محاولة لتطوير مخزونات الغاز الضخمة للمساعدة في توفير الكهرباء للبلاد - صورة أرشيفية.
محاولة لتطوير مخزونات الغاز الضخمة للمساعدة في توفير الكهرباء للبلاد - صورة أرشيفية.

أطلق العراق 29 مشروعا للنفط والغاز ضمن جولتي التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة، في محاولة لتطوير مخزونات الغاز الضخمة للمساعدة في توفير الكهرباء للبلاد وجذب استثمارات بمليارات الدولارات.

والمشروعات موزعة على 12 محافظة، معظمها في وسط وجنوب العراق، وتشمل لأول مرة منطقة استكشاف بحرية في مياه الخليج بالعراق.

وأعلن وزير النفط، حيان عبد الغني، في تصريحات متلفزة أن شركة "زد.بي.إي.سي" الصينية فازت بأول استثمار يتم طرحه بعد أن تقدمت بأفضل عرض، إذ تتولى تطوير حقل شرقي بغداد - الامتدادات الشمالية في بغداد وصلاح الدين.

وقالت وزارة النفط العراقية، السبت، إن الشركة الصينية فازت كذلك باستثمار تطوير حقل الفرات الأوسط للنفط والغاز في النجف وكربلاء، والذي تبلغ مساحته 1073 كيلومتر مربع، بعد تقدمها كذلك بأفضل عرض.

وقال وزير النفط إن "مجموعة خالد عبد الرحيم" العراقية فازت باستثمار تطوير حقل الديمة النفطي في ميسان الذي تبلغ مساحته 451 كيلومتر مربع.

وكانت آخر مرة يعقد فيها العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، جولة تراخيص في 2018 وهي الجولة الخامسة.

وقال عبد الغني إن الجولة "الخامسة التكميلية" التي تنطلق، السبت، تشمل العديد من المشاريع المتبقية من الجولة الخامسة، وبالإضافة إلى ذلك تشمل الجولة السادسة الجديدة 14 مشروعا.

وتأهلت أكثر من 20 شركة لجولة، السبت، بما في ذلك مجموعات أوروبية وصينية وعربية وعراقية، ولكن لم تكن من بينها شركات نفط أميركية كبرى.

ونمت الطاقة الإنتاجية للنفط في العراق من ثلاثة ملايين إلى نحو خمسة ملايين برميل يوميا في السنوات القليلة الماضية، لكن تخارج شركات عملاقة مثل إكسون موبيل ورويال داتش شل من عدد من المشاريع بسبب ضعف العائدات جعل الضبابية تكتنف وضع النمو في المستقبل.

وتباطأت عمليات التطوير أيضا بسبب تزايد تركيز المستثمرين على المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

وكان العراق يستهدف ذات يوم أن يصبح منافسا للسعودية، أكبر منتج عالمي بواقع 12 مليون برميل يوميا أو أكثر من عشرة في المئة من الطلب العالمي.

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".