جنديان أميركيان في العراق - أرشيفية
جنديان أميركيان في العراق - أرشيفية

أعلنت الحكومة العراقية، الإثنين، "رفضها" للهجمات الأخيرة التي استهدفت قواعد تضم قوات أميركية على أراضيها، والتي جاءت تزامنا مع الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، يحيى رسول، في بيان: "نؤكد رفضنا الهجمات التي تستهدف القواعد العراقية، والتي تضمّ مقرات مستشاري التحالف الدولي المتواجدين في العراق، بدعوة رسمية من قبل الحكومة".

كما وجّه رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، بحسب البيان، الأجهزة الأمنية بـ"تعقب وتتبع العناصر المنفذة لتلك الهجمات، وعدم السماح في أي حال من الأحوال بالإضرار بالأمن والاستقرار".

وذكرت وكالة فرانس برس، أنه منذ الأربعاء، "تعرضت 3 قواعد عراقية تضم قوات أميركية وقوات من التحالف الدولي، لخمس هجمات على الأقل بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، أسفرت إحداها عن إصابات طفيفة"، بحسب الجيش الأميركي.

وتبّنت معظم تلك الهجمات مجموعة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الإسلامية في العراق"، في بيانات تداولتها قنوات تلغرام تابعة لفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.

وأمرت الولايات المتحدة، الجمعة، بإجلاء الطواقم غير الأساسية من سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل بإقليم كردستان العراق.

وفي السابع من أكتوبر، شنت حركة حماس الفلسطينية هجوما على مناطق وبلدات إسرائيلية في غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين، بالإضافة إلى خطف حوالي 200 رهينة ونقلهم إلى غزة.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل غارات متواصلة على القطاع الفلسطيني المحاصر، مما أدى إلى مقتل 4741 فلسطينيا، أغلبهم من المدنيين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.