أدخنة إلى السماء بعد الهجوم في السليمانية
الهجوم استهدف مطار عسكري

قال مسؤول محلي ومصدر أمني لرويترز، الاثنين، إن ستة أشخاص قتلوا في هجوم على مطار عربت العسكري قرب محافظة السليمانية بشمال العراق.

وقال مصدران أمنيان إن قوات الأمن الكردية طوقت المنطقة.

وعربت مطار صغير تستخدمه طائرات الهليكوبتر ويبعد 50 كيلومترا شرقي مدينة السليمانية في شمال شرق العراق.

وقال مصدر من الشرطة إن فردين من قوات الأمن الكردية أُصيبا بجراح في الهجوم ونُقلا لمستشفى عسكري في السليمانية تحت حراسة أمنية مشددة.

وقالت الشرطة إن هوية المتوفين لم تحدد بعد.

وأفاد مصدر أمني بأن المعلومات الأولية تشير إلى استخدام طائرة تركية مسيرة في الهجوم على هدف يشتبه بأنه لحزب العمال الكردستاني.

وأصدر جهاز مكافحة الإرهاب التابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بيانا قال إن استهداف مطار عربت "من قبل المحتلين وأعداء الأمن والاستقرار لإقليم كردستان" بطائرات مسيرة، أسفر عن مقتل ثلاثة من البشمركة وإصابة ثلاثة آخرين،

وأضاف البيان أن التحقيق الشامل في الهجوم الذي ساعد في ارتكابه "خدم أجانب وجواسيس محليون" لن يمر دون عقاب، وأي جهة وجاسوس ساعد في ذلك سيواجه العقاب والقانون.

ويأتي هجوم الاثنين بعد يوم من مقتل 3 مقاتلين من وحدات مقاومة سنجار التابعة لحزب العمال الكردستاني في ضربة تركية بطائرة مسيرة على شمال العراق الأحد، وفق ما أفادت مصادر أمنية عراقية.

وقال مصدران أمنيان لرويترز إن ثلاثة من مقاتلي وحدات مقاومة سنجار كانوا في سيارتهم بمنطقة سنجار عندما أصابتهم ضربة بطائرة مسيرة.

وتشن تركيا من حين لآخر ضربات جوية في شمال العراق ولديها عشرات المواقع على الأراضي العراقية لكنها كثفت هجماتها بطائرات مسيرة في الأيام القليلة الماضية، إذ استهدفت مواقع أقرب إلى المناطق الحضرية وعلى الطرق الرئيسية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.