130 ألف شخص يشاركون في عمليات جمع المعلومات والاحصاء
130 ألف شخص يشاركون في عمليات جمع المعلومات والاحصاء

انطلقت في العراق، الأربعاء، فرق العد والإحصاء التابعة لوزارة التخطيط، لإجراء أول تعداد سكاني شامل منذ عام 1987، والذي سيستمر حتى منتصف ليل الخميس.

وقال عضو اللجنةُ الإعلاميةُ العليا للتعداد السكاني، حيدر مجيد، لقناة "الحرة" إنه منذ ساعات الصباحِ الأولى، هناك استنفار حكومي لكل مؤسسات الدولة والأجهزة الخاصة لإنجاحِ التعداد.

وأضاف أن العدادين باشروا عمليةَ التعداد لختم البيانات وتأكيدها وإرسالها إلى مركز البيانات، وإن مركز العمليات بوزارة التخطيط يعمل على استقبال البيانات.

وأشار مجيد إلى أن هناك مركزا للاتصالات يضم أكثر من 100 موظف يعملون على مدار الساعة، لاستقبال الاتصالات سواءا من المواطنين أو من العدادين، للإجابة عن الاستفسارات التي تخص عملية التعداد.

وقالت اللجنة الإعلامية العليا للتعداد السكاني إن مركز العمليات بوزارة التخطيط مستمر باستقبال البيانات، وأن إعلان النتائج الأولية سيتم خلال 48 ساعة.

وزارة التخطيط العراقية أشارت إلى اعتمادها "المعايير الدولية" من خلال تشكيل لجنة استشارية من صندوق الأمم المتحدة للإسكان لمتابعة جودة العمل وضمان توفر الشفافية في الإحصاء السكاني.

وبحسب الوزارة، فان هناك أكثر من 130 ألف شخص يشاركون في عملية جمع المعلومات والإحصاء في محافظات العراق وإقليم كردستان.

وأوضحت الوزارة أن العدادين يتناوبون في زيارة المنازل لثلاث مرات في يومي التعداد "لتدقيق المعلومات وضمان تواجد أصحابها في المنزل" سيما بعد إعلان السلطات فرض حظر للتجوال يومي الأربعاء والخميس.

وأكدت الحكومة العراقية أن التعداد السكاني يهدف إلى توفير قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة عن عدد السكان وأحوالهم الاجتماعية، دون الإشارة الى القومية والعرق والطائفة، "بهدف تحقيق التنمية والعدالة في توزيع المشاريع الخدمية والاستثمارية إضافة إلى تكافؤ فرص العمل بين السكان دون تمييز".

وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن التزامَ المواطنين بالحظرِ والمشاركةِ بالتعدادِ يمثلُ حرصا على إظهارِ صورةِ الدولة المشرقة.

وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، دعا من جهته إلى مراعاةِ الحالاتِ الإنسانيةِ خلال فترةِ حظرِ التجول.

ودعا الشمري، بعد ترؤسه اجتماعاً ضم رئيسَ وأعضاءَ اللجنة العليا للتعدادِ العام للسكانِ والمساكن للعام 2024 وعددا من القادة الأمنيين والضباط، إلى ضرورة إنشاء غرفة عمليات ولجان أمنية فرعية في جميعِ المحافظات.

ووجه الشمري عناصر الأمن بمساعدة ونقل الحالات الإنسانية، فيما أشارت الوزارة إلى تخصيصِ أرقام هواتف لنقل تلك الحالات الى المستشفيات.

إلى ذلك، زار رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، مقر وزارة التخطيط، لمتابعة سير تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في عموم أنحاء العراق.

A member of the Iraqi security forces speaks with a man as a two-day nationwide curfew was enforced for the national population census, in Baghdad
اعتقال مئات الضباط.. دعوة للتحقيق مع بدء التعداد العام في العراق
وقالت في بيان صحافي، إنها تدعو الوزير عبد الأمير الشمري لفتح تحقيق عاجل مع قائد شرطة محافظة كركوك بشأن الأسباب التي أدت لاعتقال مسؤول سيطرات شرطة كركوك مع 320 ضابطاً ومنتسباً من سيطرات مناطق أخرى محاذية لمحافظتي أربيل والسليمانية التابعتين لإقليم كردستان في شمال العراق.

وشهد العراق آخر تعداد عام للسكان شمل جميع محافظاته سنة 1987، ورغم أن البلد أجرى تعدادا آخر للسكان في 1997، إلا أنه لم يشمل محافظات إقليم كردستان، لأنها كانت شبه مستقلة عن العراق في عهد النظام البعثي السابق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.