طفلات داخل مخيم الهول بسوريا
جانب من مخيم الهول في سوريا

أعلن مسؤولون عراقيون، الإثنين، أن العراق أعاد نحو 700 شخص مرتبطين بتنظيم داعش، وذلك بعد أن كانوا محتجزين لسنوات في مخيم الهول شمال شرقي سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي جهانجير، إن ما يقرب من 700 عراقي، معظمهم من النساء والأطفال، وصلوا في وقت متأخر الأحد، إلى مخيم بالقرب من مدينة الموصل شمالي البلاد.

وأوضح أنهم سيخضعون لبرنامج إعادة تأهيل بمساعدة وكالات دولية، وذلك بغية إبعادهم عن الفكر المتطرف.

وعلى الرغم من حملة الإعادة التي تشنها بغداد، فلا يزال العراقيون يمثلون الجنسية الأكبر بين ما يقرب من 43 ألف شخص من سكان مخيم الهول الذي يضم زوجات وأرامل وأطفال مقاتلي تنظيم داعش وأفرادا آخرين من عائلاتهم.

وقال جهانجير: "هؤلاء مواطنون يتعين علينا إعادة تأهيلهم.. تركهم في مخيم الهول يعني أنهم قنبلة موقوتة قد تهدد أمن العراق".

وفي عام 2014، أعلن تنظيم داعش قيام "دولة الخلافة" في أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، واجتذب عشرات الآلاف من المؤيدين المتطرفين من جميع أنحاء العالم.

وهُزم المتشدون على يد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق عام 2017، فيما اندحر في سوريا عام 2019، حيث نقل عشرات الآلاف من الأشخاص المرتبطين بالتنظيم إلى مخيم الهول بالقرب من الحدود العراقية.

وكان المخيم الخاضع لحراسة مشددة، والذي تشرف عليه قوات سوريا الديمقراطية، يضم في السابق 73 ألف شخص.

وقال شيخموس أحمد، المسؤول الكردي المشرف على مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا، إن 187 عائلة مكونة من 697 عراقيا عادت، الأحد، موضحا أنها الدفعة الخامسة عشرة التي تعود إلى ديارها.

وقال المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية، سيامند علي، إن "وجود الأجانب في مخيم الهول ومخيم روج الأصغر حجما، يشكل عبئاً على القوة التي تحمي تلك الأماكن، وتداهم خلايا داعش النائمة التي تنفذ هجمات مميتة في سوريا".

تنظيم داعش الإرهابي بعث رسالة من نار للعالم مفادها أنه لم ينته
"بين المركز والفرع".. خارطة انتشار تنظيم داعش حول العالم 
في ذات التوقيت الذي صادف الذكرى الخامسة لإنهاء "خلافته" على الأرض في سوريا بعث تنظيم داعش الإرهابي رسالة من نار للعالم، مفادها أنه "لم ينته" ولم يعد نشاطه يقتصر على استهداف دورية هنا وتفجير مركز أمني والخوض باشتباكات هناك بل أصبح يتخطى الحدود.

وأضاف علي أن "إعادتهم إلى بلدانهم خطوة إيجابية، تخفف الضغط علينا".

من جانب آخر، أعرب نخبة في المجتمع الأيزيدي في العراق عن مخاوفهم بشأن عودة عائلات داعش إلى البلاد، خوفًا من تكرار المذابح التي وقعت عام 2014، حيث قتل مسلحو التنظيم الإرهابي آلاف الرجال وخطفوا أعدادا كبيرة النساء والفتيات.

وقال مدير مكتب المختطفين الإيزيديين، خيري بوزاني، إنهم أثاروا مخاوفهم مع المسؤولين العراقيين، لأن بعض العائلات المعادة "يتم وضعها في بقع قريبة منطقة سنجار"، التي تعد الموطن الرئيسي لتلك الأقلية الدينية.

وأضاف بوزاني أنه "على الرغم من أن العائدين معظمهم من النساء والأطفال، فإنهم ما زالوا يحملون الأيديولوجية المتطرفة لتنظيم داعش"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية أعادت في الأسبوع الماضي 50 امرأة وطفلاً من مخيمي الهول وروج إلى طاجيكستان.

العراق يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران
العراق يتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران | Source: social media

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، الأربعاء، توقيع اتفاقيات استراتيجية بقيمة مليارات الدولارات بين شركتي "جي إي فيرنوفا" و"يو جي تي رينيوابلز" الأميركيتين والحكومة العراقية، ممثلةً برئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وأعربت السفارة في بيان مقتضب على منصة "إكس" عن فخرها بهذه الشراكة، مؤكدة أن "التميّز الذي تتمتع به الولايات المتحدة في قطاع الطاقة يساهم في دفع عجلة التقدم العالمي".

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة في دعم جهود العراق لتلبية احتياجاته المتزايدة من الطاقة وتحقيق الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.

بدوره قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن بغداد وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مشروعات تشمل محطات كهرباء بقدرة 24 ألف ميغاواط.

وألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إعفاء من العقوبات سمح للعراق منذ 2018 بسداد ثمن الكهرباء لإيران، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن حملة "أقصى الضغوط" على طهران.

ويستخدم العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، واردات الطاقة الإيرانية لتوليد الكهرباء، ويتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماده على واردات الطاقة والغاز من إيران.