انتقدت هيومن رايتس ووتش عدم التزام العراق بحقوق ذوي الإعاقة في العمل - تعبيرية
دانت هيومن رايتس ووتش عدم التزام العراق بحقوق ذوي الإعاقة في العمل - تعبيرية

انتقدت "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقاعس الحكومة العراقية عن الإيفاء بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظائف، المضمنة في قوانينه الوطنية، مشيرة إلى أن ذلك يجعل مئات الآلاف منهم عاطلين عن العمل.

وأشارت المنظمة في بيان إلى أن لدى كل من العراق وحكومة إقليم كردستان قوانين تحدد نسبة قدرها 5% من وظائف القطاع العام للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقالت باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش، سارة صنبر، إن "الوعود القانونية بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق، لا تُترجم إلى فرص عمل حقيقية". 

وأضافت صنبر أن "الفجوة بين القانون والممارسة تجعل مئات الآلاف من العراقيين ذوي الإعاقة يكافحون من أجل كسب لقمة العيش".

"تشريع غير منفذ"

وقال ممثل عن مجلس الخدمة العامة الاتحادي العراقي، الهيئة الحكومية التي تُنظم التوظيف الحكومي، لـ"هيومن رايتس ووتش"، إن القطاع العام لم يلتزم بالحصة المقررة.

ولفت بيان المنظمة إلى أن الأرقام الخاصة بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام بإقليم كردستان، تُظهر أن السلطات هناك لا تلبي الحصة المقررة في القانون.

وقدرت لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تُراقب المعاهدات الدولية ذات الصلة، في 2019، أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق بحوالي 3 ملايين شخص، كنتيجة لعقود من النزاعات المسلحة. 

وأشارت اللجنة إلى أن الاحتجاجات التي شهدها العراق عام 2019 خلفت نحو 25 ألف جريح، منهم نحو 5 آلاف لديهم إعاقات دائمة. 

وأوضح البيان أن منظمات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق، عزت عدم تنفيذ القانون، إلى تقاعس هيئة رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وهي مؤسسة تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مكلفة بضمان تنفيذ القانون.

وقالت رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، ذكرى عبد الرحيم، لـ"هيومن رايتس ووتش"، إن "الهيئة ومجلس الخدمة العامة الاتحادي يفتقران إلى السلطة لإنفاذ القانون، ويعتمدان على الوزارات الحكومية في تخصيص وتعيين العدد المطلوب من الوظائف للعراقيين ذوي الإعاقة".

وأشارت إلى أن بعض الوزارات لا تُنفذ التزاماتها أو تجعلها أولوية، رغم أن الهيئة تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الوزارات التي لا تلتزم بهذه الحصص.

ونوّهت عبد الرحيم إلى أن القطاع الخاص، يُعاقَب أصحاب العمل الذين لا يلتزمون بحصة التوظيف البالغة 3% بغرامة قدرها 500 ألف دينار عراقي (حوالي 382 دولار أميركي)، إلا أنه لم تُفرض قط أي غرامات على أي جهة.

ويوجد في إقليم كردستان العراق 77,065 شخصا مسجلين على أنهم من ذوي الإعاقة، كان 13,249 منهم يعملون في القطاع العام حتى نهاية 2022، وفقا لمنسق التواصل مع الجهات الدولية في حكومة إقليم كردستان ديندار زيباري. 

وهذا يمثل ما نسبته 2% فقط من إجمالي عدد موظفي الحكومة البالغ 658,189، وهو أقل بكثير من الحصة المقررة البالغة 5% التي ينص عليها القانون رقم 22 لسنة 2011، وفق بيان المنظمة.

"نقص في الضغوط الحكومية"

وقال المدافع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إقليم كردستان، ديلير كوي، في البيان، إنه "يحاول إقناع الشركات ومديري المشاريع الخاصة بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة لكن دون جدوى في كثير من الأحيان".

وأضاف كوي: "غالبا ما يتردد أصحاب العمل في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في القوى العاملة لديهم، بسبب تصورهم للتكاليف العالية لخلق بيئات عمل ملائمة".

وتابع قائلا "بالإضافة إلى ذلك، هناك نقص في الضغوط الحكومية لإجبار هذه الشركات على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة".

وقالت هيومن رايتس ووتش، في بيانها، إنه "يتعين على الحكومة العراقية اتخاذ الخطوات المناسبة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام وتعزيز توظيفهم في القطاع الخاص، من خلال برامج العمل الإيجابي، والحوافز، والمبادرات لتعزيز فرص العمل الهادفة للأشخاص ذوي الإعاقة". 

وتابعت "ينبغي للحكومة العراقية إنشاء آليات مراقبة للوزارات لتقديم تقارير دورية عن أدائها في الوفاء بحصة التوظيف والتزاماتها الأخرى بموجب القانون رقم 38 والقانون رقم 22".

وأضافت أن "الحصص في حد ذاتها غالبا ما تكون غير كافية لتفكيك أو معالجة عوائق التوظيف التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، وبالتالي ينبغي أن تقترن بإنفاذ التشريعات الأخرى المتعلقة بعدم التمييز والمساواة، فضلا عن الدعم والتمويل لخلق بيئات عمل ملائمة".

وقالت صنبر: "رغم أن العراق لديه أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم، إلا أن السلطات العراقية لا تلبي احتياجاتهم، لذلك ينبغي للحكومة ضمان ألا يكون التزامها بتوفير فرص العمل للعراقيين ذوي الإعاقة وعدا فارغا".

أفراد الطائفة الشيعة يحتفلون بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".