نجحت فرق الإنقاذ والدفاع المدني العراقية في السيطرة على حريق هائل اندلع، الأحد، في مركز "شنشل" التجاري وسط محافظة البصرة جنوبي البلاد، بعد أن استمر لنحو 4 ساعات، وفق ما أفاد مراسل "الحرة".
وأتى الحريق على الطابق الخامس من المركز المكون من 5 طوابق، وكاد أن يمتد إلى الطوابق الأخرى لولا تدخل فرق الدفاع المدني وعدد من أصحاب المحال التجارية، لمنع انتشار النيران.
🔵 بعد 4 ساعات من محاولات إخماده.. فرق الإنقاذ والدفاع المدني العراقية نجحت في السيطرة على حريق هائل في مركز "شنشل" التجاري المكون من 5 طوابق في محافظة #البصرة العراقية.
🔵 الحريق أتى على الطابق الخامس من المركز وكاد أن يمتد إلى الطوابق الأخرى، لولا تدخّل فرق الدفاع المدني وعدد… pic.twitter.com/sD1LZKf5m4
واستمرت عمليات إخماد الحريق لأكثر من أربع ساعات، شاركت فيها فرق إطفاء الدفاع المدني وفرق إطفاء أخرى تابعة لشركات نفط ومصافي وغاز وموانئ البصرة.
وحسب مراسل "الحرة"، أسفر الحريق عن تسجيل عدة حالات اختناق، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة.
ومركز "شنشل" التجاري يتكون من 5 طوابق بمساحة بنائية كلية تبلغ 25310 متر مربع، ويحتوي على أكثر من 270 محلا تجاريا، إضافة إلى كافيتريات وقاعة سينما وقاعات ألعاب وفعاليات ترفيهية أخرى متنوعة.
وكان العراق قد شهد في سبتمبر الماضي، حريقا هائلا في قاعة أفراح بمدينة الحمدانية بمحافظة نينوى، قتل فيه نحو 100 شخص وأصيب أكثر من 300.
وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.
وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.
وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.
كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.
إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.
ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.
وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.
وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".
وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".
وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".
ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.
ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.
ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.
ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.