رجل كردي يسير وسط الأنقاض في مدرسة عقب الهجمات الإيرانية عبر الحدود في بلدة كوي (كويسنجاق)، على بعد 100 كيلومتر شرقي أربيل، عاصمة المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق في 1 أكتوبر 2022.
أنقاض مدرسة عقب هجمات إيرانية على إقليم كردستان-العراق في أكتوبر 2022.

قالت السلطات الأمنية في إقليم كردستان – العراق إن الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني على مناطق سكنية في أربيل، أدت إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة ستة آخرين.

ووصف مجلس أمن إقليم كردستان في بيان، الثلاثاء، الهجوم الصاروخي الإيراني بأنه "انتهاك صارخ لسيادة إقليم كوردستان والعراق"، ودعا الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي إلى "عدم الصمت تجاه هذه الجريمة".

وفيماه أعلنت إيران أن هجومها استهدف "مجموعات إرهابية"، قالت سلطات الإقليم إن زعم الحرس الثوري الإيراني بأن "الهجوم استهدف عدة مواقع لجماعات المعارضة الإيرانية" لا أساس له من الصحة.

وذكرت وسائل إعلام عراقية إن الهجوم أدى إلى مقتل عدد  من المدنيين. وقال السياسي الكردي هيمن هورامي في تغريدة على أكس إن الهجوم "غير المبرر" استهدف منزل مدنيا وأدى إلى مقتل مالكه وأربعة من أفراد أسرته. 

 

وتداولت حسابات على منصة أكس مقاطع فيديو ترصد الانفجارات التي نتجت عن القصف. ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من إصالة الفيديو.

والاثنين، أفاد مراسل قناة "الحرة"، بسماع دوي انفجارات "لم تعرف طبيعتها" في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، فيما نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري الإيراني مهاجمته لأهداف تابعة لـ "مجموعات إرهابية".

ونقل مراسل "الحرة" في أربيل عن مصادر إعلامية كردية "مقتل أربعة أشخاص، وإصابة سبعة آخرين جراء الانفجارات".

وأبلغت ثلاثة مصادر أمنية وكالة رويترز بأن مطار أربيل أوقف حركة الملاحة الجوية بعد سماع دوي انفجارات في أجواء المدينة الواقعة في شمال العراق.

وقال مسؤولان أميركيان لرويترز إنه "لم تستهدف منشآت أميركية بالصواريخ في أربيل ولا خسائر أميركية".

فيما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الاثنين، أن الحرس الثوري قال إنه "هاجم مراكز تجسس وتجمعات لجماعات إرهابية مناهضة لإيران" في أربيل بالعراق.

ونقلت فرانس برس عن بيان للحرس الثوري الإيراني يعلن فيه شن هجوم صاروخي على "مجموعات إرهابية" في أربيل بشمال العراق، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران ليل الإثنين.

شركات عراقية وأميركية توقع اتفاقيات لالتقاط الغاز من حقول النفط. أرشيفية
شركات عراقية وأميركية توقع اتفاقيات لالتقاط الغاز من حقول النفط. أرشيفية

وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، الأربعاء، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية واستغلاله في إنتاج الكهرباء محليا بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

ويمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران هدفا رئيسيا للسياسة الخارجية الأميركية. والعراق أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار.

ومنذ عام 2018 تضطر واشنطن لإصدار إعفاءات للعراق من العقوبات المفروضة على إيران بما يسمح لبغداد بشراء كهرباء من طهران.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي في حقل بن عمر النفطي.

ووقعت شركة غاز الحلفاية التابعة لمجموعة ربان السفينة العراقية اتفاقية مع شركة غاز الجنوب العراقية للاستثمار في معالجة الغاز.

ومن بين الشركات الأميركية التي وقعت مذكرات تفاهم مع كيانات عراقية بشأن المشاريع شركة كيه.بي.آر وبيكر هيوز وجنرال إلكتريك. ولم تفصح الشركات عن القيمة النقدية المتوقعة للاتفاقيات.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء في مكافحة تغير المناخ أيضا، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وتتعلق الاتفاقيات أيضا بمد خطوط أنابيب بطول 400 كيلومتر لنقل الغاز، ومنشأة بحرية للتصدير، ومحطة لمعالجة الغاز، وغير ذلك من المرافق.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن هذا الأسبوع أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".

وقال، جيفري بيات، مساعد وزير الخارجية لمكتب موارد الطاقة بوزارة الخارجية الأميركية إنه سيتم تطوير المشاريع خلال العامين المقبلين. وقال بيات لرويترز "لأنهم لم يستثمروا بالشكل الكافي على مدار سنوات عديدة في قطاع النفط والغاز، فإن لديهم الكثير الذي يمكنهم القيام به اليوم".