مخيم الهول يضم عشرات الآلاف من عائلات عناصر "داعش"، معظمهم من النساء والأطفال (أرشيفية)
مخيم الهول يضم عشرات الآلاف من عائلات عناصر "داعش"، معظمهم من النساء والأطفال (أرشيفية)

أكثر من 8 سنوات من النزوح قضاها، نسيم يوسف، وعائلته بعيدا عن منزله في قضاء القائم غربي محافظة الأنبار العراقية، حتى تمكن عام 2020، من العودة إلى منطقته الاصلية، ضمن برامج العودة الطوعية، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار، وانعدام سبل العيش.

لكن حياة نسيم تغيرت بعد أن تم شموله ببرنامج دعم الأعمال الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، ليتمكن من ممارسة عمله في قطاع البناء.

نسيم، وهو أحد العائدين من مخيم الهول السوري، قال لقناة "الحرة" إن البرنامج الأميركي ساعده في في تطوير مشروعه وأضاف "قدرت أشتغل، يعني صارت عندي علاقات ويا الناس ومعارف أكثر صار عندي علاقاتي توسعت ويا الناس صاروا يعرفوني أكثر وبديت أحصل على شغل اكثر".

تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مساعدات لعراقيين عادوا من مخيم "الهول" في سوريا، من خلال دعم مشاريعهم الصغيرة، بهدف تحقيق الاستقرار المجتمعي وتمكينهم اقتصاديا.

ويتيح برنامج إعادة إدماج العائدين الذي يحظى بدعم سخي من لوكالة الأميركية للتنمية الدولية، توفير إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية وفرص كسب العيش.

ويساعد البرنامج في إعادة الإدماج الشامل والمستدام للعائدين من مخيم الهول السوري، ويعزز التماسك المجتمعي في المناطق المتضررة من الحرب على الإرهاب.

وزارة الهجرة والمهجرين قالت من جهتها إنها تمكنت من إعادة اكثر من أربعة الاف نازح من مخيم الهول السوري حتى آب أغسطس الماضي، في وقت كشفت فيه الإدارة المحلية في قضاء القائم، بمحافظة الأنبار، عن عودة ما يزيد عن 2200 نازح من مواطنيها في اطار التنسيق مع الجهات الأمنية وشيوخ العشائر، مشددة على أن الدعم الدولي يشكل عاملا رئيسا في إعادة استقرار العائدين.

قائمقام القائم تركي المحلاوي قال لقناة "الحرة" إن "الدور الأكبر للدعم الدولي في تأمين العودة وتحقيق الإدماج وذلك عن طريق المنظمات الدولية التي ساهمت بإعادة البنية التحتية للقضاء بالإضافة إلى تمويل برامج الإدماج وسبل العيش وترميم الدور السكنية ودعم برامج الدعم النفسي".

Iraqi Yazidi women mourn their relatives during a commemoration of the 10th anniversary of Yazidi genocide in Sinjar, Iraq,…
أخيرا.. دفع 75 مليون دولار تعويضات لعراقيين من سنجار ونينوى
قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاثنين إن السلطات العراقية دفعت "وأخيراً" الجولة الأولى من التعويضات لأهل قضاء سنجار في شمال العراق، وذلك لجبر الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم على يد كل من تنظيم داعش والتحالف الدولي لمحاربة التنظيم الإرهابي بقيادة الولايات المتحدة، خلال معارك التحرير .

برنامج المصالحة المجتمعية وإعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول السوري، هو شراكة بين الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والحكومة العراقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ويعمل البرنامج على دعم إعادة الإدماج المستدام لنحو 18000 عراقي، من خلال إعادة بناء الاستقرار المجتمعي والتماسك في المناطق المحررة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.