آلاف اللبنانيين نزحوا إلى العراق فرارا من أهوال الحرب في  بلادهم بين إسرائيل وحزب الله
آلاف اللبنانيين نزحوا إلى العراق فرارا من أهوال الحرب في بلادهم بين إسرائيل وحزب الله

ما أن أعلن عن سريان اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حتى بدأ اللاجئون اللبنانيون المقيمون في العراق في الاستعداد للعودة الى مناطقهم.

"أم فادي" لبنانية تركت دارها هربا من القصف الإسرائيلي واستقرت في محافظة ديالى شرقي العاصمة بغداد.

أم فادي وغيرها من اللاجئين احتفلوا بقرار وقف إطلاق النار وقررت العودة إلى منزلها، لكن فرحة العودة امتزجت مع دموع الحزن لترك العراق الذي أشارت إلى أنه صار بلدها الثاني.

وتقول لقناة "الحرة" "‏‏أتمنى ما أترك ديالى، أتمنى، لأن استقبالهم لنا كان عظيما، ولا يوصف، عاملونا أحلى معاملة، أمنو لنا البيوت والأكل والشرب وكل من نحتاجه، ما يعوزونا لشيء الحمد لله أنا بشكر الشعب العراقي أنهم إخوة بحق وحقيقي ولحمة الدم كانت كثير حلوة وعظيمة".

وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أعلنت بدء مغادرة اللاجئين اللبنانيين للأراضي العراقية باتجاه لبنان عبر منفذ القائم الحدودي غربي الأنبار.

قائممقام قضاء القائم، تركي محمد خليف، قال لقناة "الحرة" إن منفذ القائم الحدودي يسجل ارتفاعا ملحوظا في أعداد اللبنانيين المغادرين.

وأضاف خليف قوله: "بالأمس كان بحدود 1200 فرد ، واليوم بحدود 1300 فرد ومستمرة الأعداد بالعودة لحد الآن، قامت وزارة الهجرة بتوفير باصات لنقل الإخوة اللبنانيين إلى منفذ القائم الحدودي لغرض إعادتهم إلى ديارهم".

الإدارة المحلية في قضاء القائم أشارت إلى وجود تنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين وهيئة المنافذ الحدودية، لتطبيق خطة حكومية لعملية "التفويج العكسي للاجئين اللبنانيين الراغبين بالعودة".

ووفق احصائيات رسمية فإن أعداد العائلات اللبنانية التي دخلت إلى العراق قد تجاوزت 6500 عائلة، بما يعادل قرابة 20 ألف شخص يقطنون في مناطق مختلفة من البلاد.

وبدأ صباح الأربعاء سريان الهدنة الرامية لوضع حد لأكثر من عام من الأعمال العدائية عبر الحدود بين الطرفين وشهرين من الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله.

ومن المقرر أن تستمر الهدنة 60 يوما على أمل التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية.

ومن المفترض أن يسحب حزب الله قواته إلى شمال نهر الليطاني (30 كلم من الحدود مع إسرائيل) ويفكك البنى التحتية العسكرية التابعة له في جنوب لبنان.

وشددت إسرائيل على أن لديها "الحرية الكاملة للتحرّك عسكريا" في لبنان إذا انتهك حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار أو حاول إعادة التسلح، علما بأنها نفذت عدة ضربات في لبنان، منذ الأربعاء.

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه يُحظر على سكان لبنان الانتقال إلى عدة قرى في الجنوب، وطالبهم بعدم العودة إلى نحو 62 قرية في المنطقة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.