الجيش العراقي استنكر الضربات رغم تأكيد واشنطن تنسيقها مع بغداد (أرشيفية)
الجيش العراقي استنكر الضربات رغم تأكيد واشنطن تنسيقها مع بغداد (أرشيفية)

ندد الجيش العراقي، ليل الجمعة السبت، بالضربات الأميركية على مواقع تابعة لفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني في العراق وسوريا ردا على مقتل جنود أميركيين في قاعدة بالأردن، الأسبوع الماضي، في حين أكد البيت الأبيض أنه أبلغ الحكومة العراقية بخطته لشن ضربات. 

وقال المتحدث باسم القوات العراقية، يحيى رسول، في بيان عبر إكس: "تتعرض مدن القائم والمناطق الحدودية العراقية  إلى ضربات جوية من قبل طائرات الولايات المتحدة الأميركية، إذ تأتي هذه الضربات في وقت يسعى فيه العراق جاهدا لضمان استقرار المنطقة". 

وأضاف أن هذه الضربات تعد "خرقا للسيادة العراقية وتقويضا لجهود الحكومة العراقية، وتهديدا يجر العراق والمنطقة إلى ما لا يحمد عقباه، ونتائجه ستكون وخيمة على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".

من جهته، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، جون كيربي، أنه "أبلغنا الحكومة العراقية بالفعل قبل شن الهجمات". 

وأكد كيربي أن "الرد الأميركي بدأ الليلة ولن ينتهي الليلة". 

ونوه المسؤول الأميركي إلى أنه "نعتقد أن الضربات كانت ناجحة ولا نعلم عدد المسلحين الذين قد يكونوا قتلوا أو أصيبوا". 

وأكد البيت الأبيض نجاح جميع الضربات الجوية في إصابة أهدافها في العراق وسوريا. 

وذكر كيربي أن "المنشآت التي تم استهدافها تستخدمها مجموعات تابعة للحرس الثوري الإيراني لاستهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط".

ونوه إلى أنه "لا اتصالات مع إيران منذ مقتل ثلاثة جنود أميركيين في شمال شرق الأردن".

وعقب الإعلان عن الضربات، قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن القوات العسكرية الأميركية وبتوجيه منه "ضربت أهدافا في العراق وسوريا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة لهم لمهاجمة القوات الأميركية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة رغم أنها لا تسعى إلى تصعيد في الشرق الأوسط إلا أنها سترد حتما على من يؤذي الأميركيين.

وأكد في بيان نشره البيت الأبيض، الجمعة، أن الرد الأميركي "بدأ اليوم. وسيتواصل في الأوقات والأماكن التي نختارها".

وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تسعى للصراع في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر في العالم، ولكن ليعلم كل من قد يسعى إلى إلحاق الأذى. ما يلي: إذا قمت بإيذاء أميركي سنرد".

وأعاد بايدن التذكير بأن الأحد الماضي شهد مقتل ثلاثة جنود أميركيين في الأردن بطائرة مسيرة أطلقتها الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران.

بايدن يؤكد أن الولايات المتحدة لا تسعى للصراع في الشرق الأوسط
بعد الرد الأميركي.. بايدن يحذر ويتوعد
قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن القوات العسكرية الأميركية وبتوجيه منه "ضربت أهدافا في العراق وسوريا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة لهم لمهاجمة القوات الأميركية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة رغم أنها لا تسعى إلى تصعيد في الشرق الأوسط فإنها سترد حتما على من يؤذي الأميركيين.

وأشار إلى أنه حضر عودة جثامين هؤلاء "الأميركيين الشجعان" في قاعدة دوفر الجوية، الجمعة، حيث تحدث مع عائلاتهم.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" شن غارات جوية في العراق وسوريا استهدفت مواقع لفيلق القدس والحرس الثوري.

وكان الرئيس الأميركي وكبار القادة الأميركيين حذروا سابقا من أن الولايات المتحدة سترد على الهجمات التي نفذتها الميليشيات، مؤكدين أن الرد لن يكون بهجمة واحدة، بل سيكون "ردا متدرجا".

وفي الـ28 من يناير الماضي نفذت هجمة بطائرة مسيرة ضد "برج 22" وهي قاعدة للدعم اللوجستي في الأردن على الحدود مع سوريا، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين للمرة الأولى في المنطقة منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، بحسب فرانس برس.

السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق
السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily

جذبت رحلة قام بها أميركيان إلى العراق، تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرا سلسلة من مقاطع الفيديو التي تروي تجربتها في بلاد الرافدين.

ويجوب الزوجان هدسون وإيميلي كريدر، العالم في مهمة لاستكشاف كل بلد، وتوثيق تجاربها الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لموقع مجلة "بيبول" الأميركية.

ونشر الاثنان - اللذان زارا 179 دولة من إجمالي 195 دولة بالإضافة إلى جميع الولايات الأميركية - مقاطع فيديو توثق رحلاتهما في نيوزيلندا واليابان وسيراليون وأفغانستان وغير ذلك، لكن رحلتهما الأخيرة إلى العراق جذبت انتباه الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سلسلة مكونة من أكثر من 20 مقطع فيديو، يشرح الزوجان كريدر تفاصيل ما يعنيه أن تكون سائحا أميركيا في العراق، ويقدمان نصائح للسفر ودحض المفاهيم الخاطئة التي تشاع عن البلد.

وحظيت منشوراتهما بآلاف التفاعلات عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، بعد أن وثقا تجربتهما في رحلة شملت مدنا مختلفة بالعراق.

وكتبا في تعليق على مقطع فيديو يتعلق بالسلامة أثناء زيارة العراق بهدف السياحة، قائلين: "شعرنا بالأمان التام طوال الوقت".

وتنصح وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب "الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة البعثة الأميركية بالعراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين".

وكتب الاثنان على حسابهما أيضا: "كلما سافرنا أكثر، كلما أدركنا أن البلدان أكثر بكثير من حكوماتها". وأضافا: "هناك أناس رائعون في جميع أنحاء العالم، وفي العراق التقينا ببعض الأشخاص الودودين والكرماء".

وقالا إنهما قوبلا باللطف والكرم من الشعب العراقي. وفي مناسبات متعددة، أكدا أن البائعين عرضوا عليهما البضائع مجانا، "لمجرد أنهم أرادوا منا أن نعرف أننا موضع ترحيب في العراق". وتابعا: "كان علينا الإصرار على الدفع".

كذلك، زارا المواقع التاريخية في بلاد ما بين النهرين مثل بابل وأور، وهذا الأخير موقع أثري لمدينة سومرية تقع جنوبي العراق. وعن تلك التجربة، قالا: "إن القدرة على السير عبر التاريخ كانت مذهلة حقا".

كذلك، لم يفت على الزوجين زيارة بعض المواقع المقدسة لدى المسلمين الشيعة مثل مدينة كربلاء.

وقالا عن ذلك: "كمسيحيين، وجدنا (كربلاء) مدينة رائعة يمكن رؤيتها وكان الناس مرحبين بها للغاية.. إنه أمر مميز حقا أنهم يسمحون للناس من جميع الأديان بالمجيء إلى هنا ومعرفة المزيد حول معتقداتهم".