دمار ناتج عن القصف الإسرائيلي بمحيط مستشفى كمال عدوان شمال غزة
دمار ناتج عن القصف الإسرائيلي بمحيط مستشفى كمال عدوان شمال غزة

دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الاثنين، مجددا إلى إنشاء صندوق عربي إسلامي لإعمار غزة ولبنان.

وأكد السوداني خلال مشاركته في القمة العربية - الإسلامية التي انعقدت في السعودية، أن العراق وقف ولا يزال  مع التهدئة وضد كل أشكال التصعيد في غزة ولبنان،.

وبشأن المبادرة العراقية، قال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري إن "العراق ركز على مبادرة مرتبطة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار لبنان وغزة، لكن هل سيلقى استجابة؟ خاصة وأن هناك دولا عربية لا تزال تعتقد بأن قرار حماس بالهجوم على إسرائيل، لم يكن قرارا عربيا".

وأضاف خلال مقابلة مع قناة "الحرة" أن "العراق لا يريد الانجرار لهذه الحرب، وطبيعة مواقف الدولة العراقية لا تمضي بهذا الاتجاه، وقد يبدو هناك تحفظ بشأن مبدأ حل الدولتين، على اعتبار أنه لا يتوافق مع الموقف العراقي الرسمي وشبه الرسمي".

وأشار الشمري إلى أن "القمة توفر مسار التقاء مع طروحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب".

وأكد أن "القيادات التي اجتمعت في الرياض، التقطت إشارات ترامب وفريقه بشأن إيقاف الحروب، وهذه القمة قد توفر مساراً لنقاط التقاء مع طبيعة الطروحات التي أطلقها الرئيس المنتخب".

ووفقاً للشمري، فإن "التحدي الكبير أمام القمة، هو الامتناع الإسرائيلي عن القبول بما يطرح من مسارات لحل الأزمة".

ودعت القمة العربية الإسلامية الاثنين في الرياض إلى توفير الدعم الكامل لـ"دولة فلسطين" و"تحقيق الوحدة الفلسطينية"، وذلك في بيانها الختامي.

وجاء في بيان القمة المشتركة بين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أنها تدعو إلى "توفير كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودولة فلسطين وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية"، وعبرت عن "إدانتها" للإجراءات الإسرائيلية التي "تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وتغيير هويتها"، كما طالبت "المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف" تلك الإجراءات.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.