تأجيل مؤتمر إعلان نتائج التحقيق في حادثة حريق الحمدانية
تأجيل مؤتمر إعلان نتائج التحقيق في حادثة حريق الحمدانية

تسبب حريق خلال حفل زفاف بمنطقة الحمدانية، شمال العراق، بكارثة كبيرة نتج عنها وفاة وإصابة المئات، وساهم استخدام صفائح الـ"سندوتش بنل" المغلفة بألواح "الكوبوند" والمستخدمة في عملية بناء صالة الأفراح بمفاقمة الكارثة وتمدد النيران، كونها مواد قابلة للاشتعال.

وقال الدفاع المدني العراقي إن "قاعة الأعراس مغلفة بألواح الكوبوند سريع الاشتعال والمخالفة لتعليمات السلامة والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى".

وأضاف أن "الحريق أدى إلى انهيار أجزاء من القاعة نتيجة استخدام مواد بناء سريعة الاشتعال واطئة الكلفة تتداعى خلال دقائق عند اندلاع النيران".

ووفقا لمصدر تحدث للحرة في تقرير سابق، فإن "ما ساهم في الحريق هو كون الجدران مصنوعة من مادة سندوتش بنل (...) والسقوف والجدران مغطاة بستائر قماشية للزينة، وقد أسهمت أيضا بانتشار الحريق بسرعة".

متطوعو الإغاثة وعوائل الضحايا تجمعوا امام المستشفى
حريق زفاف الحمدانية.. شهود يصفون "مستشفيات ممتلئة" و"الصحة العراقية" تطمئن
حذر ناشطون من محافظة نينوى العراقية، الثلاثاء، من قلة أعداد المستشفيات المجهزة للتعامل مع ضحايا فاجعة حريق زفاف الحمدانية الذي راح ضحيته المئات من القتلى والمصابين، فيما قال مراسل موقع "الحرة" إن مستشفيات المدينة ملئت بالضحايا.

ما هي صفائح الـ"سندوتش بنل" وألواح "الكوبوند"؟

(Sandwich panel) سندوتش بنل، هي صفائح معدنية معزولة بنوع من الإسفنج الذي يسهم بالعزل الحراري، لكنه سريع الاشتعال.

وهي عبارة عن رغوة خاصة ناعمة ومرنة، وتكون من مواد مثل مادة البولي يوريثين، البوليستيرين، الصوف الصخري، الصوف الزجاجي توضع وتلصق مع الصفائح، وفقا لـ"مدونة المهندس المحترف".

وهي منظومة تساعد على حماية الأبنية من العوامل الخارجية، وتقدم حلول عملية واقتصادية لتأسيس بنية قوية.

وتستخدم كعامل مساعد حصين وخفيف لتغطية أسطح وجبهات الأبنية، علاوة على استخدامه لتحقيق العزل الصوتي والحراري أو إنشاء مخازن تبريد، وفقا لـ"تكنو بانل".

ويتم إنتاج "الساندوتش بانل" بكافة أنماط العزل بما فيها مواد PUR وPIR والصوف الصخري وEPS.

وهي تستخدم عموما في المنشآت الصناعية والمباني التجارية ومخازن التبريد والمنشأت الاجتماعية ومحطات الطاقة والأبنية الزراعية ومباني تربية الحيوانات.

وفيما يخص ألواح الكوبوند أو (الكلادينغ)، فهي عبارة عن مجموعة من الألواح المصنوعة من الألمنيوم التي تحتوي بداخلها على مادة فلينية تكون عازلة للحرارة والبرودة.

كما أن الطبقة الخارجية لا تصدأ او تنكسر ولا يتغير لونها، وفقا لـ"ماك جروب"، وهذه الألواح المعدنية مصنوعة من مادة الألمنيوم وتتميز بوجود مادة يطلق عليها PVDF، وهي من أنواع الدهانات سريعة الاشتعال. 

وهذا ليس الحادثة الأولى التي تفاقمها مثل هذه المواد، حيث حصلت حوادث متفرقة تسببت بخسائر كبيرة.

وعام 2020 اندلع حريق ضخم في سوق باب المعظم وسط العاصمة بغداد، تبين لاحقا أن الأبنية مخالفة للقوانين، إذ جرى بناؤها بطريقة "السندويش بنل"، وتغليفها بمادة "الاكوبوند"، الأمر الذي أسهم في ارتفاع احتمالات حدوث الحرائق، فضلا عن سرعة الاشتعال"، بحسب حديث مدير عام الدفاع المدني، اللواء كاظم بوهان، في تصريح لصحيفة "الصباح" الحكومية حينها. 

ويعتبر استخدام هذه المواد من مخالفات البناء، إلا أن العراق يعمل على وضع قانون مفصّل للبناء، وكانت وزارة الإعمار والاسكان والبلديات العامة، قد ناقشت مسودة قانون البناء العراقي، ومقترح تشكيل مجلس البناء، منذ حوالى الشهرين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.