منشأة تابعة لشركة "دانة غاز" في إقليم كردستان العراق

أعلنت شركة "دانة غاز" الإماراتية، الاثنين، أنها علقت عملياتها في حقل للغاز في إقليم كردستان العراق، في أعقاب قصف من طائرة مسيرة أسفر عن مقتل أربعة عمال قبل أيام.

واستهدف حقل خور مور بهجمات عدة في السنوات الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، لكن الهجوم الذي وقع مساء الجمعة هي المرة الأولى التي يسفر فيها هجوم عن قتلى.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، بيشوا هوراماني، في بيان حينها إن القتلى هم "أربعة عمال يمنيين".

ويقع حقل خور مور للغاز بين مدينتي كركوك والسليمانية، في منطقة تديرها سلطات إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وقالت شركة "دانة غاز" في بيان لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن أربعة عمال لقوا حتفهم وأصيب ثمانية آخرون عندما استهدفت مسيرة مكانا لتخزين المواد البترولية.

وأوضحت أنه "على الرغم من وقوع أضرار طفيفة للغاية في المنشآت، فمن أجل سلامة جميع موظفينا والمرافق، قمنا بتعليق الإنتاج مؤقتا وأدخلنا تغييرات إجرائية محددة".

واستهدفت هجمات بصواريخ كاتيوشا لم يتبنها أحد الحقل مرات عدة في السنوات الأخيرة من دون التسبب في أضرار كبيرة.

وسبق لسياسيين في كردستان أن نددوا بتلك الهجمات المتفرقة التي تستهدف حقل كورمور للغاز، محملين فصائل مسلحة مؤيدة لإيران مسؤوليتها.

وأفاد بيان لوزارة الكهرباء المحلية، بأن الضربة أدت إلى "إيقاف" إمدادات الغاز عن محطات الكهرباء، ما أدى إلى انخفاض إنتاج الكهرباء بمقدار 2500 ميغاوات. وتعمل الفرق على إعادة الخدمة، بحسب الوزارة.

وأكدت القوات الأمنية العراقية أنها شكلت لجنة تحقيق في الهجوم، متعهدة أن المنفذين "سينالون جزاءهم".

وفي هذا الصدد، قالت "دانة غاز"، إنها "تتعاون مع السلطات الحكومية لتعزيز الإجراءات الأمنية والدفاعية للسماح باستئناف الإنتاج في منشأة كور مور".

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".