المرأة التي قتلت تعرف باسم أم فهد على شبكات التواصل الاجتماعي
المرأة التي قتلت تعرف باسم أم فهد على شبكات التواصل الاجتماعي | Source: SM

تظهر اللقطات المأخوذة من كاميرات المراقبة كيف أقدم شخص يستقل دراجة نارية على قتل مشهورة عراقية على "تيك توك"، وسط بغداد مساء، الجمعة، في حادثة تكررت عدة مرات خلال السنوات الماضية.

ويمكن مشاهدة القاتل وهو يقترب من منزل الضحية المعروفة باسم "أم فهد" قبل أن يتوقف في مكان قريب ومن ثم يترجل ويتوجه مشيا على الأقدام حيث كانت المرأة تهم بالنزول من سياراتها.

بعدها يسرع القاتل من خطواته ويفتح باب السيارة، حيث كانت الضحية تجلس في مقعد السائق، ومن ثم يمكن ملاحظة ضوء شبيه بذلك الذي يخرج عند إطلاق الرصاص، قبل أن يغادر المكان مسرعا.

وأكدت أجهزة الأمن العراقية أنه تم فتح تحقيق "بمقتل امرأة شهيرة على شبكات التواصل الاجتماعي عل يد مجهولين في بغداد"، على ما أفادت مصادر أمنية لمراسل "الحرة".

وفي التفاصيل أطلق المسلح النار من مسدس عيار 9 ملم، قبل نزول المرأة من سياراتها في منطقة زيونة.

وأكد مصدر أمني آخر لمراسل "الحرة" أن المرأة التي قتلت هي "غفران سوادي" التي تعرف باسم "أم فهد" على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن إطلاق النار تسبب في إصابة امرأة أخرى كانت برفقة "أم فهد"، وهي تعمل معها في مركز للتجميل.

وقالت المرأة المصابة بحسب المصدر "إنه تم فتح النار عليها وعلى أم فهد، والتي فارقت الحياة بعد تلقيها عدة رصاصات".

و"أم فهد" هي بلوغر على شبكات التواصل الاجتماعي، وكثيرا ما تثير منشوراتها الجدل، كان قد حُكم عليها السنة الماضية بالسجن بسبب محتوى اعتُبر "غير لائق" على شبكات التواصل الاجتماعي.

وخلال الفترة الماضية شهد العراق العديد من الجرائم المرتبطة بالمؤثرين والبلوغرز على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي كان آخرها مقتل المؤثر المعروف باسم "سمسم" وهو من العابرين جنسيا، ومقتل المؤثرة فيروز آزاد.

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".