هجمات بطائرات مسيرة تستهدف القوات الأجنبية في العراق - صورة تعبيرية.
هجمات بطائرات مسيرة تستهدف القوات الأجنبية في العراق - صورة تعبيرية.

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق "إسقاط" طائرة مسيرة كانت تستهدف قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش والقوات الأميركية المتمركزة قرب مطار أربيل، الثلاثاء.

وتعرضت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لأكثر من مئة هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة منذ منتصف أكتوبر، بعد أيام على اندلاع الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

وأفاد بيان صادر عن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي عن أنه "عند الساعة 9:52 صباحا، تم إسقاط طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها الميليشيات غير الشرعية على القاعدة العسكرية للتحالف الدولي" قرب مطار أربيل عاصمة الإقليم.

وتبنت "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضم فصائل مسلحة حليفة لإيران ومرتبطة بالحشد الشعبي، هجوما على قاعدة التحالف قرب مطار أربيل.

وأحصت واشنطن حتى الآن أكثر من 115 هجوما ضد قواتها في العراق وسوريا منذ 17 أكتوبر، أي بعد عشرة أيام على اندلاع الحرب في غزة، وفق حصيلة جديدة أفاد بها مسؤول عسكري أميركي، مفضلا عدم الكشف عن هويته. وتبنت معظم تلك الهجمات "المقاومة الإسلامية في العراق".

وتعترض تلك الفصائل على الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها ضد حماس التي انطلقت بهجوم غير مسبوق للحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وردت واشنطن أكثر من مرة على تلك الهجمات بقصف مواقع للفصائل المسلحة في العراق، ومواقع مرتبطة بإيران في سوريا.

ويأتي هجوم الثلاثاء أيضا تزامنا مع استعداد الفصائل الموالية لإيران في العراق لإحياء الذكرى السنوية لاغتيال نائب رئيس الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، اللذين قتلا بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير 2020.

وتنشر واشنطن 2500 عسكري في العراق ونحو 900 في سوريا في إطار مكافحة تنظيم داعش ضمن التحالف الدولي الذي أنشئ عام 2014.

دورية أميركية قرب حقل العمر النفطي شرقي سوريا - أرشيف
دورية أميركية قرب حقل العمر النفطي شرقي سوريا - أرشيف

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، عن تصنيف حركة أنصار الله الأوفياء العراقية كمنظمة إرهابية، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن طبيعة هذه الحركة وماهيتها وارتباطاتها.

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية الحركة وأمينها العام، حيدر مزهر مالك السعيدي، كإرهابيين عالميين.

ماهية الحركة

حركة أنصار الله الأوفياء هي ميليشيا موالية لإيران ومقرها العراق وجزء من "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة تضم العديد من الجماعات والميليشيات المتحالفة مع إيران، والتي تصنفها واشنطن منظمات إرهابية، ومنها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء.

وعلق "معهد واشنطن" على الحركة قائلا "يعد هذا الفصيل المنشق عن التيار الصدري أحد أهم الوكلاء العراقيين لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو يحرس الحدود السورية منذ فترة طويلة وقد قتل متظاهرين عراقيين لإظهار ولائه".

ويذكر أن "المقاومة الإسلامية في العراق" هاجمت مرارا وتكرارا قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا، وقد أعلنت مسؤوليتها عن عشرات الهجمات، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيرة في يناير أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الجيش الأميركي في الأردن.

وكانت حركة أنصار الله الأوفياء متورطة في ذلك الهجوم، بالإضافة إلى ذلك، هددت علنا بمواصلة مهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة، وفقا للخارجية الأميركية.

وحيدر مزهر مالك السعيدي (المعروف أيضا باسم حيدر الغراوي) هو الأمين العام للحركة.

وتضم "المقاومة الإسلامية في العراق" أعضاء آخرين وهم:

كتائب حزب الله - تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في يوليو 2009.

حركة النجباء - تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في مارس 2019.

كتائب سيد الشهداء - تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في نوفمبر 2023.

أبرز الهجمات

ومن أبرز الهجمات ضد أفراد ومنشآت عسكرية أميركية في العراق وسوريا:

28 يناير 2024، هجوم بطائرة مسيرة شاركت فيه الحركة، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الخدمة الأميركية في الأردن.

20 يناير 2024، هجوم بالصواريخ الباليستية والقذائف استهدف قاعدة عين الأسد الجوية.

8 ديسمبر 2023، هجوم صاروخي على قاعدة كونوكو في شمال شرق سوريا.

23 أكتوبر 2023، هجمات بطائرات مسيرة على قواعد أميركية في حقل العمر النفطي والشدادي في سوريا.