اتهامات لمجلس القضاء الأعلى في العراق بالتبعية لإيران . أرشيفية
صورة أرشيفية لمبنى مجلس القضاء الأعلى في إيران

أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي الاثنين أن محكمة جنايات الكرخ المتخصصة بمكافحة الفساد، حسمت الدعاوى الخاصة بجريمة "الأمانات الضريبة"، أو ما يُعرف إعلامياً بـ"سرقة القرن".

وقال المجلس إن الحسم تمثّل بإصدار حكم بالسجن على المتهم الأول الرئيسي نور زهير مدته 10 سنوات، والسجن 6 سنوات لرائد جوحي (المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء المقيم حاليا خارج العراق)، وعدد من الموظفين المدانين بالجريمة، والحبس 3 سنوات بحق عضو مجلس النواب السابق هيثم الجبوري.

وتمثل "سرقة القرن" باختفاء مبلغ 3.7 تريليون دينار عراقي، بما يعادل نحو مليارين ونصف المليار دولار، من أموال الأمانات الضريبية، تم الكشف عنها من قبل جهات معنية قبل نحو شهرين من انتهاء فترة الحكومة العراقية السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي.

وفي 2023، كشف كتاب رسمي صادر عن هيئة الضرائب أن مبلغ 2.5 مليار دولار، جرى سحبه بين سبتمبر 2021 وأغسطس 2022 من مصرف "الرافدين" الحكومي، عبر 247 صكاً ماليا، حُرّر إلى خمس شركات، قامت بصرفها نقدا مباشرةً.

وعلى أثر انكشاف السرقة تحركت هيئة النزاهة والسلطة القضائية لتتولى التحقيق بالقضية وصدرت منذ ذلك الحين أوامر قبض قضائية اعتقل على أثرها زهير.

وزهير، رجل أعمال عراقي والمدير المفوض لشركة "المبدعون" للخدمات النفطية المحدودة"، واسمه الكامل "نور زهير جاسم المظفر"، وكنيته "أبو فاطمة".

وتشير تقارير إلى أنه، نور، يمتلك أكثر من 20 عقارا فخما داخل العاصمة بغداد، فضلاً عن أموال وشركات.

وفي 24 أكتوبر 2022، تم إلقاء القبض على زهير أثناء محاولته الفرار بطائرة خاصة خارج البلاد عن طريق مطار بغداد الدولي. ثم أفرج عنه بكفالة في الشهر التالي بعدما ردّ للدولة ما يزيد قليلا على 125 مليون دولار من أصل أكثر من مليار دولار "اعترف" بأنه أخذها. وتعهّد بأن يُعيد المبلغ المتبقّي.

ونهاية أغسطس 2024، أصدر القضاء العراقي أمرا بالقبض على زهير بعد أيام من ظهوره في مقابلة تلفزيونية على فضائية محلية، وكذلك على هيثم الجبوري.

وكان مصدر قضائي قال لوكالة فرانس برس في أغسطس إن السلطات فقدت أثر الجبوري الذي توقّف "لعدة أشهر" عن تسديد مبالغ لا يزال يتعين عليه سدادها للدولة، بعدما أعاد مبلغ 2.6 مليون دولار من أموال وُجدت في حسابه.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.