بايدن والسوداني سيتشاوران بشأن قضايا من بينها تنظيم الدولة الإسلامية والإصلاحات المالية واستقلال قطاع الطاقة
بايدن والسوداني سيتشاوران بشأن قضايا من بينها تنظيم الدولة الإسلامية والإصلاحات المالية واستقلال قطاع الطاقة

قال البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض في 15 أبريل.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن بايدن والسوداني سيتشاوران بشأن قضايا من بينها تنظيم الدولة الإسلامية والإصلاحات المالية واستقلال قطاع الطاقة في العراق.

وتأتي الزيارة  بعد فصول عديدة من التوتر بين واشنطن وبغداد التي تطالب بإنهاء مهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ منتصف أكتوبر، وعلى خلفية الحرب الدائرة في غزة بين اسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، استهدفت الفصائل الموالية لإيران بعدّة هجمات بالصواريخ وبالطائرات المسيرة القوات الأميركية المتمركزة في العراق وسوريا في إطار التحالف الدولي.

ورداً على ذلك، شنّت واشنطن سلسلة هجمات ضدّ هذه الفصائل، كان آخرها في بغداد وأدت إلى مقتل قيادي في فصيل موالٍ لإيران.

وقالت كارين جان-بيار المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان أن من المقرر أن يناقش الرئيس بايدن والسوداني "التعاون حول القضايا المشتركة ذات الأولوية وتعزيز الشراكة الثنائية القوية" بين البلدين.

ومن المقرر أن يبحث الطرفان، وفق البيان، "التزامنا المشترك في ضمان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وتطوّر عمل المهمة العسكرية بعد حوالى عشر سنوات على تشكيل التحالف الدولي".

وسيناقش الطرفان كذلك الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الإصلاحات المالية والنمو الاقتصادي وتحديث البنية التحتية الخاصة بالطاقة في البلد النفطي.

وهذه أول زيارة رسمية يجريها السوداني لواشنطن منذ تسلمه منصبه في أكتوبر 2022.

وأورد بيان صادر عن مكتب السوداني أن الزيارة تهدف "للبحث في أفق العلاقة المستقبلية في مرحلة ما بعد التحالف الدولي لمحاربة داعش، وأفضل السبل للانتقال إلى شراكة شاملة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 في العراق المجاور في إطار التحالف الدولي الذي أنشأه الأميركيون في العام 2014 لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وشنّت واشنطن حملة من الردود على مقتل ثلاثة جنود أميركيين بضربة في الأردن قرب الحدود مع سوريا في هجوم أواخر يناير نسب إلى فصائل موالية لإيران.

وكجزء من هذا الرد، شنّت واشنطن مطلع فبراير ضربة بطائرة مسيرة في بغداد أدت إلى مقتل القيادي في كتائب حزب الله أبو باقر الساعدي.

لكن الأسابيع الأخيرة شهدت هدوءاً نسبياً بين الطرفين، فيما استأنفت واشنطن وبغداد منتصف فبراير المفاوضات الهادفة إلى مناقشة مستقبل قوات التحالف الدولي في العراق. وتأمل السلطات العراقية بالحصول على جدول زمني بشأن خفض تدريجي لوجود القوات الأجنبية على الأراضي العراقية.

ولطهران الشريكة التجارية الهامة لبغداد، نفوذ سياسي قوي في العراق. ويدعم شركاؤها من أحزاب وفصائل، الحكومة الحالية ولديهم الغالبية في البرلمان.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.