مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

ادعى أحد المشاركين بمؤتمر أقامته هيئة النزاهة الاتحادية في بغداد سرقة حقيبته، مما استدعى ردا رسميا من الهيئة، قبل أن يقوم المدعي لاحقا بالاعتذار وتوضيح حقيقة ما حصل، بعد تهديد الهيئة بمقاضاته.

وفي التفاصيل، ادعى الكاتب والباحث بالشأن السياسي، أحمد الميالي، أن حقيبته سرقت أثناء حضوره لمؤتمر أقامته هيئة النزاهة ببغداد، الخميس.

وردت الهيئة على ادعاء الميالي ببيان رسمي نشرته وسائل إعلام عراقية، الجمعة، وقالت إنه "لمقتضيات الشفافية التي تعتمدها هيئة النزاهة الاتحادية في التعامل مع الجمهور الكريم والرأي العام، فإنها بحاجة إلى توضيحات من مدعي سرقة حقيبته، ليتسنى بيان الحقائق".

وأضافت "يشغل الدكتور (أحمد عدنان الميالي) منصب معاون عميد كلية العلوم السياسية للشؤون العلمية في جامعة بغداد، وهو منصب رفيع في وزارة التعليم العالي، وقد اتهم النخب الحاضرة بقوله: (سرقت حقيبتي وفيها مقتنياتي من قبل أحد الحاضرين من النخب) ولم يُبيِّنْ من يقصد بالنخب؟ هل تلك التي تنتسب إلى مؤسسات الدولة، أم النخب من المجتمع المدني أو الصحافة الاستقصائية، أم يتهمهم جميعا؛ لعدم حضور غيرهم في الملتقى".

وبينت "أن المؤتمر على مستوى أمني عال، ومن متطلبات ذلك منع إدخال الحقائب الشخصية إلى قاعة الملتقى"، وتساءلت "كيف تمكن (الميالي) من مخالفة ذلك وأدخل حقيبته الشخصية إلى القاعة المنعقد فيها الملتقى؟".

وتابعت: "إذا كان يقصد الحقائب العلمية التي وزعتها هيئة النزاهة الاتحادية بين المشاركين؛ بقصد إشاعة ثقافة النزاهة، فلا يمكن أن يدعي تملكه لها، لأنها غير مسماة ومباحة لكل مشارك، وتم وضعها على  المقاعد كافة، ولا تحتوي على مقتنيات تعود لأي شخصية مشاركة في الملتقى".

وأشارت إلى أن الميالي "لم يبين سبب دعوته إلى الملتقى والجهة الداعية، وبأية صفة كانت".

وتساءلت "إذا كانت هنالك سرقة حقيقية، لماذا لم يطلبْ من المنظمين فحص الكاميرات؟ لكشف السارق ذلك أن القاعة والفندق مغطى أمنيا بالكاميرات".

الهيئة تهدد

وأكدت الهيئة أنها "تنتظر إجابته (الميالي) عنها، وبالطريقة نفسها التي نشر ادعاءه سرقة حقيبته، ليتسنّى الوقوف على الحقيقة وتقديم الهيئة اعتذارها له ولجميع العراقيين عن تقصيرها، وبخلافه ستضطر الهيئة لإقامة الشكوى ضده أمام المحكمة المختصة وفقا للقانون؛ بغية دفع الاتهام عنها، ومعاقبة من ضلل الرأي العام واتهم الهيئة والنخب المحترمة الحاضرة في الملتقى كذبا".

وبعيد تهديد الهيئة بمقاضاة الميالي، سارع الأخير إلى كشف ملابسات ما حصل وتوضيح موقفه، وذلك عبر نشر "بيان توضيحي" على أكس، الجمعة، قال فيه "في يوم 6-6-2024 حضرت ملتقى مجالس المحافظات الذي نظم من قبلكم (الهيئة) في فندق الرشيد، وحصل أن فقدت الحقيبة التي وزعت لنا في باب القاعة، بعد أن وضعت فيها بعض الأوراق المهمة".

وأضاف "أثناء الملتقى فقدت حقيبتي وفيها مقتنياتي من قبل أحد الحاضرين من النخب أثناء الاستراحة". وأوضح أن المقصود بعبارة "أحد الحاضرين من النخب" لا يشمل من ينتسبون إلى مؤسسات الدولة والقائمين على المؤتمر إطلاقا، وقد يكون من المحسوبين على الصحفيين أو المجتمع المدني أو غيرهم من المصورين أو الفنيين.

 

وتابع "الحقيبة منحت لي من الجهة المنظمة (هيئة النزاهة) مشكورة قبل دخولي للقاعة (...) وكان بيدي بعض الأوراق المهمة ودعوة الحضور، وجدول أعمال لمؤتمر رسمي آخر، وضعتها بالحقيبة قبل دخولي للقاعة؛ ونشرت الحالة المذكورة (البيان السابق) لخشية أمنية ووظيفية؛ كون الأوراق تكشف عن شخصيتي وشخصيات مهمة وحساسة لحضور محفل علمي في زمان ومكان محدد غير قابل للنشر والتداول، ولو كان الأمر غير ذلك لما نشرت أساسا".

وفي رده على سبب دعوته إلى الملتقى والجهة الداعية قال "الدعوة وجهت لي، ليس بصفتي الوظيفية إنما الشخصية ولدي صورة عن الدعوة؛ كوني كاتب وباحث بالشأن السياسي والإعلامي".

وطالب "إدارة الفندق بإعادة فحص الكاميرات لتبيان حقيقة" ما ذكره، مشيرا إلى أنه "أبلغ أحد موظفي الهيئة في العلاقات والإعلام حول ما حصل في حينها، وجلس بقربه"، وقال إنه "بإمكان الهيئة التحقق من ذلك".

اعتذار

وأخيرا اعتذر الميالي من "هيئة النزاهة ورئيسها والحضور"، وبارك "للجميع جهودهم في إقامة الملتقى".

وقال إن "المنشور لم يكن القصد منه توجيه اللوم أو الاتهام للجهة المنظمة للمؤتمر أو جهة أو شخصية حكومية إطلاقا، إنما حُرف من قبل إحدى وسائل الإعلام" على حد تعبيره.

أفراد الطائفة الشيعة يحتفلون بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".