الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان العراق
تشجيع المواطنين الكرد على التواجد في يوم الإحصاء بمناطقهم الأصلية

قررت حكومة إقليم كردستان تعطيل الدوام الرسمي لموظفي الخدمة المدنية والعسكرية وطلبة المدارس والجامعات من أهالي المناطق المتنازع عليها القاطنين بإقليم كردستان مدة تسعة أيام ليتسنى لهم المشاركة في التعداد العام للسكان المزمع إجراؤه في الـ 20 و21 من الشهر الحالي.

وجاء في قرار صادر من حكومة إقليم كردستان، الخميس، "تقرر بتعطيل الدوام الرسمي اعتباراً من 15 حتى 23 من الشهر الجاري، وذلك لسكان المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم. ويشمل القرار الهيئات والدوائر والمؤسسات غير المنتظمة في وزارة، وذلك في إطار الاستعدادات لإجراء التعداد السكاني.

ودعت حكومة الإقليم المنظمات ومؤسسات القطاع الخاص أيضا الى تقديم التسهيلات لموظفيها من سكان مناطق المادة 140 خلال هذه الفترة، وذلك لتمكينهم من المشاركة في عملية التعداد السكاني.

ويندرج هذا القرار في إطار تشجيع المواطنين الكرد على التواجد في يوم الإحصاء بمناطقهم الأصلية في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها. 

وحث وزير التخطيط في حكومة إقليم كردستان دارا رشيد في مؤتمر صحفي عقده، الخميس، جميع سكان مناطق المادة 140 للتواجد في مناطقهم قبل تاريخ 20 نوفمبر الجاري بغية استعادة حقوقهم كسكان أصليين لتلك المناطق.

كما أطلق ناشطون كرد حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في التعداد السكاني عبر هاشتاك "كلنا سنكون في كركوك"، بهدف إعادة سكان كركوك المقيمين في باقي محافظات إقليم كردستان إلى مدينتهم الأصلية في يوم التعداد حتى لا يحرموا من هذا الاستحقاق وللحفاظ على هوية مدينتهم. 

وكان مجلس الوزراء العراقي قد قرر أن تجري هيئة الإحصاء الاتحادية بالتعاون مع هيئة إحصاء إقليم كردستان ووزارة الداخلية الاتحادية، مقارنة لجداول البيانات مع نتائج التعداد في سجلات وزارة الداخلية، تعداد عام 1957 وتحديثاته. سجلات وزارة التجارة وبيانات وزارة الهجرة والمهجرين.

وتضمنت القرارات أيضا، الالتزام بتنظيم جداول إحصائية حول أعداد المرحلين والوافدين والنازحين في المناطق المتنازع عليها والمحافظات الأخرى حسب الوثائق الرسمية.

و"المناطق المتنازع عليها" مصطلح دستوري يشير إلى محافظات كركوك ومناطق سهل نينوى في محافظة نينوى ومناطق في محافظة ديالى، وهي مناطق مختلطة يسكنها عرب، وأكراد، وتركمان، ومسيحيون. 

وحالت الخلافات السياسية دون تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي منذ سنوات، والتي تنص أولى فقراتها على تطبيع الأوضاع في تلك المناطق ومن ثم إجراء إحصاء عام فيها، يليها إجراء استفتاء بشأن تحديد تابعيتها.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.