عربة عسكرية تابعة لقوات البيشمركة في محافظة كركوك (أرشيفية من رويترز)
عربة عسكرية تابعة لقوات البيشمركة في محافظة كركوك (أرشيفية من رويترز)

قُتل، الأحد، ضابطان من قوات البيشمركة الكردية وأحد عناصر حمايتهما، إثر تفجير بعبوة ناسفة استهدف مركبتهم في منطقة بلكانة بقضاء دوزخورماتو في محافظة صلاح الدين، شمالي العراق.

وأوضح بيان صادر عن وزارة البيشمركة بإقليم كردستان العراق، أن قائد الفوج الثالث اللواء الأول قوات مشتركة العقيد الركن سامان صابر، وضابط آخر برتبة عقيد، وأحد أفراد حمايتهما، قتلوا في الانفجار، فيما أصيب 3 جنود بجروح.

وأضاف البيان أن القوات الأمنية باشرت تحقيقا في الواقعة، لتحديد الجهة المسؤولة عن التفجير.

ويضم اللواء الأول قوات مشتركة عناصر من الجيش العراقي وقوات البيشمركة، وهو أحد لواءين جرى تشكيلهما مؤخرا للسيطرة على ما تسمى بـ"مناطق الفراغ الأمني" الفاصلة بين الجيش العراقي والبيشمركة في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى.

وعادة يستغل تنظيم داعش تلك المناطق لتنفيذ عملياته الإرهابية ضد قوات الجيش العراقي والبيمشركة والمدنيين.

يشار إلى أنه في مطلع أكتوبر، أعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل 4 جنود وإصابة 3 آخرين في كمين، نفذه عناصر من تنظيم داعش في كركوك.

وأعلن داعش عام 2014، إقامة "دولة الخلافة" بعد سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا المجاورة، لكن "دولته" انهارت بعد أقلّ من 3 سنوات، بفعل العمليات العسكرية ضده في البلدين.

 وهُزم التنظيم المتطرف في سوريا عام 2019 أمام المقاتلين الأكراد المدعومين من واشنطن.

وأفاد تقرير للأمم المتحدة في يوليو، أن عدد عناصر التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا يراوح راهنا "بين 1500 و3000 مقاتل".

وأكد التقرير أن التنظيم "لا يزال قادرا على شنّ هجمات متفرقة ومؤثرة، وهو ينفذ عمليات ضمن مجموعات صغيرة لا تتجاوز 5 أفراد في مناطق وعرة".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.