العراق فقد أكثر من 107 أشخاص في حريق حفل الزفاف
العراق فقد أكثر من 107 أشخاص في حريق حفل الزفاف

كشف مسؤولون عراقيون تفاصيل جديدة بشأن الحريق الدامي الذي اندلع خلال حفل زفاف وأسفر عن مقتل 107 أشخاص، وفق آخر حصيلة.

وأعلن وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، إقالة مسؤولين محليين واتخاذ اجراءات إدارية بحقهم، إذ قرر "إعفاء" خمسة مسؤولين "لثبوت تقصيرهم وإهمالهم وعدم قيامهم بواجباتهم الوظيفية". 

وهؤلاء المسؤولون هم، وفق الوزير، قائم مقام قضاء الحمدانية، ومدير بلدية قضاء الحمدانية، ومدير شعبة التصنيف السياحي في نينوى، ومدير مركز صيانة كهرباء الحمدانية، ومدير قسم الإطفاء والسلامة في مديرية الدفاع المدني نينوى. 

كذلك تمّ فتح تحقيق بحقّ مدير الدفاع المدني في المحافظة "لعدم قيامه بواجباته واكتفائه بالانذارات والقضايا الروتينية"، وفق فرانس برس.

وقال الشمري: "كان هناك تقصير من قبل قائم مقام القضاء والقاعة مبنية أساسا على أرض متجاوز عليها... لكن القائم مقام سمح بفتحها بدون موافقة الجهات الأخرى". 

وأوضح الوزير أن صاحب القاعة أطفأ التيار الكهربائي فيها لحظة اشتعال النيران لاعتقاده بحصول احتكاك كهربائي، ما أثار "الذعر" بين الحاضرين الذين تدافعوا للخروج. 

وأعلنت لجنة التحقيق بحريق الحمدانية، الأحد، أن الحريق وقع بسبب "مصدر ناري لامس مواد سريعة الاشتعال"، وفق وكالة الأنباء العراقية، "واع".

وأشار رئيس اللجنة، اللواء سعد فالح في مؤتمر صحافي، إلى أن آخر حصيلة تفيد بمقتل 107 أشخاص وإصابة 82 آخرين بجروح. 

وأوضح أن "السبب الرئيسي" للحادث هو إطلاق ألعاب نارية داخل القاعة بارتفاع فاق أربعة أمتار من أربع آلات.

وخلصت اللجنة الى أن تلك "الألعاب النارية" أدت إلى احتراق السقف المبني من مواد "سريعة الاشتعال" و"ممنوعة"، فضلا عن مواد للزينة ومواد صنعت منها ستائر القاعة، كلها سريعة الاشتعال.

ولاحظت اللجنة التحقيقية كذلك وجود "كميات كبيرة من المشروبات الكحولية" ما ساعد في سرعة انتشار النيران، وفق فالح. 

وكان صاحب القاعة قد تلقى تحذيرا من السلطات المحلية بعد تفتيش القاعة، في وقت سابق خلال هذا العام، وتعهد بإزالة سقفها وتغيير المواد التي صنع منها ضمن مهلة ستة أشهر تنتهي في 23 أكتوبر. 

ومن بين 14 شخصا جرى توقيفهم في سياق التحقيق، ثبت أن أربعة منهم، من بينهم مالك القاعة، "هم المسؤولون عن عملية نصب الآلات التي تستخدم في عملية إشعال الألعاب النارية"، وفق وزارة الداخلية.

ومن جانبه، تحدث عريس فاجعة الحمدانية، عن السبب الذي يعتقد أنه وراء اندلاع الحريق.

ونجا العريس ريفان (27 عاما) والعروس حنين (18 عاما) من الحريق، لكن الكثير من أقاربهما وأصدقائهما قضوا في الحادث.

وأشار ريفان في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية إلى أن الحريق بدأ بطريقة ما في السقف وليس نتيجة شرارة انطلقت من الألعاب النارية، وقال: "قد يكون تماسا كهربائيا لا أعرف، لكنه بدأ في السقف.. شعرنا بالحرارة وعندما سمعت صوت طقطقة نظرت إلى السقف".

و"بدأ السقف، الذي كان مصنوعا بالكامل من النايلون، في الذوبان.. ولم يستغرق الأمر سوى ثوان"، وفق حديثه.

وقال ريفان إنه أثناء الرقص انقطعت الكهرباء، وعندما عادت الكهرباء "رأى نارا" في السقف، وعندها بدأ الناس "بالصراخ" و"الهرب".

وفي وصفه لكيفية سير الأحداث، قال إن اثنتين من الألعاب النارية الصغيرة اشتعلتا عندما بدأ وعروسه في الرقص، وتلاهما أربع ألعاب نارية أخرى بعد بضع دقائق.

وقال ريفان إن والده طرح أسئلة حول مخاطر تسببها مثل هذه الألعاب النارية في حدوث شرارات يمكن أن "تهبط على ثوب العروس" و"تشتعل فيها النيران"، لكن أصحاب القاعة أخبروهم أن الألعاب النارية كانت كهربائية، لذلك "يمكنك وضع يدك أو حتى البلاستيك عليها ولن يحترق".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.