القوات العراقية تتولى قيادة مهام محاربة تنظيم داعش - صورة أرشيفية - فرانس برس
القوات العراقية تتولى قيادة مهام محاربة تنظيم داعش - صورة أرشيفية - فرانس برس

أكدت واشنطن، الثلاثاء، أن تواجد قوات أميركية في العراق، أمر متفق عليه مع بغداد، بعد أيام من تصريحات لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بأن تنظيم داعش لم يعد تشكل تهديدا، وأن بلاده لم تعد بحاجة إلى التحالف الدولي. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في رد على سؤال لـ"الحرة": إن "القوات الأميركية تتواجد في العراق بناء على دعوة من الحكومة العراقية للقيام بمهمة تقديم المشورة والمساعدة والتمكين". 

وأضاف ميلر: "أصدرنا في أغسطس الماضي بياناً مشتركاً مع شركائنا العراقيين أكدنا فيه على أننا موجودون هناك بناءً على دعوتهم، ومن ثم نعتزم التشاور بشأن عملية مستقبلية تشمل التحالف لتحديد كيفية تطور المهمة العسكرية للتحالف". 

وتابع أن "قوات الأمن العراقية تتولى قيادة مهام داعش داخل العراق وقد أظهرت قدرة متزايدة على مواجهة هذا التهديد".

وبعد صعود تنظيم داعش في العام 2014، وسيطرته على نحو ثلث الأراضي العراقية، أنشأت واشنطن تحالفا دوليا لدعم القوات العراقية والقوات الكردية في سوريا. 

وعلى الرغم من هزيمته في العام 2017 في العراق، لا يزال التنظيم يتبنى من وقت لآخر هجمات في البلاد، ولا يزال التحالف نشطاً في العراق لمنع صعوده من جديد.

وأواخر العام 2021، أعلن العراق انتهاء "المهام القتالية" للتحالف الدولي، الذي لا يزال موجوداً على الأراضي العراقية لتأدية مهمات استشارية وتدريبية.

ويضمّ التحالف حالياً نحو 2500 عسكري أميركي، ونحو 1000 من الدول الأعضاء فيه، ينتشرون في قواعد عسكرية تحت قيادة القوات العراقية.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.