الحكومة العراقية اجتمعت مع قوات التحالف الدولي لمناقشة مسألة تواجدها في البلاد
الحكومة العراقية اجتمعت مع قوات التحالف الدولي لمناقشة مسألة تواجدها في البلاد

يزداد الخلاف بين الأطياف السياسية في العراق بشأن مستقبل التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، التي باتت جدلية وسط مخاوف من سلوكها مسارا طائفيا.

وفي بلد شهد صراعا طائفيا دمويا بين عامي 2006 و2008، تسعى الحكومة "لخفض مدروس وتدريجي وصولا إلى إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي".

وأفاد مراسل قناة "الحرة" بأن "اللجنة العسكرية الفنية العليا بين العراق والولايات المتحدة أنهت اجتماعها الثاني في بغداد، الأحد، بالاتفاق على تشكيل 3 لجان تعمل على إتمام متطلبات إنهاء مهمة التحالف الدولي".

والأحد، أعلنت السلطات العراقية استئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن مستقبل التحالف الدولي لمكافحة داعش، مؤكدة أنها ستتم "بصورة دورية" بهدف إتمامها "بالسرعة الممكنة".

وأطلقت بغداد وواشنطن هذه المحادثات أواخر يناير الماضي، في إطار "لجنة عسكرية عليا" مشتركة، لكنها علقت في 28 يناير بفعل هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين في الأردن على الحدود مع سوريا.

مقاطعة لجلسة البرلمان؟

الخميس الماضي، وقع أكثر من 100 عضو في مجلس النواب العراقي، على طلب تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وفق وكالة "شفق نيوز".

والسبت، عقد مجلس النواب بالعراق "جلسة تداولية"، دعا خلالها الحكومة لتنفيذ القرار البرلماني رقم (18) لسنة 2020، المتعلق بإخراج القوات الأجنبية وإنهاء مهامها في البلاد، وفق الموقع الرسمي لـ"البرلمان العراقي".

فيما أحال رئيس مجلس النواب بالنيابة، محسن المندلاوي، طلبا موقعا من أكثر من 100 نائب إلى لجنتي "القانونية والأمن والدفاع" يخص مقترح قانون لإخراج القوات الأجنبية من العراق، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".

ولم تكشف الدائرة الإعلامية للبرلمان ولا وكالة "واع" عدد النواب الذين حضروا الجلسة.

والسبت، انتقدت المتحدثة باسم تحالف "نبني" ورئيسة حركة "إرادة"، حنان الفتلاوي، غياب الكتل السنية والكردية عن جلسة البرلمان.

وقالت في منشور عبر حسابها بمنصة "أكس": "جلسة نيابية مخصصة لمناقشة الاعتداءات على السيادة العراقية تُقاطعها الكتل السنية والكتل الكردية. هل قضية سيادة العراق هي قضية تخص الشيعة فقط؟".

والأحد، رد تحالف القيادة الذي يضم حزبي "السيادة وتقدم"، وله الأغلبية السنية داخل البرلمان العراقي، على التهم التي طالت نواب المكون السني والكردي حول "مقاطعة الجلسة البرلمانية".

وقالت النائبة عن التحالف، نهال الشمري، لوكالة "شفق نيوز"، إن "الاتهامات التي وجهت لنواب المكون السني وكذلك الكردي غير صحيحة وباطلة".

وأشارت إلى أن نواب الإطار التنسيقي لم يحضروا جميعهم، فهم يملكون (180) نائبا، في حين حضر أقل من (60) نائبا، وباقي الحضور كان من القوى الناشئة والمستقلة، وفق حديثها للوكالة العراقية.

واعتبرت أن مقاطعة الجلسة من قبل الأغلبية البرلمانية والسياسية، "تؤكد أن هذه الأغلبية تريد حسم هذا الملف عبر الحوار والتفاوض وليس عبر التصعيد، واتخاذ مواقف سياسية وإعلامية، وليس إخراج القوات الأميركية التي جاءت باتفاق عبر القتال".

رسائل متعددة الأبعاد

ويرى مختصون تحدث معهم موقع "الحرة"، أن عدم حضور الأحزاب السنية والكردية لجلسة البرلمان، السبت، التي ناقشت ما وصفه المجلس بأنه "الاعتداءات على السيادة العراقية"، يمثل رفضا من قبل هؤلاء المشرعين لإخراج قوات التحالف من العراق.

ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة النهرين، أسامة السعيدي، إن "كل مكون سياسي (لم يحضر جلسة مجلس النواب) يعتقد أن بقاء القوات يمثل شكلا من الضمان له داخل العملية السياسية".

ويضيف في حديثه لموقع "الحرة"، أن حكومة إقليم كردستان على وجه الخصوص "تعتقد أن لها وضعا مميزا وحرية استضافة قوات أميركية وإقامة علاقات مع جهات محظورة بموجب الدستور وقانون مجلس النواب".

من ناحيته، يؤكد رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن "القوى الكردية والسنية لها حسابات سياسية في هذا المشروع"، مضيفا أنهم يوجهون رسائل متعددة الأبعاد "للإطار الحاكم والفصائل المسلحة وإيران".

وفي تصريحات لموقع "الحرة"، يقول الشمري إن "الكرد لا يزالون ينظرون إلى وجود قوات التحالف ووجود الولايات المتحدة بشكل عام بمثابة الضامن لوجود الإقليم كوحدة إدارية، ووجود قوة ردع تجاه الخروقات التي تقوم بها إيران والفصائل المسلحة الموالية لها".

أما عضو مجلس النواب العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، صبحي صباح، فيوضح أن "القرارات الحكومية تسري في أروقة الدولة حتى لو تعارض ذلك مع قرار برلماني".

ويشير في حديثه لموقع "الحرة" إلى صلاحيات مجلس الوزراء، حسب الفقرة السادسة من المادة 80 للدستور العراقي الصادر عام 2005.

وتنص المادة على صلاحيات مجلس الوزراء، ويتعلق ذلك بـ"تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والإشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، واقتراح مشروعات القوانين، وإصدار الأنظمة والتعليمات والقرارات بهدف تنفيذ القوانين".

وحسب الدستور العراقي يمارس مجلس الوزراء أيضا صلاحيات تتعلق بـ"إعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية، والتوصية إلى مجلس النواب بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورؤساء الأجهزة الأمنية".

وكذلك يمارس مجلس الوزراء صلاحيات "التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها أو من يخوله".

ولذلك يؤكد صباح أن مستقبل التحالف الدولي في العراق "مسألة تتبع القرارات التنفيذية للحكومة الفيدرالية العراقية وليس للمجلس التشريعي".

ووجود قوات التحالف بالعراق هو نتيجة "أمر تنفيذي"، من خلال "اتفاقات مع الحكومة العراقية من أجل إخراج تنظيم داعش"، وفق عضو مجلس النواب العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويشدد صباح على أن إخراج قوات التحالف يجب أن يتم بصورة تنفيذية وليس تشريعية، ولكن يجب أن يكون هناك توضيح للشعب بوجود "قرار حكومي" حول بقائها من عدمه.

ومن جانبه، يوضح المحلل السياسي العراقي، غانم العابد، أن عدد النواب الشيعة داخل مجلس النواب 168 نائبا، ويحتاج قرار التصويت على إخراج قوات التحالف إلى 165 نائبا فقط.

وبالتالي بإمكان النواب الشيعة التصويت بالموافقة على إخراج القوات دون الحاجة للنواب السنة أو الأكراد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

لكن هناك خلاف شيعي داخلي بدليل عدم حضور قرابة 100 نائب من الشيعة للجلسة، ومحاولة إلقاء التهم على النواب السنة والأكراد بـ"التهرب"، يأتي في سياق "السعي للتهرب من الانقسامات داخل البيت الشيعي"، حسبما يشير المحلل السياسي العراقي.

وتنتشر القوات الأميركية بواقع 2500 جندي في العراق ضمن إطار تحالف دولي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم داعش.

وتشارك دول عدة في هذا التحالف مهمتها حاليا تقديم المشورة والدعم للقوات العراقية ومنع داعش من إعادة تنظيم صفوفه والظهور مرة أخرى.

والسبت، عقد مجلس النواب العراقي جلسة "مخصصة لمناقشة الاعتداءات على السيادة العراقية من خلال شن هجمات على منشآت، وقيادات تابعة للمؤسسات الحكومية الرسمية دون أي اعتبار".

ووجه رئيس مجلس النواب بالإنابة، محسن المندلاوي، "بتشكيل لجنة نيابية لمتابعة اجراءات المفاوضات التي تجريها الحكومة العراقية مع قوات التحالف الدولي لإنهاء وجودها في العراق".

وتأتي الجهود العراقية الرسمية لإخراج قوات التحالف بعد أن شن الجيش الأميركي ضربات داخل العراق ضد مليشيات موالية لإيران بعضها ينضوي رسميا تحت الجيش العراقي النظامي.

"سلطة تقديرية" للسوداني

وجاءت الضربات الأميركية ردا على عشرات الهجمات التي شنتها المليشيات الموالية لإيران على قواعد عسكرية تضم قوات أميركية بالعراق وسوريا والأردن ضمن إطار تحركات ما يعرف بـ "محور المقاومة" بعد حرب إسرائيل ضد حركة حماس بقطاع غزة.

وقال الشمري إن التكتل الشيعي "يحاول أن يفرض رأيا وإرادة سياسية على حساب بقية الأطراف دون الالتفات إلى مخاوفهم أو حتى الانخراط بمفاوضات مع الكتل الكردية والسنية لغرض الخروج بموقف موحد".

وتابع: "لذلك تجد القوى السنية والكردية بأن محاولة فرض هذا المسار قد ينسف الشراكة السياسية التي تم اعتمادها (في العراق) منذ عام 2003 وبشكل خاص ما بعد تشكيل ائتلاف إدارة الدولة".

واستطرد قائلا: "السنة لديهم مخاوف على اعتبار أن طرحا مثل هكذا مشروع سيضعهم ضمن اصطفاف إيراني، فضلا عن مخاوف محاولة ملء إيران وروسيا للفراغ الذي يمكن أن ينتجه الانسحاب الأميركي وبالتالي سيتعرضون لمرحلة إضعاف سياسي".

و"عززت إيران نفوذها في العراق بعد أن دعمت الحشد الشعبي"، وفق فرانس برس، علما بأن تلك القوات الشعبية تشكلت عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش قبل أن تدخل ضمن القوات الرسمية في وقت لاحق.

لكن السعيدي له رأي آخر بقوله إن الكتل السنية والكردية لديها "تفسير خاطئ لا ينتمي للمرحلة الحالية"، مردفا أن "العملية السياسية في العراق حاليا تشمل كل المكونات وكل الاتجاهات السياسية.. لسنا بحاجة لرعاية للنظام السياسي" مثلما كان يحدث سابقا.

ويوضح أن "الرأي الشعبي بمختلف أطيافه ناقم على ما يحصل من ضربات أميركية" داخل العراق، وهذا ما دفع مجلس النواب لإعادة طرح هذه القضية رغم أن هناك تصويتا سابقا بخروج قوات التحالف.

وفي يناير 2020 وبعد 48 ساعة من اغتيال الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، بغارة أميركية في بغداد، تبنى مجلس النواب العراقي قرارا يدعو الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأميركية من العراق، والتي كانت تضم في ذلك الوقت 5200 جندي قبل تخفيضهم وإنهاء مهامهم القتالية.

ويقول السعيدي إن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة "لديه السلطة التقديرية" لإخراج قوات التحالف دون العودة للبرلمان، وفقا للدستور، لكن النواب يرغبون في "إثبات ما تمليه عليهم وظيفتهم التشريعية والرقابية".

"مزيد من الانقسام"

ومع ذلك، يربط الشمري القضية بـ "الثأر لمقتل سليماني" بقوله إن "الفصائل المسلحة الحليفة لإيران تملك عقيدة مناهضة للولايات المتحدة وتتبنى شعارا إيرانيا يتمثل بأن الثأر لسليماني هو إخراج القوات الأميركية من البلاد وهم يسعون لذلك"، على حد تعبيره.

ويعتبر أن "القضية سلكت مسارا طائفيا بعد الاتهامات التي تطال القوى الكردية والسنية والحديث عن تخوين لها".

وكانت كتائب حزب الله، الفصيل العراقي المسلح المتحالف مع طهران المصنف على قوائم الإرهاب الأميركية، أصدرت بيانا، الاثنين، بشأن عدم حضور القوى السنية والكردية لجلسة البرلمان.

وقالت إن ذلك سيكون "عاملا إضافيا ودافعا يحفزنا على العمل الجاد لتحرير القرار السياسي"، رابطة غيابهم بما وصفته "نفوذ" أميركي وإسرائيلي يمارس عليهم.

لكن الشمري يرى أن "الكتل الكردية والسنية رافضة لعملية اصطفاف الحكومة مع الفصائل المسلحة في قضية إخراج قوات التحالف".

ويقول إن "القضية التي يحاول فرضها الإطار الشيعي الحاكم، تعيد الخطابات الطائفية وتدفع بالبلاد إلى مزيد من الانقسام".

تداعيات خطيرة

يصف العابد محاولات إخراج قوات التحالف من العراق بـ"مغامرة خطيرة جدا، سوف تتضرر منها البلاد بشكل كبير جدا".

ويرى أن ذلك يتم بـ"رغبة إيرانية، وليس عراقية"، وهناك انقسام كبير داخل المجتمع العراقي بكافة مكوناته في ذلك الشأن.

وإذا ما خرجت قوات التحالف فقد يتم تصنيف العراق من الدول "الداعمة للإرهاب"، وسيكون لذلك تداعيات سياسية ودبلوماسية كبيرة، وسيتم فرض عقوبات على شخصيات "مليشياوية"، وفق العابد.

ويوضح المحلل السياسي العراقي أن 95 في المئة من أموال العراق تمر عبر البنك الفيدرالي الأميركي.

ويشدد على أن خروج القوات من العراق، سوف يخلق مشكلات بشأن "تسليح الجيش العراقي".

ولذلك فإن الانقسامات السياسية في ظل "الوضع الحالي المعقد"، قد تنعش تنظيم "داعش" مرة أخرى، وقد نعود لحقبة 2014 من جديد، حسبما يؤكد العابد.

ولكن الوضع الحالي "معقد بشكل أكبر"، ففي 2014 كان العراقيون ضد داعش، لكن حاليا هناك انقسامات سياسية كبيرة، فهناك خلاف "سني- سني"، و"شيعي – شيعي"، و"كردي- كردي"، وفق المحلل السياسي العراقي.

ويقول: "مع وجود المليشيات الإيرانية، سوف تظهر (حركات سنية متطرفة) وسوف يتجه العراق إلى منزلق خطير للغاية".

ويؤكد أن خروج القوات في هذا الظرف سوف "يمكن مليشيات إيران من الاستحواذ على العراق بشكل أكبر"، ويعرض البلاد لـ"عقوبات دبلوماسية، وسياسية، واقتصادية"، غير مسبوقة.

ومن جانبه، يشير صباح إلى أن بقاء القوات بالعراق في الوقت الحاضر "ضرورة للحفاظ على الأمن والاستقرار".

ويرجع عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ذلك لكون العراق "مازال يعاني من عدم الاستقرار، وخطر تنظيم داعش لا يزال قائما وخاصة في المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم".

الكاردينال ساكو يعد شخصية عامة هامة بالنسبة للأقلية المسيحية في العراق
الكاردينال ساكو يعد شخصية عامة هامة بالنسبة للأقلية المسيحية في العراق

قال بطريرك الكلدان الكاثوليك الكاردينال، لويس روفائيل ساكو، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، يسعى إلى حل التداعيات الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيينه، بطريركا للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم.

وبعد عودته إلى بغداد قادما من أربيل، وصف ساكو عبر مؤتمر صحفي قرار الرئيس العراقي، عبداللطيف رشيد، الخاص بسحب المرسوم بـ "الخطأ البروتوكولي"، على ما نقل مراسل قناة "الحرة".

وكان ساكو غادر مقره في بغداد إلى أربيل في يوليو الماضي، وقال حينها إن الكنيسة مستهدفة وتواجه أنواعا مختلفة من "الإهانة والعنف" قبل أن يعود للعاصمة، خلال الأسبوع الماضي، بدعوة من السوداني.

وعلى مدى أشهر، اشتد الخلاف بين ساكو وريان الكلداني، الخاضع لعقوبات أميركية منذ 2019 الذي يتزعم حركة "بابيلون" المسيحية البرلمانية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة موالية لإيران باتت جزءا من القوات الرسمية.

وفي يوليو الماضي، اتخذت الأحداث منحى تصاعديا مع سحب رئيس الجمهورية مرسوما يحمل الرقم 147 لعام 2013 يمنح وظائف الكاردينال كرئيس للكنيسة الكلدانية وضعا قانونيا.

وآنذاك، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بـ"مضايقات يتعرض لها الكاردينال ساكو"، وأعرب عن أسفه لمغادرته بغداد. وتابع: "نحن قلقون لتعرض موقع الكاردينال بصفته زعيما محترما للكنيسة لمضايقات من جهات عدة".

وأضاف "نتطلع لعودته الآمنة. المجتمع المسيحي العراقي جزء حيوي من هوية العراق وركن أساسي من تاريخ العراق الحافل بالتنوع والتسامح".

وردت بغداد على التصريحات الأميركية بالقول إنها "تشعر بخيبة أمل من هذه الاتهامات"، مؤكدة أن المرسوم الذي جرى سحبه "لم يكن متوافقا مع القانون"، وأن سحب المرسوم "لا يمنع بأي شكل من الأشكال" الكاردينال من "القيام بمهامه في أوساط الكنيسة الكلدانية و"لا يأخذ منه أي سلطات".

وقال ساكو حينها إن المرسوم يتيح له إدارة أملاك وأوقاف الكنيسة.