عيد الغدير هو اليوم الذي عين فيه النبي محمد ابن عمه علي خليفة للمسلمين. أرشيفية
عيد الغدير هو اليوم الذي عين فيه النبي محمد ابن عمه علي خليفة للمسلمين. أرشيفية

طالب زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، مقتدى الصدر الجمعة، باعتماد الثامن عشر من ذي الحجة بحسب التقويم الهجري عطلة لـ"عيد الغدير".

وقال في كلمة متلفزة أن عيد "الغدير درء للطائفية وتفعيل للتعايش السلمي" بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

ويحتفل أفراد الطائفة الشيعة في عيد الغدير وتقول الروايات الشيعية إنه اليوم الذي خطب فيه النبي محمد "خطبة الوداع" وعين فيها ابن عمه علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين من بعده.

وقال الصدر إنه "بعد إكمال الصيام في رمضان يأتي عيد الفطر، وبعد إتمام الحج يأتي عيد الأضحى"، مشيرا إل أن "الله" في القرآن وصف عيد الغدير بأنه "إكمال الدين وإتمام النعمة ومن هنا ينبغي جعل الثامن عشر من ذي الحجة عطلة".

وأردف أن "عيد الغدير تمثيل الرسول لوصيته للأمام علي"، مضيفا "إذا صوت أعضاء البرلمان على هذا فأقدم لهم الشكر، وإن لم يصوتوا فسيكون بسنتهم وشيعتهم النبي محمد والإمام علي خصمهم"، بحسب تقرير نشره موقع "شفق" العراقي.

ومنذ مطلع مايو، يبحث البرلمان العراقي مشروع قانون "عيد الغدير" الذي ينص على اعتماد المناسبة عطلة رسمية في البلاد، وهو ما يثير خلافات داخل الأوساط السياسية العراقية سواء "الشيعية الشيعية" أو "الشيعية السنية" في بلد يضم طوائف متعددة وشهد في السنوات الماضية حربا طائفية تسببت بمقتل الآلاف.

ووفق موقع "السومرية" توافد أنصار التيار الصدري إلى منطقة الشعلة، الجمعة، غربي بغداد، استعدادا لـ"الصلاة الموحَّدة"، والتي دعا إلى الصدر "دعما لعطلة الغدير"، وسط استعدادات أمنية.

وقدم الصدر شكره في منشور عبر حسابه في منصة "إكس"، وقال "شكرا لعشاق الغدير".

ومنذ عدة سنوات تتحدث القوى السياسية عن قرب تشريع قانون للعطل الرسمية في العراق، لكنه لم ير النور حتى اللحظة نتيجة الخلافات بشأن عدد من من المناسبات، ومنها عيد الغدير.

وفي الـ19 من أبريل الماضي، كان الصدر قد كرر مطالبته البرلمان بتشريع قانون يعطل الدوام الرسمي في عيد الغدير.

وصدرت انتقادات عديدة من قوى سنية لمساعي تشريع قانون عطلة "عيد الغدير" لاعتقادها أنه قد يثير "الحساسيات" والمشاكل، ومخاوف من تحول النظام في العراق إلى "ثيوقراطي".

واقترح البعض أن تتولى مجلس المحافظات تشريع قوانين يتلائم مع توجهات ساكنيها، ويمنح القانون العراقي بالفعل الحكومات المحلية السلطة لإعلان يوم عطلة تقتصر على ساكني المدينة دون غيرها لأسباب مختلفة.

ويقع العراق "في صدارة البلدان التي تعطل الدوام الرسمي للقطاعين الخاص والعام في مناسبات وطنية ودينية متنوعة"، كما جاء في تقرير نشرته شبكة المستشارين العراقيين الميدانيين، وتتم "إضافة عطل مفاجئة غالبا ما تفرضها أوضاع أمنية أو سياسية أو دينية أو جوية".

أفراد الطائفة الشيعة يحتفلون بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
قانون عطلة "عيد الغدير" يثير ضجة في العراق
لا يزال مشروع قانون "عيد الغدير" والذي ينص على اعتماد المناسبة عطلة رسمية في البلاد، يثير الخلافات داخل الأوساط السياسية العراقية سواء "الشيعية الشيعية" أو "الشيعية السنية" في بلد يضم طوائف متعددة وشهد في السنوات الماضية حربا طائفية تسببت بمقتل الالاف.

وبحسب التقرير فإن هذه العطل "تكلف العراق 2.5 مليار دولار شهريا". كما أنها "باتت تسبب كسادا واضحا من جهة، وتراجعا كبيرا في المستوى التعليمي من جهة أخرى، ناهيك عن تأخير عدة مشاريع مهمة في الإعمار والتنمية".

وأشار التقرير إلى أنه "لا يمكن للدولة النهوض والتطور بهذا العدد غير المجدي من العطل، باستثناء بعض المناسبات اللازمة نظرا لرمزيتها".

وخلال السنوات الماضية عقد البرلمان العراقي جلسات عديدة لمناقشة قانون العطل الرسمية في العراق. لكن، تلك الجلسات لم تتمكن من حل مشكلة كثرة العطل الرسمية بل فاقمتها، فكل ديانة وطائفة وقومية كانت تقترح عطلا جديدة، وتحاول تعويضها عبر إلغاء أيام عطل أخرى.

أفراد الطائفة الشيعة يحتفلون بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".