قواعد أميركية تعرضت لهجمات مؤخرا
قواعد أميركية تعرضت لهجمات مؤخرا

نصحت وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى العراق، بعد الهجمات التي تعرضت لها القوات والأفراد الأميركيين بالمنطقة في الآونة الأخيرة.

وجاء في صفحة نصائح السفر التابعة للخارجية الأميركية دعوة للأميركيين إلى عدم السفر إلى العراق "بسبب الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة بعثة العراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين الأميركيين".

وكانت الوزارة قد قررت، الجمعة، إجلاء موظفي السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل غير الأساسيين وأفراد أسرهم "بسبب التهديدات الأمنية المتزايدة ضد موظفي الحكومة الأميركية ومصالحها".

ومنذ الأربعاء، تعرّضت قواعد تضم قوات أميركية وقوات من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق لهجمات.

وحتى العام الماضي، تعرضت هذه القواعد للعديد من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة، لكن منذ صيف 2022، توقفت هذه الهجمات فيما شهد العراق استقرارا نسبيا. ولم تتبنّ أي جهة تلك الهجمات حينها، لكن الولايات المتحدة تنسبها إلى فصائل عراقية موالية لإيران. 

وجاء التصعيد الأخير بالتزامن مع الحرب بين إسرائيل وحماس، بعد شن الأخيرة هجوما داخل الأراضي الإسرائيلية، في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل 1400 إسرائيلي، وردت إسرائيل بشن غارات مكثفة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 4651، وإصابة 14245، وفق آخر حصيلة أعلنتها، الأحد، وزارة الصحة في القطاع.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.