طائرة مسيرة تركية من نوع TB2
طائرة مسيرة تركية من نوع TB2 (صورة تعبيرية)

قال مسؤول عسكري عراقي كبير، الثلاثاء، إن الطائرة المسيّرة التي قتلت 3 من عناصر مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، دخلت الأجواء العراقية "من تركيا"، مندداً بـ"اعتداءات متكررة لا تتماشى مع مبدأ علاقات حسن الجوار بين الدول". 

وقصفت طائرة مسيرة، الإثنين، مطار عربت الزراعي قرب مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان العراق، والذي يستخدم للطائرات الخاصة برش المبيدات الزراعية.

وأسفرت الضربة عن مقتل 3 عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، وإصابة 3 آخرين بجروح. 

وذكر البيان الصادر، الثلاثاء، عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أنه "في يوم الإثنين المصادف 18 أيلول/سبتمبر وفي تمام الساعة 17:00، قامت طائرة مسيرة بدخول الأجواء العراقية عبر الحدود مع تركيا، وقصفت مطار عربت".

واعتبر أن "هذا العدوان يشكل انتهاكا لسيادة العراق، وأمنه وسلامة أراضيه"، مضيفاً أن العراق "يحتفظ بحقه بوضع حد لهذه الخروقات". 

ورأى رسول أن "هذه الاعتداءات المتكررة لا تتماشى مع مبدأ علاقات حسن الجوار بين الدول، وتهدد بتقويض جهود العراق في بناء علاقات سياسية واقتصادية وأمنية طيبة ومتوازنة مع جيرانه". 

ونادرا ما تستهدف القوات الأمنية في كردستان بهجوم كهذا، وذلك رغم أن الإقليم المتمتع بحكم ذاتي يشهد مراراً قصفاً ينسب إلى تركيا وإيران، يستهدف فصائل كردية معارضة من كلا البلدين، ومتواجدة في شمال العراق منذ عقود. 

ونددت بعثة الأمم المتحدة في العراق بالهجوم، مضيفة أنه "لا بد من معالجة الشواغل الأمنية من خلال الحوار والدبلوماسية، وليس من خلال الضربات".

ويقع شمال العراق منذ عقود في مرمى نيران النزاع الدائر بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون تنظيماً "إرهابياً".

وتقيم تركيا منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق لمواجهة متمردي حزب العمال الكردستاني، الذين لديهم معسكرات تدريب وقواعد في المنطقة.

وقتل، الأحد، 4 مقاتلين، من بينهم "مسؤول كبير" من حزب العمال الكردستاني، بقصف "طائرة مسيرة تابعة للجيش التركي"، استهدف سيارتهم في منطقة سنجار شمالي العراق، وفق بيان لجهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان. 

وفي أبريل 2023، اتهم العراق تركيا بشن "قصف" في محيط مطار السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان العراق. 

ووقعت تلك الضربات تزامناً مع تواجد قوات أميركية وقائد قوات سوريا الديمقراطية، في المطار. 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.