انتقادات عديدة صدرت من قوى سنية لمساعي تشريع قانون عطلة عيد الغدير
انتقادات عديدة صدرت من قوى سنية لمساعي تشريع قانون عطلة عيد الغدير

مرر البرلمان العراقي، الأربعاء، قانونا جديدا لتنظيم العطلات الرسمية يتضمن  اعتماد الثامن عشر من ذي الحجة بحسب التقويم الهجري عطلة لـ"عيد الغدير"، وذلك بعد أسابيع من الجدل. 

وقال بيان صادر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي إن البرلمان "صوت على مشروع قانون العطلات الرسمية."

وذكر رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي في بيان أن القانون "يهدف إلى إبراز المناسبات المرتبطة بحياة ومشاعر الشعب العراقي، وتنظيم العطلات الرسمية في البلاد.. وهو شامل لجميع العطل والمناسبات والأعياد".

وأضاف المندلاوي أن "رئاسة مجلس النواب منحت اهتماما خاصا لمشروع قانون العطلات الرسمية، وحرصت على جعل يوم 18 ذي الحجة عطلة عامة، وذلك لرمزية يوم الغدير لدى غالبية العراقيين".

بدوره أشاد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالإجراء وقدم شكره لأعضاء مجلس النواب لتصويتهم على عطلة يوم الغدير.

ومنذ مطلع مايو، يبحث البرلمان العراقي مشروع قانون "عيد الغدير" الذي ينص على اعتماد المناسبة عطلة رسمية في البلاد، وهو ما يثير خلافات داخل الأوساط السياسية العراقية سواء "الشيعية الشيعية" أو "الشيعية السنية" في بلد يضم طوائف متعددة وشهد في السنوات الماضية حربا طائفية تسببت بمقتل الآلاف.

وفي الـ19 من أبريل الماضي، كان الصدر قد كرر مطالبته البرلمان بتشريع قانون يعطل الدوام الرسمي في عيد الغدير.

وصدرت انتقادات عديدة من قوى سنية لمساعي تشريع قانون عطلة "عيد الغدير" لاعتقادها أنه قد يثير "الحساسيات" والمشاكل، ومخاوف من تحول النظام في العراق إلى "ثيوقراطي".

واقترح البعض أن تتولى مجلس المحافظات تشريع قوانين يتلائم مع توجهات ساكنيها، ويمنح القانون العراقي بالفعل الحكومات المحلية السلطة لإعلان يوم عطلة تقتصر على ساكني المدينة دون غيرها لأسباب مختلفة.

وخلال السنوات الماضية عقد البرلمان العراقي جلسات عديدة لمناقشة قانون العطل الرسمية في العراق. لكن، تلك الجلسات لم تتمكن من حل مشكلة كثرة العطل الرسمية بل فاقمتها، فكل ديانة وطائفة وقومية كانت تقترح عطلا جديدة، وتحاول تعويضها عبر إلغاء أيام عطل أخرى.

ويحتفل أفراد الطائفة الشيعة في عيد الغدير وتقول الروايات الشيعية إنه اليوم الذي خطب فيه النبي محمد "خطبة الوداع" وعين فيها ابن عمه علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين من بعده.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".