صورة متداولة لـ"العقرب"
صورة متداولة لـ"العقرب"

أعلن جهاز آسايش إقليم كردستان، الاثنين القبض على "أكبر مهربي البشر" المعروف بـ "العقرب" بناء على طلب من الشرطة الدولية (الإنتربول).

وأوضح الجهاز في بيان أن قواته، بعد متابعة وتحقيق بناء على تبادل معلومات استخبارية وطلب من الشرطة الدولية (الإنتربول)، تمكنت يوم 12 مايو من القبض على "أكبر المهربين والمتاجرين بالبشر باسم (ب. ك. م) المعروف بـ (العقرب) وتقديمه إلى القضاء".

وألقي القبض على المتهم وفق المادة 5 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012.

من هو "العقرب"؟ 

"العقرب" هو اللقب الذي يطلق على شاب كردي يدعى برزان مجيد وفق وسائل إعلام أوروبية، تقول إنه "المتهم الأول" بتهريب عدد كبير من المهاجرين إلى دول أوروبا.  

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أشار "العقرب" إلى أنه لا يمكنه تحديد عدد المهاجرين الذين نقلهم عبر القنال الإنكليزي، قائلاً: "ربما 1000، وربما 10000 شخصاً. لا أعرف، فلم أحصيهم".

وبحسب معلومات وسائل الإعلام البريطانية، فقد سيطر الشاب وعصابته لسنوات على نقل المهاجرين إلى داخل بريطانيا بالقوارب والشاحنات، وتقاضوا عن كل شخص نقلوه بالقارب أكثر من 7500 دولار. 

وأقر في مقابلة مع "بي بي سي" بأنه كان أحد أكبر المهربين الذي أشرفوا على تهريب المهاجرين من بلجيكا وفرنسا إلى بريطانيا بين عامي 2016 و2019.

وبيّن أن المهاجرين يتوسلون به لنقلهم إلى أوروبا، قائلاً: لم يجبرهم أحد. لقد كانت إرادتهم. كانوا يتوسلون إلى المهربين قائلين: نرجوكم، من فضلكم افعلوا هذا من أجلنا".

كيف اكتشف أمره؟ 

عند وصول المهاجرين إلى بريطانيا كانت الشرطة تفحص هواتفهم المحمولة، وكان معظمهم يحملون رقم "العقرب"، ومن هناك بدأت التحقيقات.  

مارتن كلارك، وهو ضابط كبير في وكالة مكافحة الجريمة (NCA)، لفت في تصريحات لوسائل إعلام بلاده أن الضباط علموا بأن الرقم يعود لكردي عراقي اسمه "برزان مجيد". 

الشاب الذي وصل بنفسه إلى بريطانيا عام 2006 عندما كان يبلغ 20 عاماً عن طريق التهريب بواسطة شاحنة، قضى فترات في السجن لإدانته بتهم مختلفة مثل حيازة الأسلحة والمتاجرة بالمواد المخدرة.  

في 2015، رحّلت بريطانيا برزان مجيد إلى العراق ليبدأ بعد فترة قليلة تهريب البشر إلى أوروبا، وفق وسائل الإعلام البريطانية. 

خلال عمليات نفذتها الشرطة خلال عامين، مثل 26 من أعضاء العصابة أمام القضاء في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، لكن "العقرب" تمكن من الهرب دائماً. 

وفي بلجيكا، حكم على برزان مجيد غيابياً وأدين بـ 121 تهمة تتعلق بتهريب البشر، وفي أكتوبر 2022، حُكم عليه بالسجن لعشر سنوات، وغرامة قدرها 968 ألف يورو.

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".