الحريق اندلع بسبب إشعال ألعاب نارية عند رقصة العروسين
الحريق اندلع بسبب إشعال ألعاب نارية عند رقصة العروسين | Source: Social Media

بعد فاجعة حريق زفاف الحمدانية بمحافظة نينوى العراقية الذي قتل فيه نحو 100 شخص ليل الثلاثاء، تساءل كثيرون عن مصير العروسين خاصة بعد مزاعم عن وفاتهما.

ووقعت الحادثة عندما بدأ العروسان بالرقص وسط قاعة الأفراح، وحينها قام بعض الحضور بإشعال ألعاب نارية أدت إلى احتراق السقف ثم امتد الحريق عبر القاعة قبل انهيار السقف على الحضور وسقوط عدد كبير الضحايا.

وكان العضو السابق في مجلس محافظة نينوى، سعد طانيوس، والذي كان حاضرا لحظة وقوع الكارثة قال في حديث مع موقع الحرة إن "العريسان كانا يرقصان وسط الصالة، ومن ثم أطلقت المفرقعات النارية التي وصلت شرارتها إلى السقف، لينشب حريق ضخم بثوان".

وأضاف طانيوس أن "القاعة اشتعلت بشكل سريع ومرعب، والسقف وقع على رؤوس الحاضرين"، مشيرا إلى أن "الأمر ازداد سوءا بعدما انقطعت الكهرباء في وقت كان الجميع يتزاحم للوصول لباب المخرج وهو واحد مع الأسف (..) هناك ناس تحت الركام".

ورصدت لقطات فيديو صدمة العروسين عندما بدأت ألسنة اللهب تتساقط على المحتفلين.

وأكد مراسل "ارفع صوتك" أن العروسين خرجا من الحريق سالمين، وأنهما شاركا اليوم الأربعاء في تشييع جثامين عشرات الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في الحفل.

وكان أحد الذين حضروا الحفل قال لقناة الأولى العراقية إن العريس والعروس خرجا بأمان، وإنه قابلهما بعد الحادثة.

وأضاف أن حالة العروسين النفسية "متدهورة" جراء الفاجعة التي قالت السلطات العراقية إنها أودت بحياة 114 شخصا على الأقل إضافة إلى إصابة المئات.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية أن المعلومات الأولية تشير إلى استخدام الألعاب النارية أثناء حفل الزفاف ما أشعل النيران داخل القاعة بادئ الأمر، وانتشر الحريق بسرعة كبيرة وفاقم الأمر الانبعاثات الغازية السامة المصاحبة لاحتراق ألواح الإيكوبوند البلاستيكية سريعة الاشتعال والذي تسبب بوقوع ضحايا وإصابات بين العوائل.

الوزارة أشارت في بيانها، الأربعاء، إلى أنه تم فتح تحقيق واستدعاء خبير الأدلة الجنائية للتأكد من أسباب اندلاع الحريق وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

ومدينة بغديدا التي تقع في قضاء الحمدانية في محافظة نينوى هي مدينة تعيش فيها أغلبية مسيحية، وأغلب عائلاتها تربطها صلات قرابة وثيقة ببعضها البعض.

وقال الدفاع المدني العراقي إن "قاعة الأعراس مغلفة بألواح الكوبوند سريع الاشتعال والمخالفة لتعليمات السلامة والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى."

وبحسب بيان وزارة الداخلية، استنفرت فرق الدفاع المدني أقصى إمكاناتها من فرق الإطفاء والإنقاذ التخصصية وتسارعت بإخراج وإنقاذ العوائل من داخل قاعة للأعراس مغلفة بألواح الايكوبوند سريع الاشتعال، والمخالفة لتعليمات السلامة، والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.