علم قوس قزح
دبلوماسيون من ثلاث دول غربية ضغطوا على السلطات العراقية لعدم إقرار مشروع القانون (تعبيرية)

أرجأ البرلمان العراقي، الاثنين، التصويت على مشروع قانون يتضمن فرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة (المؤبد) على ممارسة العلاقات الجنسية المثلية، وهو إجراء يقول دبلوماسيون غربيون إن إقراره سيضر بالروابط السياسية والاقتصادية للعراق.

وانعقد البرلمان لمناقشة مشروع القانون الذي جاء ثانيا في جدول أعماله. ومشروع القانون هو تعديل على قانون لمكافحة البغاء.

ويفرض مشروع القانون عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام على أي شخص يمارس علاقات مثلية أو يتبادل زوجته مع آخر لأغراض جنسية.

ويحظر أيضا الترويج للمثلية الجنسية ويعاقب على انتهاك أحكامه بالسجن سبع سنوات على الأقل.

وقال نائبان في البرلمان إن سبب تأجيل التصويت هو ضيق الوقت، وإن هناك بعض الخلافات بشأن التعديلات المقترحة.

ولا يجرم العراق الذي تقطنه أغلبية مسلمة الجنس المثلي حاليا، ولكن تُستخدم بنود فضفاضة في قانون العقوبات لاستهداف مجتمع الميم.

وكثفت الأحزاب العراقية الكبرى في العام الماضي انتقاداتها لحقوق المثليين، وكثيرا ما أحرقت أعلام قوس قزح، التي ترمز لمجتمع الميم، في احتجاجات نظمتها الفصائل الشيعية المحافظة الحاكمة والمعارضة العام الماضي.

وقال دبلوماسيون من ثلاث دول غربية إنهم ضغطوا على السلطات العراقية لعدم إقرار مشروع القانون بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان ولأنه سيجعل أيضا العمل مع العراق صعبا من الناحية السياسية في وقت تحاول فيه البلاد تخفيف عزلتها الدولية بعد سنوات من الاضطرابات.

وقال دبلوماسي بارز طلب عدم كشف هويته "سيكون من الصعب للغاية تبرير العمل الوثيق مع دولة كهذه في بلادنا".

وأضاف "كنا صريحين للغاية.. في حالة إقرار هذا القانون بصيغته الحالية، فستكون له عواقب كارثية على علاقاتنا الثنائية والتجارية".

وانعقد البرلمان للتصويت على مشروع القانون قبل ساعات فقط من لقاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالرئيس الأميركي، جو بايدن، في واشنطن في إطار زيارة تركز على زيادة الاستثمارات الأميركية.

وتجرم أكثر من 60 دولة مثلية الجنس، في حين أن الممارسات المثلية قانونية في أكثر من 130 دولة، وفق بيانات (أور ورلد إن داتا).

وعندما سنت أوغندا في مايو الماضي قانونا يتضمن عقوبة الإعدام لبعض الأفعال الجنسية المثلية، أوقف البنك الدولي القروض الجديدة للدولة الواقعة في شرق أفريقيا، كما فرضت الولايات المتحدة قيودا تتعلق بالتأشيرات والسفر على مسؤولين أوغنديين.

سقوط طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني وغموض يكتنف مصيره
سقوط طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني وغموض يكتنف مصيره

أكد البيت الأبيض، الأحد، إطلاع الرئيس الأميركي، جو بايدن، على التقارير التي تفيد بحادث طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية، أمير حسين عبداللهيان.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، الأحد، إن واشنطن تتابع عن كثب التقارير المتعلقة بتحطم الهليكوبتر التي كانت تقل رئيسي، الذي لم يعرف مصيره على الفور.

وفي سياق متصل، أعلن العراق، الأحد، أنه عرض تقديم المساعدة لإيران المجاورة في البحث عن طائرة رئيسي التي يعتقد أنها هبطت في منطقة جبلية وعرة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجه وزارة الداخلية والهلال الأحمر العراقي وبقية الجهات المختصة لعرض الإمكانات المتوفرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني، التي فُقدت في شمال إيران".

وكان رئيسي عائدا من منطقة حدودية مع أذربيجان، الأحد، بعدما افتتح سدا مشتركا مع نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر "أراس".

وقال رئيس أذربيجان إنه منزعج للغاية إزاء الأنباء بشأن ما جرى، مضيفا: "بعد توديع الرئيس الإيراني اليوم، دعواتنا الآن لرئيسي ووفده".

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع حادث لطائرة رئيس البلاد نجم عن الطقس السيء، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تأكيد إصابة أو مقتل أي من ركابها".

وكان وزير الداخلية، أحمد وحيدي، صرح للتلفزيون الرسمي أن المروحية "نفذت هبوطا صعبا بسبب سوء الأحوال الجوية"، موضحا أنه "من الصعب إجراء اتصال" مع الطائرة.

وأكد الوزير أن عمليات البحث بدأت للعثور على المروحية في ظل "ظروف جوية غير مواتية" بما في ذلك ضباب كثيف.

ومنذ ظهر الأحد، تحاول فرق الإغاثة الإيرانية الوصول لموقع الحادث، حيث كثفت عمليات البحث عن المروحية، وفق ما أفاد مسؤولون ووسائل إعلام رسمية.

وذكر التلفزيون الرسمي إن "حادثا وقع للمروحية التي تقل الرئيس" في منطقة جلفا بمقاطعة أذربيجان الشرقية (غرب).

وقال وزير الصحة الإيراني إن عمليات البحث بسبب الضباب الكثيف "صعبة للغاية"، في وقت وجه فيه قائد الجيش بتوظيف كل إمكانات الجيش والحرس الثوري لعملية البحث عن الطائرة.

وقالت "تسنيم" إن مكان حادث المروحية التي تقل الرئيس ومرافقيه، في محيط قرية "أوزي" الواقعة في غابات أرسباران، يعتبر منطقة من المناطق التي يصعب الوصول إليها.