حادث حريق الحمدانية أدى إلى مقتل مئة وأربعة أشخاص
حادث حريق الحمدانية أدى إلى مقتل مئة وأربعة أشخاص

أعلنت لجنة التحقيق بحريق الحمدانية، الأحد، عن نتائج التحقيق بالحادث، وأشارت إلى كون سببه "مصدر ناري لامس مواد سريعة الاشتعال"، وفق وكالة الأنباء العراقية"واع".

وأكدت اللجنة أن الحادث الذي أدى إلى مئة وأربعة قتلى من ضمنهم ثلاث وأربعون جثة مجهولة الهوية غير متعرف عليهم بالإضافة إلى خمسة أشلاء، "عرضي".

ومن جانبه، تحدث عريس فاجعة الحمدانية، عن السبب الذي يعتقد أنه وراء اندلاع الحريق وكشف كذلك عن عدد الضحايا الذين سقطوا من عائلته وعائلة عروسه.

ونجا العريس ريفان (27 عاما) والعروس حنين (18 عاما) من الحريق، لكن الكثير من أقاربهما وأصدقائهما قضوا في الحادث.

وأشار ريفان في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية إلى أن الحريق بدأ بطريقة ما في السقف وليس نتيجة شرارة انطلقت من الألعاب النارية "قد يكون تماسا كهربائيا لا أعرف، لكنه بدأ في السقف.. شعرنا بالحرارة وعندما سمعت صوت طقطقة نظرت إلى السقف".

ثم بدأ السقف، الذي كان مصنوعا بالكامل من النايلون، في الذوبان.. ولم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ، وفق حديثه.

وقال ريفان إنه أثناء الرقص انقطعت الكهرباء، وعندما عادت الكهرباء "رأى نارا" في السقف، وعندها بدأ الناس "بالصراخ" و"الهرب".

وفي وصفه لكيفية سير الأحداث، قال إن اثنتين من الألعاب النارية الصغيرة أشعلتا عندما بدأ وعروسه في الرقص، وتلاهما أربع ألعاب نارية أخرى بعد بضع دقائق.

وقال ريفان إن والده طرح أسئلة حول مخاطر تسبب مثل هذه الألعاب النارية في حدوث شرارات يمكن أن "تهبط على ثوب العروس" و"تشتعل فيها النيران"، لكن أصحاب القاعة أخبروهم أن الألعاب النارية كانت كهربائية، لذلك "يمكنك وضع يدك أو حتى البلاستيك عليها ولن يحترق".

وخلال حفل زفاف ليل الثلاثاء-الأربعاء، نشب حريق في قاعة للأعراس في بلدة الحمدانية بمحافظة نينوى في شمال العراق.

وشيع ذوو ضحايا حادثة عرس الحمدانية، صباح السبت، جثامين ثلاثة أشخاص توفوا ليلة الجمعة متأثرين بجروحهم من الحادثة في مشافي محافظة دهوك بالعراق.

وقال أمين سر مطرانية الموصل للكنيسة السريان الكاثوليك، القس روني سالم، لـ"الحرة"، السبت، إنه تم دفن رفات ثلاثة أشخاص من ضحايا حريق عرس الحمدانية بعد وفاتهم ليلة الجمعة.

وأكد أن الكنيسة السريانية الكاثوليكية دفنت واحدا وسبعين شخصا حتى السبت، مطالبا الحكومة العراقية بالتحرك السريع لإرسال المصابين إلى خارج البلاد ليتلقوا العلاج قبل أن تتفاقم معاناتهم.

وقالت السلطات إن "الألعاب النارية" ومواد بناء "شديدة الاشتعال" هي سبب هذا الحريق الذي التهم قاعة للأعراس حيث تجمّع مئات المدعوين للمشاركة بحفل الزفاف، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

تأجيل مؤتمر إعلان نتائج التحقيق في حادثة حريق الحمدانية
صفائح الـ"سندوتش بنل" وألواح "الكوبوند".. مكونان فاقما كارثة الحمدانية
تسبب حريق خلال حفل زفاف بمنطقة الحمدانية شمال العراق بكارثة كبيرة نتج عنها وفاة وإصابة المئات، وما فاقم الكارثة استخدام صفائح الـ"سندوتش بنل" وألواح "الكوبوند" في عملية بناء صالة الأفراح، مما ساهم بمفاقمة الكارثة وتمدد النيران، كون بعض المواد المستخدمة في صناعة تلك المكونات قابلة للاشتعال.

وقال شهود إن الحريق بدأ بعد ساعة من بداية الزفاف عندما تسببت الألعاب النارية في اشتعال الزينة المعلقة بالسقف.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.