الأمم المتحدة حذرت من موجة الجفاف الحالية في العراق ـ صورة أرشيفية.
الأمم المتحدة حذرت من موجة الجفاف الحالية في العراق ـ صورة أرشيفية.

يطالب نشطاء مدنيون في محافظة  النجف، الحكومة العراقية بالتدخل من أجل "إعادة الحياة" إلى "هور ابن نجم"، بعد أن شهد نزوحا واسعا لسكانه من صيادي السمك ومربي الماشية بسبب الجفاف، بحسب تقرير لمراسل "الحرة" بالمحافظة.

وتأتي مطالبات النشطاء، بينما تدعو الحكومة المحلية وزارة الموارد المائية إلى زيادة حصة المحافظة من المياه لتمكينها من إمداد المزارع الواقعة على على ضفاف الهور.

يقول كريم الذي يسكن بالقرب من هذا الهور الذي تحول إلى أرض جرداء، إن استمراره في مهنة أجداده في صيد السمك وتربية المواشي والزراعة "بات أمرا مستحيلا"، كاشفا أنه "اضطر مع الكثيرين من السكان إلى النزوح والهجرة".

ويتابع كريم القاطن في إحدى المناطق المحاذية لناحية العباسية المعروفة بالزراعة وتربية المواشي، أن "السكان تركوا المنطقة وهاجروا بسبب الجفاف الذي أدى إلى انحصار أنشطة الصيد وتربية المواشي والزراعة".

ولسنين خلت، كان هور ابن نجم مصدر الرزق الأول للكثير من العائلات التي تعتمد على صيد الأسماك والطيور وتربية المواشي، غير أنه تحول، اليوم، إلى "كارثة بيئية واجتماعية تتطلب تدخلا حكوميا عاجلا"، بحسب نشطاء.

ويرى الناشط في المجال الزراعي والبيئي، عقيل نصر الله، أنه بعد أن ضربت موجة الجفاف العراق أصبح هذا الهور "صحراء قاحلة".

ودعا الحكومة المركزية وتحديدا وزارة الزراعة والموارد المائية والمنظمات الدولية المعنية بالشأن المائي لإعادة الحياة لهذا الهور وسكانه الذي هجروه منذ سنتين بسبب شح المياه.

ومن جهتها تؤكد السلطات المحلية في النجف أنها تحاول وبشكل جاد إعادة الحياة لهذا المسطح المائي المهم في أسرع وقت ممكن، داعية وزارة الموارد المائية للمساهمة بهذا الجهد من خلال زيادة الحصة المائية للمحافظة.

ومن جانبه، يقول نائب محافظ النجف، هاشم الكرعاوي، "حاولنا خلال الفترة الماضية كحكومة محلية إيصال المياه من آخر النهر إلى هور ابن النجم حتى نعيد به الحياة بشكل أولي"، مشيرا إلى "إتمام هذه الإجراءات التي تبقى محلية وبسيطة".

ودعا الكرعاوي بدوره وزارة الموارد المائية للمبادرة بإطلاق خطوات توفر "فرصة للفلاحة والمواطنين الذين يعتاشون على تربية المواشي وصيد الأسماك".

وسبق لهور ابن نجم الذي تشترك فيه محافظات النجف وبابل والديوانية، أن تعرض أيام النظام السابق للتجفيف حاله حال العديد من الأهوار لأسباب أمنية، قبل أن تعاد إليه الحياة بعد 2003، بشكل تدريجي، حيث تم غمر 14 ألف هكتار من أصل مساحته الكلية التي تبلغ 24  ألف هكتار بالمياه.

وقالت الأمم المتحدة في يوليو الماضي، إن موجة الجفاف الحالية في العراق هي الأسوأ منذ 40 عاما والوضع "مقلق" على صعيد الأهوار التي خلا 70 بالمئة منها من المياه.

وتأمل الجهات الحكومية وسكان المناطق القريبة بأن تسفر الجهود بإعادة الحياة لهذا الهور الذي يعد واحدا من أهم المسطحات المائية الطبيعية المستخدمةِ في الزراعةِ والصيدِ ورعي المواشي، في محافظات الفرات الأوسط.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.