لكش تصنف على أنها أكبر المواقع الأثرية في الشرق الأوسط
لكش تصنف على أنها أكبر المواقع الأثرية في الشرق الأوسط

أعلنت بعثة تنقيب تابعة لجامعة بنسلفانيا الأميركية عن اكتشاف أثري جديد في موقع "لكش" شرقي محافظة ذي قار، يتمثل في مصنع للفخار يُعتقد أن تاريخه يعود للألف الثالث قبل الميلاد.

وتعمل بعثة جامعة بنسلفانيا في موقع لكش منذ سنوات وتضم مجموعة من الباحثين والخبراء، أسهمت اكتشافتها في التعرف على الكثير من خصائص وتقاليد الحضارة السومرية.

وقال مدير مشاريع جامعة بنسيلفانيا في جنوب العراق زيد اسماعيل إن التوسع في أعمال التنقيب أثمر عن اكتشاف منطقة مخصصة لتحضير الفخار غير المشوي وكذلك جرى العثور على مكبات واسعة جدا للفخار تحتوي على مواد غير محترقة بشكل كامل ودمى.

وأضاف إسماعيل للحرة أن الموقع يحتوي كذلك على أفران ضخمة للفخار ما يؤكد أن الموقع كان مخصصا للشخص المسؤول عن عملية إنتاج الفخار.

بالإضافة لذلك ضم الموقع مكانا مخصصا لتحضير الطين قبل استخدامه في صنع الفخار.

يركز عمل البعثة حاليا على حياة سكان المنطقة العاديين بعد أن كانت في السابق تركز على التقيب عن المعابد والقصور وطبقة النخبة.

وتقول رئيسة البعثة الدكتورة في علم الآثار بجامعة بنسلفانيا هولي بتمن إن "عمليات البعثة تحرت في السابق عن الطبقات العليا من المجتمع والآن نحن نتحرى عن الطبقة المتوسطة أو الاعتيادية من ساكني لكش من السومريين".

وخلال عملها تمكنت البعثة من اكتشاف بقايا تعاملات إدارية وبقايا أختام طبعت في الطين تتحدث عن تداولات بين الناس، استعرضتها بتمن خلال حديثها مع "الحرة".

وتصنف لكش التي تعرف الآن بـ "تلول الهباء" في العراق على أنها أكبر المواقع الأثرية في الشرق الأوسط، حيث تقع شمال شرق محافظة ذي قار.

ويعتبر الموقع بمساحته التي تزيد على 600 هكتار أحد أكبر مواقع جنوب ما بين النهرين، حيث تم استيطان هذا الموقع منذ 5 آلاف سنة قبل الميلاد واستمر الى ما قبل 2000 سنة قبل الميلاد.

واستؤنفت أعمال التنقيب في عام 2019 كجزء من مشروع مشترك بين متحف الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة بنسيلفانيا، وجامعة كامبريدج، ومجلس الدولة للآثار والتراث في بغداد، باستخدام تقنيات جديدة مثل التصوير الفوتوغرافي عبر طائرات بدون طيار والتحليل الجيني.

وفي فبراير عام 2023 اكتشف علماء الآثار في لكش حانة يعود تاريخها إلى عام 2700 قبل الميلاد كانت مقسمة إلى منطقة لتناول الطعام في الهواء الطلق وغرفة تحتوي على مقاعد وفرن وبقايا طعام قديم وثلاجة عمرها 5 آلاف سنة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.