سعر الصرف الرسمي يبلغ 1320 دينارا مقابل الدولار الواحد، لكن لدى الصرافين يتجاوز سعر الدولار الواحد 1500 دينارا
سعر الصرف الرسمي يبلغ 1320 دينارا مقابل الدولار الواحد، لكن لدى الصرافين يتجاوز سعر الدولار الواحد 1500 دينارا

أعلن محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، الخميس، التوصل إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية بشأن إعادة النظر في العقوبات المفروضة على بنوك عراقية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".

وقالت الوكالة إن بيانا صادرا عن رئيس اللجنة المالية البرلمانية عطوان العطواني أشار إلى أن اللجنة استضافت العلاق لمناقشة عدة ملفات منها "عقوبات الخزانة الأميركية على المصارف المحلية ومدى تأثيرها على السياسة النقدية والمالية والعمل المصرفي في البلاد".

ونقل البيان عن العلاق القول في هذا الصدد "إن هناك "اجتماعات متواصلة مع الخزانة الأميركية، وتم التفاهم على إعادة النظر بالعقوبات المفروضة على المصارف العراقية".

وأضاف العلاق وفقا للبيان أن "هكذا قرارات يجب ألا تصدر مستقبلا إلا بعد مناقشة واطلاع البنك المركزي العراقي كونه المعني بمراقبة نشاطها".

وعزى محافظ البنك المركزي "عدم استقرار سعر الصرف إلى وجود تجارة غير شرعية يقوم بها صغار التجار وبعض المضاربين التي تمول عبر سحب الدولار الكاش من السوق".

ومنعت الولايات المتحدة 14 مصرفا عراقيا من إجراء معاملات بالدولار في إطار حملة شاملة على تحويل العملة الأميركية إلى إيران ودول أخرى خاضعة للعقوبات في الشرق الأوسط، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في يوليو الماضي. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين القول إن الخطوة جاءت بعد الكشف عن معلومات تفيد بأن البنوك المستهدفة متورطة في عمليات غسيل أموال ومعاملات احتيالية.

وتمكنت مصارف وشركات صرافة من تحقيق أرباح ضخمة من تعاملاتها الدولار، باستخدام عمليات استيراد احتيالية ومخططات أخرى، وفقا لمسؤولين أميركيين وعراقيين حاليين وسابقين.

وعلى مدى عقدين من الزمن، أصبحت تجارة الدولار في العراق مصدرا للفساد المستشري في البلاد، حيث شكل أصحاب المصارف تحالفات مع زعماء ميليشيات وسياسيين نافذين لتأمين الوصول إلى العملة الأميركية، بحسب الصحيفة.

وكان وزارة الخزانة الأميركية منعت أربعة بنوك عراقية أخرى من الوصول إلى الدولار في نوفمبر 2022، وكذلك فرضت بالتعاون مع البنك المركزي العراقي ضوابط أكثر صرامة على التحويلات المالية في البلاد بشكل عام.

ونتيجة لذلك تراجعت قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار وارتفعت أسعار السلع المستوردة.

ويبلغ سعر الصرف الرسمي 1320 دينارا مقابل الدولار الواحد. لكن لدى الصرافين، يساوي سعر الدولار الواحد 1500 دينار. وباتت مكاتب صرف العملات تتعامل بحذر شديد مع الزبائن بعد القبض على عشرات الصرافين المتهمين بالتلاعب بالأسعار.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.