منذ الأحد تم أطلاق صاروخين على قاعدة عين الأسد وستة صواريخ على قاعدة جوية أخرى في بلد
كانت مجموعات مسلحة مقربة من إيران، هددت بمهاجمة المصالح الأميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل (أرشيف)

قال مسؤول في البنتاغون، الجمعة، إن القوات الأميركية أحبطت هجوما بمسيرة انتحارية على بعد بضع كيلومترات من قاعدة عين الأسد، في العراق، و تمكنت من تدميرها.

ونقلت مراسلة الحرة عن المسؤول أن الهجوم وقع عند الثانية ظهرا بتوقيت العراق.

وتم استهداف الأماكن حيث تتواجد قوات الولايات المتحدة وحلفاؤها في سوريا والعراق في إطار تحالف دولي ضد الجهاديين بهجمات صاروخية وأخرى بمسيرات مرة تلو الأخرى هذا الشهر.

وكان البنتاغون ذكر بأن القوات الأميركية وتلك المتحالفة معها تعرضت لعشرة هجمات في العراق وثلاثة في سوريا بين 17 و24 أكتوبر، تمّت بـ"مزيج من المسيّرات الهجومية من اتجاه واحد والصواريخ".

وذكر البنتاغون، الأربعاء، بأن 21 عنصرا في الجيش الأميركي "أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة هجمات بمسيّرات" في العراق وسوريا الأسبوع الماضي، لكنهم عادوا جميعا إلى الخدمة.

والجمعة، قالت  صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، إن "19 عنصرا من أفراد الخدمة الأميركية، المتمركزين في العراق وسوريا، شخصوا بإصابات دماغية"، بعد تلك الهجمات.

ويرتبط ازدياد الهجمات، بالحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس، التي بدأت عندما شنّت الحركة هجوما عبر الحدود من غزة في السابع من أكتوبر قال مسؤولون إسرائيليون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على غزة أسفر عن مقتل أكثر من 7326، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وكانت مجموعات مسلحة مقربة من إيران، هددت بمهاجمة المصالح الأميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل فيما شددت إحداها، وهي كتائب  حزب  الله (أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي) على ضرورة مغادرة القوات الأميركية البلاد وإلا فـ"سيذوقون نار جهنّم في الدنيا قبل الآخرة". 

والثلاثاء، أصدرت جماعة موالية لإيران، بيانا، "هددت فيه بشن هجمات على القواعد العسكرية الأميركية في الإمارات والكويت"، طبقا لـ"بوليتيكو".

وكان وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، قد أعلن في وقت متأخر، الخميس، أن القوات الأميركية وجهت ضربات لمنشأتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني شرقي سوريا، بتوجيه من الرئيس، جو بايدن.

وللولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 جندي في العراق، في إطار جهودها لمكافحة تنظيم "داعش" الذي كان يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في البلدين، قبل أن تدحره قوات محلية مدعومة بضربات جوية نفّذها تحالف دولي قادته واشنطن.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.