عدة دول عربية دعت إيران وإسرائيل إلى تجنب التصعيد وحذرت من إشعال حرب إقليمية
عدة دول عربية دعت إيران وإسرائيل إلى تجنب التصعيد وحذرت من إشعال حرب إقليمية

حذر العراق، الجمعة، من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة بشكل عام وأعرب عن "قلقه الشديد" وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف مدينة أصفهان في وسط إيران.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إنها "تُتابع بشكل مستمر التوتر في المنطقة وتحذر من مخاطر التصعيد العسكري الذي بات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام".

وأضاف البيان أن "هذا التصعيد يجب ألا يصرف الانتباه عما يجري في قطاع غزة من دمار وإزهاق للأرواح البريئة".

وفي ردود فعل أولية على التقارير عن هجوم إسرائيلي على إيران، دعت عدد من الدول العربية البلدين إلى "تجنب التصعيد"، وحذرت من إشعال "حرب إقليمية".

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر عبرت عن "قلقها البالغ" تجاه استمرار التصعيد المتبادل بين إسرائيل وإيران، في أعقاب أنباء عن هجوم إسرائيلي على الأراضي الإيرانية.

وحذرت مصر أيضا من "عواقب اتساع رقعة الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة وآثارها الخطيرة على أمن وسلامة شعوبها".

وطالبت مصر الطرفين بـ"ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتثال الكامل لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، محذرة من عواقب اتساع رقعة الصراع.

وأكدت مصر أنها ستستمر في تكثيف اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية والمؤثرة من أجل احتواء التوتر والتصعيد الحالي.

وعبرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، الجمعة، عن قلقها بشأن التوترات الإقليمية ودعت إلى "أقصى درجات ضبط النفس" لتجنب تداعيات خطيرة.

ودعت الخارجية الإماراتية إلى ضرورة إيجاد معالجة جذرية للصراعات والأزمات القائمة في المنطقة وخفض التوترات فيها، وحل الخلافات بالحوار وعبر القنوات الدبلوماسية، وإلى التمسك بسيادة القانون واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

وجددت الوزارة مطالبتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما بتعزيز الأمن والسلم الدوليين عبر حل القضايا والصراعات المزمنة في المنطقة والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار العالميين.

ودانت سلطنة عمان التي تؤدي منذ فترة طويلة دور الوسيط بين طهران والغرب "الهجوم الإسرائيلي".

وقال ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية في بيان نشر على منصة "إكس" إن السلطنة "تتابع استمرار التوتر في الإقليم وتدين الهجوم الإسرائيلي هذا الصباح (الجمعة) على أصفهان في الجمهورية الإسلامية الايرانية".

وأضاف البيان أن عُمان "تدين وتستنكر اعتداءات إسرائيل العسكرية المتكررة في المنطقة".

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الجمعة، على حسابه على موقع "إكس" إن الأعمال الانتقامية بين إسرائيل وإيران يجب أن تتوقف، محذرا من خطر التصعيد الإقليمي.

وأضاف "التصعيد الاقليمي خطر يجب منعه. ندين كل الأعمال التي تدفع نحو حرب إقليمية".

وتابع: "يجب وقف التصعيد الإسرائيلي-الإيراني، ويجب أن تبقى الجهود والتركيز على إنهاء العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة. هذه هي الأولوية الآن، ولا يجب السماح بدفع انتباه العالم بعيدا عن هذا العدوان وجهود وقفه فوريا".
 

سقوط طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني وغموض يكتنف مصيره
سقوط طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني وغموض يكتنف مصيره

أكد البيت الأبيض، الأحد، إطلاع الرئيس الأميركي، جو بايدن، على التقارير التي تفيد بحادث طائرة مروحية كانت تقل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية، أمير حسين عبداللهيان.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، الأحد، إن واشنطن تتابع عن كثب التقارير المتعلقة بتحطم الهليكوبتر التي كانت تقل رئيسي، الذي لم يعرف مصيره على الفور.

وفي سياق متصل، أعلن العراق، الأحد، أنه عرض تقديم المساعدة لإيران المجاورة في البحث عن طائرة رئيسي التي يعتقد أنها هبطت في منطقة جبلية وعرة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجه وزارة الداخلية والهلال الأحمر العراقي وبقية الجهات المختصة لعرض الإمكانات المتوفرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني، التي فُقدت في شمال إيران".

وكان رئيسي عائدا من منطقة حدودية مع أذربيجان، الأحد، بعدما افتتح سدا مشتركا مع نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر "أراس".

وقال رئيس أذربيجان إنه منزعج للغاية إزاء الأنباء بشأن ما جرى، مضيفا: "بعد توديع الرئيس الإيراني اليوم، دعواتنا الآن لرئيسي ووفده".

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع حادث لطائرة رئيس البلاد نجم عن الطقس السيء، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تأكيد إصابة أو مقتل أي من ركابها".

وكان وزير الداخلية، أحمد وحيدي، صرح للتلفزيون الرسمي أن المروحية "نفذت هبوطا صعبا بسبب سوء الأحوال الجوية"، موضحا أنه "من الصعب إجراء اتصال" مع الطائرة.

وأكد الوزير أن عمليات البحث بدأت للعثور على المروحية في ظل "ظروف جوية غير مواتية" بما في ذلك ضباب كثيف.

ومنذ ظهر الأحد، تحاول فرق الإغاثة الإيرانية الوصول لموقع الحادث، حيث كثفت عمليات البحث عن المروحية، وفق ما أفاد مسؤولون ووسائل إعلام رسمية.

وذكر التلفزيون الرسمي إن "حادثا وقع للمروحية التي تقل الرئيس" في منطقة جلفا بمقاطعة أذربيجان الشرقية (غرب).

وقال وزير الصحة الإيراني إن عمليات البحث بسبب الضباب الكثيف "صعبة للغاية"، في وقت وجه فيه قائد الجيش بتوظيف كل إمكانات الجيش والحرس الثوري لعملية البحث عن الطائرة.

وقالت "تسنيم" إن مكان حادث المروحية التي تقل الرئيس ومرافقيه، في محيط قرية "أوزي" الواقعة في غابات أرسباران، يعتبر منطقة من المناطق التي يصعب الوصول إليها.