارضة كردية إيرانية
العراق يقول إنه اتخذ الإجراءات اللازمة بشأن مجموعات معارضة كردية إيرانية

بدأ العراق بإبعاد مجموعات مسلحة من المعارضة الكردية الإيرانية عن المناطق الحدودية مع إيران، على ما أعلن، الثلاثاء، وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مضيفاً أنه سيتوجه إلى طهران للدفاع عن التدابير التي اتخذتها بلاده، وتجنب تصعيد جديد.

وقصفت طهران العام الماضي أكثر من مرة مواقع لمجموعات معارضة كردية إيرانية، تتهمها بالمشاركة في الحراك الاحتجاجي الذي هزّ إيران إثر وفاة الكردية الايرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022، بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق.

وأبرم البلدان في مارس "اتفاقاً حول الأمن". وتطالب طهران العراق بـ"نزع سلاح" مجموعات المعارضة الكردية الإيرانية بحلول 19 سبتمبر، وإخلاء مقراتهم لنقلهم إلى مخيمات، تحت طائلة الرد. 

ورداً على سؤال الثلاثاء عن هذا الموضوع خلال مؤتمر صحفي، قال وزير الخارجية العراقي إن تلك المجموعات متواجدة في كردستان العراق منذ حوالى 4 أو 5 عقود.

وقال حسين إنه "تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبعاد هذه المجاميع عن المناطق الحدودية وتم إسكانهم في مخيمات بعيدة في العمق العراقي وفي عمق كردستان".

ومن دون أن يشير إلى نزع سلاح تلك المجموعات، أكد حسين أن الجانب العراقي "بدأ بتطبيق الاتفاقية بين الطرفين"، مضيفاً أنه "سوف نحمل هذه الرسالة معنا" خلال زيارته طهران، الأربعاء. 

وقال حسين "نتوقع من الجانب الإيراني عدم استعمال العنف ضد كردستان العراق وبالتالي ضد سيادة العراق".

وأشار إلى أن المباحثات مع الجانب الإيراني تتعلق "بالسياسة العراقية الواضحة.. بعدم السماح لهذه المجموعات وهي مجموعات معارضة بعبور الحدود واستعمال السلاح ضد الحكومة الإيرانية"، لكن أيضاً "نتباحث مع الجانب الإيراني بعدم التهديد باستعمال العنف أو عدم التهديد بقصف بعض المناطق في كردستان العراق".

وجاءت تصريحات حسين خلال استقباله نظيره النمساوي، ألكسندر شالنبرغ، في بغداد. 

وطالب مسؤولون إيرانيون كبار في الأشهر الأخيرة العراق بتنفيذ التزاماته في ملف المعارضة الإيرانية. 

وفي حديث لفرانس برس، الثلاثاء، قال نويد ميهراور القيادي في حزب "كومه له" (حزب كادحي كردستان) الإيراني المعارض، إن السلطات المحلية خصصت معسكراً في منطقة باليسان في كردستان العراق، لإيواء المقاتلين الذين يتمّ نقلهم من جبل هلكورد. 

وقال ميهراور "نقوم حاليا بسحب قواتنا إلى ذلك المعسكر".

وحتى الآن، لم تعلق حكومة إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي، على موضوع تطبيق تلك الاجراءات، على الرغم من أن لقاءات عدة عقدت بين مسؤولين في الإقليم ومسؤولين إيرانيين.

وأواخر أغسطس، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن "تاريخ 19 سبتمبر لن يتم تمديده بأي شكل من الأشكال".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.